رئيس بوروندي يحذر المتظاهرين من "عقوبات صارمة"   
الجمعة 12/7/1436 هـ - الموافق 1/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
حذر رئيس بوروندي بيير نكورونزيزا، الجمعة، من اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتظاهرين ضد قرار ترشحه لفترة رئاسية ثالثة، في خطوة يقول معارضون إنها تخالف الدستور وتعرض اتفاق السلام للخطر.

وتجمع مئات من المحتجين في ضاحية موساغا جنوب العاصمة بوجمبورا اليوم وهم يرددون هتافات مناهضة للرئيس، كما قطعوا طريقا رئيسيا باستخدام الصخور في سادس يوم من الاحتجاجات.

ولم تقع اشتباكات مع الشرطة، بعكس الأيام الماضية والتي راح ضحيتها ستة أشخاص على الأقل، وفقا للصليب الأحمر البوروندي.

وقال نكورونزيزا، وهو يدعو المحتجين لعدم التظاهر في الشوارع، إن المظاهرات غير مشروعة. وأعلن أن لجنة قضائية جديدة ستحقق في أمر "حركة التمرد".

وأثارت الاحتجاجات أكبر أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية التي أذكتها الانقسامات العرقية عام 2005.

وقالت الأمم المتحدة إنها تشعر بالقلق من تقارير تفيد باستخدام أجهزة الأمن والمخابرات للذخيرة الحية خلال الاحتجاجات. وأضافت أن تقريرا موثوقا يشير باعتقال أكثر من أربعمائة شخص تم احتجازهم بأماكن مكتظة.

وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مستشهدا بالتقرير "تعرض المحتجزون أيضا للضرب.. وعانى بعض من أطلق سراحهم من مشاكل في المشي بسبب الضرب".

اشتباكات بين الشرطة ومحتجين على إعادة ترشح الرئيس لولاية ثالثة (غيتي)

ولجأ أكثر من ستمائة طالب إلى السفارة الأميركية بالعاصمة، بعد أن أغلقت الحكومة الجامعة الأربعاء متذرعة بمخاوف أمنية.

وقال محتج بمنطقة موساغا "نريد أن نبلغ الرئيس نكورونزيزا بأننا لن نستسلم، سنواصل التظاهر حتى يتخلى عن طموحه بالترشح لولاية ثالثة".

ويراقب العالم الأزمة في بوروندي عن كثب، في منطقة مازالت تعاني من آثار إبادة جماعية وقعت عام 1994 وقتل خلالها أكثر من ثمانمائة ألف شخص في رواندا المجاورة والتي تعاني أيضا من انقسامات بين الهوتو والتوتسي.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 26 ألفا من البورونديين فروا إلى رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية الشهر الماضي.

وقال توم مالينوفسكي، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون "الديمقراطية وحقوق الإنسان" لرئيس بوروندي، في اجتماع أمس، إن البلاد يمكن أن تشهد حالة "فوران" خاصة إذا ظل الأفق السياسي مغلقا أمام المعارضة.

وبدأت لجنة الانتخابات في بوروندي تتلقى طلبات الترشح لمنصب الرئيس، لكن لم يتضح على الفور إن كانت شخصيات بالمعارضة قد تقدمت بأي طلبات. وسيظل باب الترشح مفتوحا حتى يوم 9 مايو/أيار الجاري.

ويحدد الدستور واتفاق أروشا للسلام لأي فائز بالانتخابات الرئاسية فترتي رئاسة فقط، لكن أنصار نكورونزيزا يقولون إن بإمكانه الترشح مرة أخرى لأن اختياره بالمرة الأولى كان عن طريق النواب وليس الانتخابات، وبالتالي فهي لا تُحتسب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة