زيمبابوي توقف المنظمات الإنسانية وتحتجز دبلوماسيين   
الجمعة 1429/6/2 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
زيمبابوي تعيش في أزمة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

قررت حكومة زيمبابوي تعليق نشاطات جميع المنظمات الإنسانية، حسب ما أعلن الخميس مصدر مقرب من الجمعية الوطنية للمنظمات غير الحكومية فضل عدم الكشف عن هويته.
 
وقال إن وزير العمل نيكولاس غوش بعث برسالة إلى جميع المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد يطلب منها تعليق نشاطاتها "حتى إشعار آخر".
 
ووفق الرسالة فإن "عددا من المنظمات غير الحكومية التي تقوم بعمليات إنسانية لا تعمل طبقا لأحكام العقد الموقع معها".
 
وجاء تعليق نشاطات المنظمات غير الحكومية بينما تكثف الحكومة من إجراءات المراقبة قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 27 يونيو/ حزيران.
 
قلق دولي
على صعيد آخر أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه بعد احتجاز دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين في زيمبابوي لفترة قصيرة الخميس، كما أدان البيت الأبيض الحادث ووصفه بأنه يتجاوز الحدود.
 
الأعضاء دعوا لاحترام اتفاقية جنيف خاصة حماية الدبلوماسيين (الفرنسية-أرشيف)
وقال جيف ديلورينتيس، الوزير المستشار في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن المجلس أعرب في المشاورات عن قلقه حيال هذا الحادث ودعا إلى احترام اتفاقية جنيف خاصة مبدأ حماية الدبلوماسيين.
 
وأضاف أن مجلس الأمن الذي تتولى الولايات المتحدة رئاسته لهذا الشهر سيستمر في مراقبة هذه القضية في الأيام المقبلة.
 
من ناحيتها قالت مساعدة سفير بريطانيا كارين بيرس إن مجلس الأمن أعلن بوضوح أن أي انتهاك لاتفاقية جنيف بشأن العلاقات الدبلوماسية "لا يمكن التساهل معه".
 
واعتبرت أن الحادث "ذو دلالة حيال التهديدات وأعمال العنف التي يعاني منها المواطنون في زيمبابوي" مع اقتراب الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية نهاية الشهر الجاري.
 
وفي واشنطن أدانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس احتجاز الدبلوماسيين، وقالت في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية تركيا "هذا سلوك يتجاوز الحدود في معاملة الدبلوماسيين".
 
وأضافت أن الوضع في زيمبابوي "صعب حقا وخطير"، مضيفة أن الولايات المتحدة ليس لديها نية لسحب دبلوماسييها من زيمبابوي.
 
واحتجزت الشرطة في زيمبابوي الخميس دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين بعدما أدلوا بمداخلات في تجمع بمنزل أحد المعارضين، حسب ما أعلن متحدث باسم الحكومة في هراري. وأفرج عن الدبلوماسيين بعد احتجازهم لساعات عدة.
 
وتشهد زيمبابوي أزمة منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في 29 مارس/ آذار وتأخر الإعلان عنها حتى أوائل مايو/ أيار ما تسبب باحتجاجات من المعارضة.
 
وأعلنت اللجنة الانتخابية عقب ذلك أن زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي فاز بـ47.9% من الأصوات في الدورة الأولى، مقابل 43.2% للرئيس روبرت موغابي ودعت إلى إجراء دورة ثانية، لأن المرشح الفائز لم يحصل على الغالبية المطلقة من الأصوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة