تنظيم الدولة يسيطر على تدمر ومناشدات لحماية آثارها   
الخميس 2/8/1436 هـ - الموافق 21/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية عن سيطرته الكاملة على مدينة تدْمر وسجنها ومطارها العسكري بريف حمص الشرقي وسط سوريا، وذلك بعد معارك استمرت لنحو أسبوع مع قوات النظام التي انسحبت إلى منطقتي الفرقلس وخنفيس غربي المدينة، بينما تجددت المناشدات الدولية لحماية آثار المدينة.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية صباح اليوم الخميس-عبر المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية حمص- أنه أكمل سيطرته على مدينة تدمر وعلى سجنها ومطارها العسكري، وكذلك على الفرع الأمني 221 أو ما يعرف بفرع البادية.

كما سيطر التنظيم على المجمع الحكومي ومؤسساته بالمدينة، وعلى المتحف الذي يضم عددا من مقتنيات أشهر المدن الأثرية في البلاد.

وقال التنظيم إنه قتل أكثر من 150 عنصرا تابعين للنظام، بينهم ضباط برتب عالية. وقد نعت مواقع موالية للنظام العشرات منهم بعد هجوم للتنظيم على مساكن الضباط في تدمر.

وفي وقت متأخر من مساء أمس، أعلنت وكالة سانا الرسمية التابعة للنظام عن انسحاب جيش النظام من مدينة تدمر، وذلك بعد أن قال الجيش إنه أخرج المدنيين لتأمينهم ضد هجمات من وصفهم بالجماعات الإرهابية التي دخلت إلى المدينة وتحصنت في منطقتها الأثرية.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع من المعارك بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام في المساحات المعروفة ببادية الشام، حيث بات التنظيم مسيطرا اليوم على مدينتي تدمر والسخنة وعدد من الآبار النفطية، والتي منها حقل جزل والهيل وشركة غاز أراك والقرية المجاورة لها.

ويقول مراقبون إن تنظيم الدولة الإسلامية لجأ إلى نقل معاركه من شمالي البلاد وشماليها الشرقي إلى وسط سوريا، حيث تقع منطقة بادية الشام التي تشكل عقدة إستراتيجية وجغرافية مهمة لكل الأطراف.

وفي الأثناء، تقول مصادر في المدينة إن الحالة الإنسانية في تدمر كارثية، حيث يزيد غياب الماء والكهرباء من سوء الحالة الأمنية، في ظل تخوف الأهالي من قصف قد تتنوع مصادره بين التحالف الدولي والنظام. 

أعمدة الدخان تتصاعد بالقرب من الآثار بسبب القصف (الأوروبية)

من جهة ثانية، دعت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إيرينا بوكوفا، اليوم إلى إنهاء ما وصفتها بـ"الأعمال العدائية" في مدينة تدمر، معتبرة أن القتال هناك يشكل خطراً على أحد أهم المواقع الأثرية في الشرق الأوسط وعلى سكانها المدنيين.

وطالبت بوكوفا المجتمع الدولي ببذل كل ما في وسعه لحماية السكان المدنيين المتضررين وحماية التراث الثقافي الفريد في تدمر، حسب قولها.

ومن ناحيته، أعرب الأزهر في مصر اليوم عن "بالغ قلقه" من سيطرة تنظيم الدولة على مدينة تدمر الأثرية، وطالب في بيان المجتمع الدولي بسرعة التحرك والقيام بدوره للحيلولة دون قيام عناصر تنظيم الدولة "بطمس المعالم الحضارية والأثرية بالمدينة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة