بوش يلتقي عباس وهنية يرفض الاعتراف بمعاهدات السلام   
السبت 1427/8/23 هـ - الموافق 16/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

عباس موضع ترحيب لدى الأميركيين والأوروبيين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي يوم الأربعاء المقبل مع الرئيس الأميركي جورج بوش في نيويورك بهدف دفع محادثات السلام للإمام.

وأوضح أن عباس سيطرح على بوش أفكارا للمساعدة في إحياء خطة "خارطة الطريق" لتحقيق العملية السلمية المعطلة والتي تدعمها الولايات المتحدة.

وأكد عريقات في مؤتمر صحفي مشترك مع القنصل العام الأميركي في القدس جيكوف والز، أن عباس سيلتقي قبل ذلك بيوم وعلى هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

من جهة أخرى أكد مسؤولون فلسطينيون أن والز أبلغهم بأن القيادة الأميركية ترفض اتفاق عباس مع حماس على تشكيل حكومة وحدة، مجددا المطالب الأميركية من حماس بإلقاء السلاح والاعتراف بإسرائيل واتفاقيات السلام مع إسرائيل.

عباس والأوروبيون
وعلى الجانب الأوروبي أعلن أعضاء الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماع لهم أمس أنهم سيوجهون دعوة لعباس لإجراء محادثات في نيويورك الأسبوع القادم على هامش اجتماعات الجمعية العامة, بعد قرار الاتحاد دعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المرتقبة.

غياب حماس عن المواقع الرئيسية بالحكومة يرضي الأوروبيين (الفرنسية-ارشيف)
ورحب الاتحاد في بيان خاص أمس بإعلان عباس الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة, معربا عن أمله في أن يستجيب برنامجها السياسي لمبادئ لجنة الوساطة الرباعية.

بدورها قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر إن "هناك بعض الدلائل المشجعة"، مشيرة إلى معلومات لدى الاتحاد مفادها أن وزراء الداخلية والمالية والعلاقات الخارجية في الحكومة الجديدة لن يكونوا من أعضاء حماس.

وقال وزير الخارجية الفنلندي أركي تيوميويا الذي رأس المحادثات، إن عباس أكد للاتحاد أن الحكومة القادمة ملتزمة بجميع الاتفاقات التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية, مؤكدا أن الوضع الجديد سيسمح بـ"كسر الجمود".

وقبيل استئناف العلاقات السياسية والإفراج عن المساعدات المالية، تطالب اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة, والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) بأن تعترف حركة حماس بحق إسرائيل في الوجود وبالاتفاقات الدولية الموقعة ونبذ العنف.

هنية التقى وفدا أمنيا مصريا (الفرنسية)
هنية والحكومة

ورغم أن الحكومة الفلسطينية كانت قد رحبت أمس بموقف الأوروبيين من حكومة الوحدة الوطنية، فإن رئيسها إسماعيل هنية أكد اليوم أن برنامجها السياسي يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتحدث عن اعتراف بالاتقافات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي لكنها تشير إلى التعامل معها.

وقال هنية للصحفيين إن الوثيقة لا تتحدث عن اعترافات بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، "ولكننا نؤكد أننا نتعامل مع هذه الاتفاقات بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهذا لا يعني اعترافا منا بهذه الاتفاقات".

وفي موضوع آخر أكد هنية وجود حراك كبير في موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لكنه أكد صعوبة القول بوجود أشياء محددة في هذا الموضوع.

جثمان الضابط
وفي تطور منفصل نقل جثمان العميد جهاد تايه مسؤول العلاقات الدولية في جهاز المخابرات الفلسطينية اليوم إلى بيروت ليدفن فيها إلى جانب والديه بناء على طلب أسرته.

مسلحون يغلقون شوارع غزة (الجزيرة نت)
ويحمل تايه الذي اغتيل أمس الجمعة مع أربعة آخرين من جهاز المخابرات أمس الجمعة الجنسية اللبنانية.

وقد شيع جثمان الأربعة الآخرين في موكب جنائزي كبير بمدينة غزة وسط إطلاق نار كثيف في الهواء، وطالبت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة "فتح" بملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة.

وأفاد مراسل الحزيرة نت في غزة أن مسلحين فلسطينيين أغلقوا صبيحة اليوم الشارعين الرئيسيين اللذين يربطان شمال قطاع غزة بجنوبه. وأغلقوا أيضا مؤسسات رسمية بالقطاع، لحث الحكومة والرئاسة الفلسطينيتين على الإسراع في الكشف عن العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة