بوش يتعهد بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي   
الثلاثاء 20/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
المفاعل النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن "كافة الخيارات مطروحة" للتأكد من أن إيران ستتخلى عن برنامجها النووي، مشددا على أن بلاده لن تسمح لطهران "بتاتا" بامتلاك أسلحة نووية.
 
وأعرب بوش في مقابلة مع محطة فوكس الإخبارية عن أمله في أن "يستطيع حل هذه المسألة دبلوماسيا". 

وتشكك الإدارة الأميركية في دواعي حرص إيران على برنامجها النووي، وتقول إن إيران الغنية بالنفط ليست بحاجة إلى برنامج مدني نووي لتوليد الطاقة وإن ما تسعى إليه فعليا هو امتلاك أسلحة نووية.

وطالبت إيران الأحد بتسوية يتم التوصل إليها عن طريق التفاوض لحل الأزمة مع الوكالة الدولية للطاقة الدولية، إلا أنها لم تبد أي مؤشر على الالتزام بقرار يدعو إلى الوقف الفوري لنشاطاتها النووية الحساسة. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحفيين إنه لا يوجد على جدول الأعمال أي مفاوضات مع الأميركيين، مشيرا إلى أن طهران تدعو الأوروبيين إلى التحاور. 
 
وإيران مهددة بإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي لاسيما بعد القرار الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثامن عشر من أيلول/سبتمبر وأمهلت فيه الجمهورية الإسلامية حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر لتبديد الشكوك حول طبيعة برنامجها النووي, وحثتها فيه على التعليق "الفوري" لكافة نشاطاتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

لقاءات خلف الكواليس
في هذه الأثناء وبينما يستحوذ الملف العراقي على اللقاءات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, فإن الملف النووي الإيراني يحتل مساحة واسعة من مباحثات ممثلي الدول الكبرى.

وفي هذا الصدد قال مشاركون حضروا اجتماعين مغلقين في نيويورك بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول وكل من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية مجموعة الثماني، إن إيران كانت الموضوع الطاغي خلال الاجتماعين. 

وقال مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كريس باتن الذي حضر  الاجتماعين "إن الإيرانيين بحاجة لتوضيح أنه لا يمكنهم دق إسفين بين أوروبا والولايات المتحدة".
 
وقال ميشيل بارنييه وزير خارجية فرنسا إن صبر الأوربيين بدأ ينفد، وهدد بأنه إذا لم يتم التجاوب سريعا معهم فسيحال الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي حيث من الممكن أن تواجه إيران عقوبات.

وطرحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في العام الماضي مبادرة لإشراك إيران في حوار وعرضت تعاونا في مجال الطاقة النووية السلمية وعلاقات اقتصادية أوثق إذا تخلت إيران عن جميع الأنشطة التي قد تمنحها قدرة على إنتاج الأسلحة النووية بما في ذلك تخصيب الوقود النووي.
 
وأعرب دبلوماسيون أوروبيون سرا عن قلقهم من تلميحات متزايدة بأن إسرائيل ربما تعد لهجوم عسكري على منشآت نووية إيرانية مثلما فعلت ضد المفاعل النووي العراقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة