مثقفو العراق يعرضون معاناتهم أمام وزير الثقافة بالأردن   
الثلاثاء 1430/5/18 هـ - الموافق 12/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

المثقفون والأدباء العراقيون عرضوا عدة مطالب على الثقافة الأردنية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت–عمّان

أكد وزير الثقافة الأردني القيام بالعمل على إيجاد حلول مناسبة لهموم ومعاناة الأدباء والكتاب والفنانين والمثقفين العراقيين الموجودين في المملكة.

وأضاف د. صبري الربيحات أن وزارته تبذل جهودا لتخيف الأعباء عن الأدباء والكتاب والفنانين العراقيين الموجودين على أراضي المملكة، مؤكداً أن "الأردن بلدهم ويحتضن إبداعهم".

وأشار إلى سعيه مع الجهات المختصة لحل معضلة إقامة هؤلاء الكتاب "رغم الظروف المعقدة" وأن الوزارة ستخاطب أمانة عمّان الكبرى بشأن إيجاد مقر أو منتدى ثقافي يجمع المبدعين العراقيين.

وجاءت تصريحات الربيحات للجزيرة نت ضمن نقاشات جرت خلال لقاء موسع دعا إليه، وحضرته نحو مائة شخصية عراقية.

جوهر المعاناة
وقدم الروائي والقاص عبد الستار ناصر عرضا لما اعتبره جوهر معاناة المثقفين والأدباء العراقيين، مؤكدا أن السلطات الثقافية الأردنية لا تنشر مؤلفاتهم إلا إذا تحدثت عن الأردن مما يحرم بنظره عشرات المؤلفين من نشر إبداعاتهم.

ومن جهته طالب د. ريكان إبراهيم بتعديل قانون الرقابة على المطبوعات بالمملكة والذي يعطي الصلاحية لأي شخص بتسجيل دعوى قضائية ضد الكاتب وملاحقته، مضيفا أن السلطات الرقابية التي تجيز النشر لا تتحمل مسؤولية ما يتضمنه النص.

أما الكاتبة والإعلامية العراقية أمل الشرقي فطالبت بضرورة منح أذونات إقامة للمثقفين والكتاب والفنانين العراقيين، مؤكدة أن ظروف بلادها الأمنية والمعيشية القاسية أجبرتهم على البقاء في الأردن.

وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من المثقفين المقدر عددهم بالمئات يقيمون في الأردن بصورة غير قانونية، ويتحملون أعباء الغرامات اليومية التي يتوجب عليهم دفعها للسلطات.

صبري الربيحات استقبل العديد من المثقفين والأدباء العراقيين (الجزيرة نت)
ورغم العدد الكبير من الأدباء والفنانين والمثقفين العراقيين بالأردن، فإنه لا توجد نقابة أو هيئة تجمعهم وينشطون من خلالها. ودعا القاص والكاتب علي السوداني إلى إنشاء ناد ثقافي واجتماعي، وقال إن الكثيرين منهم دخلوا المملكة قبل الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.

مخاوف سياسية
وبدورها كشفت الإعلامية العراقية عبير حسن العاني عن مخاوف الكثير من مواطنيها الأدباء والمثقفين من المشاركة في الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تتناول الشأن العراقي.

وأكدت أنها وبحكم عملها بإحدى الإذاعات الأردنية، تجد صعوبة في إقناع الشخصيات العراقية لحضور الأستوديو والمشاركة في البرامج خشية تعرض السلطات المختصة لهم بسبب عدم حصولهم على أذونات إقامة.

وذكر الباحث د. يحيى الكبيسي في كلمته أن السلطات الأردنية لم تمنح العراقيين تراخيص لفتح مراكز للأبحاث والدراسات رغم أهميتها، مشيرا إلى أن البعض يلجؤون إلى إقامة الندوات في دول أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة