عملية فدائية بغزة والاحتلال يغلق الضفة الغربية   
الاثنين 1424/3/18 هـ - الموافق 19/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مواجهات بين الشبان الفلسطينيين ومدرعات الاحتلال في مخيم بلاطة قرب نابلس أمس (الفرنسية)

جرح ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم فدائي نفذه فلسطيني صباح اليوم على حاجز عسكري قرب مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة أسفر عن استشهاده أيضا. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن فلسطينيا يركب دراجة قام بتفجير عبوة ناسفة لدى مروره قرب سيارة جيب عسكرية.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن العملية الفدائية وسط غزة. وتأتي العملية بعد يوم من عمليتين فدائيتين في القدس المحتلة أسفرتا عن مقتل سبعة إسرائيليين وجرح 22 آخرين أربعة منهم جراحهم خطيرة.

وقد أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الضفة الغربية بالكامل بمدنها وقراها وأعلنتها منطقة عسكرية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجنود الإسرائيليين يقومون بدوريات بشكل مستمر ومكثف في المناطق الفلسطينية أسفرت عن اعتقال 14 فلسطينيا في منطقتي بيت لحم ورام الله.

وأشار المراسل إلى أن قطاع غزة يعيش ظروفا صعبة في حين تواصل قوات الاحتلال عمليات التدمير حيث دمرت ثلاثة مبان في بيت حانون يسكن فيها 70 فلسطينيا من عائلة الزعانين.

إخلاء قتلى العملية الفدائية بالقدس أمس (الفرنسية)
عمليات انتقامية
يأتي التصعيد الإسرائيلي إثر العمليتين الفدائيتين في القدس المحتلة. وقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا استثنائيا لحكومته خصص لبحث كيفية القيام بعمليات انتقامية من موجة العمليات الفلسطينية الأخيرة.

وقال بيان صدر عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية في وقت متأخر من مساء أمس إن إسرائيل ستواصل مواجهة ما أسمته بالإرهاب بكل الوسائل الممكنة حتى يثبت للطرف الآخر أنه قادر على ذلك.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفض موقف وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي طالب بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن عرفات أخفق في كبح جماح فلسطينيين يهاجمون الإسرائيليين في الانتفاضة المتأججة منذ 31 شهرا، وإن عليه تقع تبعة هجوم فدائي قتل فيه سبعة إسرائيليين في حافلة بالقدس أمس. وقال مصدر حكومي إسرائيلي "من الآن فصاعدا أي شخصية أجنبية تعلن عن نيتها مقابلة عرفات لن تلتقي بمسؤولين إسرائيليين في إطار تلك الزيارة".

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن شارون -الذي ألغى زيارة لواشنطن كانت مقررة الثلاثاء- أجرى كذلك مشاورات أمنية مع المسؤولين في أجهزة الاستخبارات والجيش.

وحسب القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الإسرائيلي, فإن الحكومة ستعمد إلى رد محدود على موجة العمليات الفدائية كيلا تؤدي إلى زعزعة حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي تعتبره إسرائيل معتدلا. وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل ستمضي قدما في إجراء مزيد من المحادثات مع أبو مازن.

وكان عباس قد تعهد بالحد من أنشطة الجماعات المتشددة، كما اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم السبت الماضي في أرفع مستوى للمباحثات الإسرائيلية الفلسطينية منذ أكثر من عامين.

ياسر عرفات
عرفات يرفض الاتهامات
من جهة أخرى رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس اتهامات إسرائيل له بأنه وراء أحدث الهجمات الفدائية التي وقعت في إسرائيل ووصفها بأنها دعاية. وقال عرفات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز التلفزيونية إنه مازال ملتزما بخارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط.

وقال عرفات إنه على الرغم من النشاط العسكري الإسرائيلي "ضد شعبنا وضد قرانا وضد مدننا وضد أماكننا المقدسة" فإنه ملتزم بسلام الشجعان الذي اتفق عليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين، كما أنه أيضا "ملتزم بخارطة الطريق".

وأضاف رئيس السلطة الفلسطينية أنه أدان قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين وأنه سارع بإرسال إدانته لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إلى الرئيس الأميركي جورج بوش. ورفض عرفات أيضا أي احتمال لطرده من الأراضي الفلسطينية.
وبالنسبة لعلاقته برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن), قال عرفات إنه "قدم له الدعم على جميع الأصعدة وكذلك لحكومته وإنه سيواصل تقديم هذا الدعم". وأضاف "لا تنسوا أن لي أيضا دورا ألعبه لأنني منتخب" مضيفا أنه لن يقبل أبدا بالإبعاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة