شهادات إسرائيلية عن عمليات تنكيل بالفلسطينيين   
السبت 12/5/1429 هـ - الموافق 17/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)
جنود إسرائيليون يضربون فلسطينيا أثناء مظاهرة في قرية بيلين بالضفة (الفرنسية-أرشيف)
 
 
كشف تقرير صادر عن منظمة إسرائيلية نماذج جديدة لاعتداءات قام بها جنود إسرائيليون على مدنيين فلسطينيين في العام الماضي وبداية العام الحالي، موردا تفاصيل عن أنماط من التعذيب تعرض لها بعضهم.
 
وتقول منظمة "يكسرون الصمت" -وهي منظمة مختصة برصد وتوثيق انتهاكات الجنود الإسرائيليين من خلال شهادات جنود يحجبون هويتهم بمعظم الأحيان- إن جنودا من وحدة "نحشون" في أبريل/نيسان 2007 قاموا بالتنكيل بمعتقلين فلسطينيين في الخليل وضربهم وإجبارهم على تناول أطعمة غير ملائمة.
 
وفي يونيو/حزيران 2007 قام جندي من وحدة "جولاني" بالاستيلاء على نقود من أحد منازل الفلسطينيين في نابلس "انتقاما للجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط ومن أجل شراء البيتزا له ولزملائه" وفق المنظمة.
 
كما يشير التقرير إلى أن جنودا إسرائيليين من وحدة "لافي" خطفوا في يوليو/تموز من ذات العام سيارة أجرة خاصة من قرية الظاهرية وأطلقوا النار على فلسطيني قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
ضرب معتقلين 
كما قام جنود من وحدة "حروب" في يناير/كانون الثاني الماضي بضرب معتقلين فلسطينيين وتثبيت مروحة تبث الهواء الساخن في وجهيهما في منطقة الخليل فيما قام زملاء لهم بالتعري قبالة المارة الفلسطينيين.
 
وتكشف "يكسرون الصمت" استنادا لشهادات ووثائق منظمات حقوق الإنسان عن ارتفاع نسبة الانتهاكات الإسرائيلية في منطقة الخليل، من بينها أن جنودا قاموا في مطلع يناير/كانون الثاني بالاعتداء على موظف في محطة سيارات الأجرة بتعريته وإذلاله وضربه بوحشية.
 
"
"يكسرون الصمت" كشفت استنادا لشهادات ووثائق منظمات حقوق الإنسان عن ارتفاع نسبة الانتهاكات الإسرائيلية في منطقة الخليل.
"
ووفق لائحة الاتهام المقدمة بحقهم أمر ثلاثة جنود الموظف أحمد أبو سنينة بوقف سيارته جانبا وسرعان ما قاموا بتحطيمها، وحينما حاول استيضاح الأسباب أوسعوه ضربا في مختلف أنحاء جسده باللكمات وأعقاب بنادقهم.
 
وتشير المنظمة "إلى قيام الجنود بجره لداخل سيارة الجيب العسكرية وواصلوا الاعتداء عليه وما لبثوا أن غطوا رأسه بكوفية قبل أن يرموه داخل بركة وحينما بيّن لهم الرجل ندوبا في جسمه ناتجة من عملية جراحية أجريت له مؤخرا قام أحد الجنود بالتقاط صور له بواسطة هاتفه".
 
وتوضح "يكسرون الصمت" أن الجنود واصلوا الاعتداء بالضرب على الموظف الفلسطيني حتى بعد فقدانه الوعي وتضيف "لم يتورع أولئك عن محاولة إعادته للوعي عن طريق إسماعه أغان عربية بواسطة الهاتف الخليوي. ولما استيقظ اضطر للامتثال لتعليماتهم بالدوران خمس مرات حول سيارتهم عاريا قبل السماح له بمغادرة المكان".
 
تستر الإعلام
وأشارت المنظمة إلى أن هذا الواقع المأساوي في الأراضي المحتلة لا ينعكس رغم قساوته في الإعلام الإسرائيلي، مشددة على أن تصرفات الجنود الإسرائيليين لم تتحسن في السنوات الأخيرة.
 
وحذرت "يكسرون الصمت "من أن الجيش والمستوطنين يكثفون أنشطتهم في الشهور الأخيرة لإسكات صوتها عبر استهداف أفرادنا والاعتداء عليهم من قبل المستوطنين ومن خلال قيام الشرطة بحياكة ملفات قضائية ضدهم بطرق مشكوك بها".
 
وتعتبر المنظمة "أن محاولة حجب الحقائق عن ممارسات الجنود خاصة في مدينة الخليل يشكل محاولة غير شرعية داخل مجتمع يفاخر بالديمقراطية" مشددة على عزمها بمواصلة عملها رغم التضييقات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة