تواصل مفاوضات دارفور والفصائل المقاطعة توضح مطالبها   
الأحد 1428/10/17 هـ - الموافق 28/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)

حديث بين بعض قادة الفصائل المسلحة قبل بدء جلسة اليوم (الفرنسية)

تواصلت بمدينة سرت الليبية المحادثات الرامية لتحقيق السلام في دارفور برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وحضور ممثلين من الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، ووسط مقاطعة سبعة من فصائل الإقليم المحادثات.

وقال مراسل الجزيرة في سرت إن اجتماعا عقد اليوم بين الحركات المسلحة المشاركة في المفاوضات وممثلى المجتمع الدولي، طرحت فيه هذه الحركات أفكارها ورؤاها.

وأوضحت الحركات المسلحة أنها تتفق مع الفصائل المقاطعة في الشروط التي أبدتها وأنها تحتاج لبعض الوقت للإعداد والتنسيق، ولكنها تختلف معها في الغياب عن سرت والالتقاء بممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والأطراف الدولية الأخرى المشاركة.

وحول ما أثير بالأمس من أن المحادثات سيكون مصيرها الفشل في ظل غياب فصائل للمتمردين، أشار المراسل إلى أنه لا أحد يتحدث عن فشل المفاوضات وإنما يردد الكل أن المسيرة طويلة "وهذه مجرد مقدمة لجولات طويلة يمكن أن يلحق بها من لم يشارك منذ البداية".

بدورها نفت حركة العدل والمساواة-القيادة الجماعية فشل المفاوضات نتيجة غياب الفصائل الرئيسية. لكنها قالت إن المفاوضات الجارية قد لا تفضي إلى نتيجة بسبب نقص في الترتيبات.

الفصائل المشاركة أعربت عن رضاها عن مقابلة ممثلى المجتمع الدولي (رويترز)
وكانت الحكومة السودانية قررت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد وبشكل فوريّ في الإقليم. لكنّ بعض قادة الفصائل المسلحة شككوا في التزام الخرطوم بذلك.

مطالب المقاطعين
وقد رفعت فصائل دارفور المقاطعة لمؤتمر سرت -بعد اجتماع عقدته في جوبا جنوبي السودان- مذكرة لمندوبي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، تضمنت تأكيدا لأسباب مقاطعتها للمفاوضات.

وتبرر هذه الحركات ومن أبرزها الحركتان الرئيسيتان (حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم) رفضها المشاركة في المحادثات، بعدم ثقتهما في الدولة المضيفة والوسطاء الدوليين.

وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد لسان "قررنا عدم الذهاب" موضحا أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان-فصيل الوحدة.

بدوره أكد رئيس حركة تحرير السودان أن أي سلام لن يتحقق "ما لم يتوفر الأمن لكل الشعب في دارفور بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الجغرافي".

كما قلل عبد الواحد محمد نور في مقابلة مع الجزيرة من التهديدات بفرض عقوبات دولية على الحركات الرافضة للمحادثات بالجماهيرية الليبية، قائلا "إنها تدعو إلى السخرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة