مئات الآلاف يفرون من معارك مقديشو   
الجمعة 1429/9/27 هـ - الموافق 26/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
لاجئون صوماليون يتكدسون في خيمة بجنوب اليمن بعد إنقاذ القارب الذي كان يقلهم (رويترز)

بلغت عمليات النزوح من العاصمة الصومالية مقديشو ذروتها الأسبوع الماضي حيث فر 15 ألفا بسبب المعارك حسب تقديرات الأمم المتحدة، التي قالت أيضا إن 160 ألف شخص فروا من هناك منذ مطلع العام الحالي، في وقت سارعت روسيا إلى إرسال إحدى سفنها الحربية إلى الصومال حيث اختطفت سفينة أوكرانية مساء الخميس.
 
وفي جنيف قال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة رون ريدموند في لقاء مع صحفيين إن المعارك التي تشهدها العاصمة الصومالية والتي وصفها شهود بأنها الأعنف منذ فبراير/شباط 2007 أدت إلى فرار 15 ألف شخص على الأقل من مناطقهم خلال أسبوع.

وأوضح أن حوالي نصف هؤلاء السكان لجؤوا إلى أحياء أكثر أمانا في مقديشو بينما انتقل آخرون إلى مدينة أفقوي غربا التي تضم أصلا 300 ألف لاجئ، وأن حوالي 160 ألفا من سكان مقديشو فروا من العاصمة الصومالية منذ مطلع العام الحالي.
 
قرصنة وأسلحة

وفي موسكو أعلنت البحرية الروسية الجمعة أن سفينة حربية روسية توجهت إلى السواحل الصومالية حيث خطف قراصنة سفينة شحن أوكرانية على متنها نحو ثلاثين دبابة روسية مرسلة إلى الجيش الكيني، وثلاثة مواطنين روس.

 

وأوضح المتحدث باسم البحرية الروسية إيغور دوغالو أن سفينة لدوريات "إنتربيد" أرسلت إلى المنطقة "بسبب تزايد الهجمات التي يشنها القراصنة ومن بينها هجمات على مواطنين روس".

 

وأضاف ديغالو أن البحرية الروسية تدعم الجهود الدولية لمكافحة القرصنة في محيطات العالم بما فيها السواحل الصومالية. ولكن إذا تعرضت حياة مواطنين روس للخطر فتحتفظ البحرية الروسية بحق التحرك بشكل مستقل.

 

كندا تجدد لإحدى فرقاطاتها لتأمين نقل المساعدات  (الفرنسية-أرشيف)
من جهته أعلن فيكتور ماردوسين قائد أسطول البلطيق نائب الأميرال أن السفينة ستنفذ مهمتها على طول القرن الأفريقي لمدة تزيد عن الشهرين.
 

كما قالت البحرية الروسية في بيانها إنها سترسل مستقبلا سفنها العسكرية لتأمين وجود مؤقت في المناطق التي تشهد خطر القرصنة البحرية "من أجل الدفاع عن حياة المواطنين الروس وضمان أمن الملاحة".

 

وفي نيروبي أعلن الناطق باسم الحكومة الكينية ألفرد موتوا الجمعة أن شحنة الدبابات على متن السفينة الأوكرانية التي اعترضها قراصنة صوماليون الخميس كانت عائدة للجيش الكيني.

 

وأضاف أن حمولة السفينة تشمل معدات عسكرية كدبابات وقطع تبديل كانت مخصصة للاستخدام في مختلف أجهزة الجيش الكيني.

 

ولا يوضح البيان عدد الدبابات على متن فاينا. وأكد وزير الدفاع الأوكراني من جهته الجمعة أن الحمولة على متن فاينا كناية عن دبابات من طراز "تي 72" أرسلتها كييف بموجب عقد بيع أسلحة بين البلدين.

  

وأثارت التقارير عن استيلاء القراصنة على دبابات تساؤلات حول الوجهة الأصلية للشحنة.
 
وقال أندرو موانجورا من برنامج مساعدة البحارة في شرق أفريقيا الذي يتخذ من مومباسا مقرا له "في السابق كانت المعدات العسكرية تأتي عبر مومباسا في طريقها إلى جنوب السودان لكننا لم نشهد أي مسؤول من جنوب السودان ينتظر في الميناء، وعلى كل حال هناك حظر سلاح على السودان".
 
وأعلنت وزارة الدفاع الكندية الجمعة أن كندا قررت تمديد مهمة واحدة من فرقاطاتها الثلاث التي تواكب السفن المدنية لنقل المساعدة الإنسانية إلى  الصومال حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
الاتحاد الأفريقي يعتبر الهجوم على قواته استفزازا (الفرنسية-أرشيف)  
تنديد
في الأثناء ندد الاتحاد الأفريقي الجمعة بالهجمات التي تتعرض لها قواته في الصومال، ووصفها بأنها استفزاز متعمد وتعهد بالرد على أي هجمات في المستقبل.
 
وقال المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي لدى الصومال نيكولاس بواكيرا في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكينية نيروبي إن "هذه الهجمات تمثل استفزازا متعمدا يهدف إلى تصوير قوة الاتحاد الأفريقي على أنها منحازة في الصراع الدائر ولذلك يمكن أن تصبح قواتها هدفا".
 
وأضاف أن "الاتحاد الأفريقي ليس في الصومال ليخوض قتالا أو لكي يستدرج إلى أي صراع هو ليس طرفا فيه.. إننا هناك بصفتنا قوة حفظ سلام محايدة وغير منحازة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة