المطالبة بتحقيق دولي في وفاة عرفات   
الجمعة 1426/10/10 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

احتلت الذكرى السنوية الأولى لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتفجيرات عمان أمس الأول مكان الصدارة في الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الجمعة، وتطرقت أيضا إلى رفض حركة الجهاد الإسلامي تجديد التهدئة، وقضايا أخرى.

تحقيق دولي
"
نطالب العالم بتشكيل لجنة تحقيق دولية نزيهة محايدة لتحديد سبب وفاة عرفات وملاحقة الجناة، إن كان هناك من تسبب في اغتياله، على نفس نمط اللجنة المشكلة للتحقيق في اغتيال الحريري
"
القدس
تحدثت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "عام على رحيل أبو عمار" إلى مناقب الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد عام على وفاته.

وكتبت تقول إن الرئيس الراحل أمضى حياته مناضلا صلبا، ومكافحا عنيدا، لانت لعزيمته صخور العقبات والعراقيل التي وضعت في طريق إحياء القضية الفلسطينية من مرقدها، وانبعاثها قوية متدفقة لتصبح قضية شعب قيده الاحتلال وحرمته من أبسط حقوقه الوطنية والإنسانية. مضيفة أن الرئيس الراحل حوصر في مقاطعة رام الله ثلاث سنوات عجاف، وما تراجع عن مواقفه الراسخة قيد أنملة.

وطالبت الصحيفة العالم بتشكيل لجنة تحقيق دولية نزيهة محايدة لتحديد سبب الوفاة وملاحقة الجناة، إن كان هناك من تسبب في اغتياله، على نفس نمط اللجنة المشكلة للتحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحرير الذي كان من أقرب المقربين لأبي عمار والمقدرين لنضالاته.

تجربة طويلة
من جهته أوضح الكاتب عدلي صادق في الحياة الجديدة تحت عنوان "في السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات.. عام له وعام على الجميع" أن الرئيس الراحل أعطى لكل رهان في التجربة الطويلة مداه الأقصى حربا أو سلما، دون كلل، فقاتل المحتلين لكي يؤسس مواضع ارتكاز للثورة المسلحة، وقاتل آخرين من غير المحتلين للحفاظ على مواقع الارتكاز دون أن يقصر في واجبات الحفاظ على الأخوة معهم.

نفض يديه
وكتب حافظ البرغوثي في صحيفة الحياة الجديدة نفسها تحت عنوان "الراحل والقدس" يقول: في هذه الذكرى لمس الفلسطيني أن ذلك القائد مدركا لكل المواقف، وكيف أنه نفض يده من النظام العالمي الجديد لأنه نظام كاذب ومنافق وظالم.

وأضاف: ظل يقول لا لأكبر دولة في العالم وهي أميركا، ولعلني قلت له في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء رياضته المسائية على الجسر في المقاطعة إن دولا عظمى ركعت لأميركا وما زلت تقول لا، فقال يرحمه الله: يريدون منا ما لا يريدونه من الآخرين.

محاط بالخطر
"
منذ أن ظهر أبو عمار في حياة الشعب الفلسطيني كان محاطا بالخطر والحصار وتربص الأعداء، وفي جهاده السياسي أزاح الجانب الذاتي كأنما لا ذات له
"
دحبور/ الحياة الجديدة
أما الكاتب أحمد دحبور فأوضح في الحياة الجديدة أيضا تحت عنوان "أبو عمار" أنه منذ أن ظهر أبو عمار في حياة الشعب الفلسطيني كان محاطا بالخطر والحصار وتربص الأعداء، وفي جهاده السياسي أزاح الجانب الذاتي كأنما لا ذات له.

وأضاف: كم من حاكم أساء إليه وتآمر عليه أو رده خائبا أو شتمه شخصيا، لذلك لم يحبه الكثير من الحكام العرب لكنهم هابوه واحترموه واعترفوا له بما لا يملكون.

صدمة البيتين
حازت تفجيرات عمان وتبعاتها على مساحة واسعة من تغطية كافة الصحف الفلسطينية، فقد نشرت عشرات برقيات النعي والتعازي بالضحايا من قبل شخصيات ومؤسسات أهلية ورسمية فلسطينية، كما أشارت إلى وجود 18 شخصا بين القتلى من بلدة سيلة الظهر قرب جنين.

وكتبت الحياة الجديدة في افتتاحيتها تحت عنوان "العزاء الواحد" تقول إن البيتين الأردني والفلسطيني أصيبا بالصدمة جراء الانفجارات الإرهابية التي فتحت بيوت عزاء كثيرة في فلسطين والأردن معا، موضحة أن "الجريمة النكراء إنما كانت موجهة للنسيج الاجتماعي نفسه والنسيج الاقتصادي نفسه ولم تنل من نظام هنا وهناك، وإنما نالت من الناس العاديين".

وأضافت الصحيفة أن مثيري الفتنة الطائفية في العراق وقتلهم الأبرياء دون تمييز وبثهم لدعاية مسمومة من شأنها إشعال نار الفتنة، هم أنفسهم الذين سفكوا الدماء البريئة في عمان.

"
ما حدث في الأردن من شأنه أن يوحد المواقف الشعبية والرسمية الرافضة لنهج العمليات الإرهابية، ومن شأنه أيضا تسهيل مهام الأميركيين في التدخل في الشؤون العربية وتحت لافتة محاربة الإرهاب
"
شبيب/ الأيام

توحيد المواقف
وتحت عنوان "انفجارات عمان" أشار الكاتب سميح شبيب في صحيفة الأيام إلى أن القاعدة تمكنت بعد جهد جهيد ومحاولات متعددة من إحداث خرق كبير غير مسبوق وقامت بتفجير ثلاثة فنادق وسط عمان سقط خلالها ما يزيد على 69 قتيلا مدنيا.

وأوضح أن القتل جاء دون تمييز، ولم تحمل العملية أية مفاجأة تذكر, ذلك أن السلطات الأردنية حذرت من سقوط هكذا عمليات، مشيرا إلى أن "هذه العمليات تركت بصماتها المباشرة على المجتمع الأردني والفلسطيني بأسره وبسرعة, فسادت حالة من الحزن العميق والتآلف الشديد مع الضحايا وأسرهم.

وأضاف أن ما حدث في العمليات من قتل مروع ودون تمييز من شأنه أن يوحد المواقف الشعبية والرسمية الرافضة لنهج العمليات الإرهابية، ومن شأنه أيضا تسهيل مهام الأميركيين في التدخل بل والمزيد من التدخل في الشؤون العربية وتحت لافتة عريضة وهي لافتة محاربة الإرهاب.

تمديد التهدئة
في موضوع مختلف نشرت صحيفة القدس تصريحات للشيخ يوسف طحاينة، أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في جنين دعا فيها المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية لاتخاذ إجراءات صارمة بحق الحكومة الإسرائيلية التي تواصل تحدي الشرعية والقوانين الدولية وإعلان الحرب على الشعب الفلسطيني رغم التزام فصائله وقواه الوطنية بالتهدئة.


وأضاف أن الحركة لن توافق على تمديد التهدئة إذا لم تبدأ الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ استحقاقاتها وفي مقدمتها الانسحاب وإزالة المستوطنات والإفراج عن المعتقلين وجثامين الشهداء.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة