تحرك أميركي بريطاني لاحتواء التوتر الهندي الباكستاني   
الأربعاء 1423/3/11 هـ - الموافق 22/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود هنود يستقلون قطارا في أحمد آباد باتجاه إقليم جامو وكشمير

بحث وزيرا الخارجية الأميركي كولن باول والبريطاني جاك سترو هاتفيا التصعيد الذي تشهده الأزمة القائمة بين الهند وباكستان مما زاد احتمالات قيام حرب بينهما.

وأفادت الخارجية الأميركية أن باول اتصل من الطائرة الرئاسية -التي تقل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أوروبا- بنظيره البريطاني الذي سيزور جنوب آسيا هذا الأسبوع في محاولة لاحتواء الوضع المتفجر على الحدود الهندية الباكستانية.

وقد أعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء أكثر من 150 من العاملين في بعثتها الدبلوماسية في باكستان بسبب ما أسمتها تهديدات من مجموعات إرهابية إسلامية. وقال جاك سترو في بيان إن قسما من الدبلوماسيين العاملين في كراتشي وإسلام آباد تلقوا تعليمات بمغادرة البلاد "على الفور" مع موظفيهم وعائلاتهم.

وأضاف الوزير البريطاني "أن تهديد المصالح البريطانية في باكستان حملني على اتخاذ القرار الصعب بخفض مستوى تمثيلنا الدبلوماسي هناك". وكان وزير الخارجية البريطانية اعتبر أمس لدى الإعلان عن رحلته المقبلة إلى الهند وباكستان أن "إمكانية اندلاع حرب بين الهند وباكستان حقيقية ومثيرة جدا للقلق".

من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن "القوتين النوويتين" باكستان والهند يجب أن تفكرا قبل المباشرة بنزاع قد يعرض كل المنطقة للخطر وقد تكون له انعكاسات على بقية أنحاء العالم. وأضاف "من الأساسي أن تضع باكستان حدا لدعم أي شكل من أشكال الإرهاب في كشمير، وأن تكون الهند في الوقت نفسه مستعدة لعرض حوار بهدف حل كل المسائل ومنها الخلافات المتعلقة بهذا الإقليم".

فاجبايي بجانب رئيس وزراء كشمير الخاضعة للهند يصافح عددا من المسؤولين في مطار سرينغار
تهديدات هندية

ويخشى على نطاق واسع أن يؤدي تصاعد التوتر العسكري على خط المراقبة -الذي يفصل القطاعين الهندي والباكستاني من كشمير- إلى اندلاع حرب مفتوحة, وهو خيار أشار إليه بوضوح رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أثناء زيارة قام بها اليوم إلى الوحدات العسكرية المنتشرة في كشمير.

وقال فاجبايي إن "العدو وجد وسيلة جديدة لشن حربه، فهو لا يقاتل وجها لوجه, بل يشن حربا بالوكالة". وأضاف أنه "يتم تجنيد مرتزقة يتم إغراؤهم بالمال وأحلام الجنة, فيرسلون إلى هنا ليضحى بهم، إنهم لا يخوضون حربا بل يقتلون أبرياء".

وردت حكومة إسلام آباد ببيان قالت فيه إن "باكستان تريد السلام في المنطقة، تريد تراجع حدة التوتر في المنطقة، إلا أن القوات الباكستانية والشعب الباكستاني على استعداد لمقاومة أي عدوان يفرض عليهما".

وجدد البيان التزام إسلام آباد بعدم "ترك أراضى باكستان أو أي أرض يعتبر الدفاع عنها من مسؤولية باكستان تستخدم لأنشطة إرهابية", والتزامها في الوقت نفسه بدعم حق كشمير في تقرير المصير، عبر "مواصلة تقديم دعم معنوي وسياسي ودبلوماسي للنضال المشروع لشعب المنطقة".

تعزيزات وقصف
وفي هذه الأثناء دفع سلاح البحرية الهندية بخمس سفن إلى بحر العرب قرب باكستان, بعد يوم من قرار نيودلهي أمس إرسال قوات برية إضافية إلى الحدود الباكستانية كان من المقرر أن تنتشر في ولاية كوجرات لحقن الدماء بين المسلمين والهندوس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم سلاح البحرية الهندية قوله إنه تم تحريك خمس سفن حربية ضمن الأسطول المرابط على الحدود الشرقية الساحلية تجاه الحدود الباكستانية في بحر العرب "لتعزيز مستوى قواتنا في تلك المنطقة".

في هذه الأثناء تجدد تبادل القصف المدفعي وقذائف الهاون لليوم السادس على التوالي بين القوات الهندية والباكستانية عبر خط الحدود الفاصل بينهما في كشمير. وأدى القصف إلى مقتل شخصين على الأقل وجرح آخرين في الجانب الباكستاني من الحدود حسب تصريح أدلى به ناطق عسكري باكستاني.

من ناحية أخرى جرى اليوم تشييع جثمان الزعيم الكشميري عبد الغني لون في سرينغار والذي اغتيل أمس الثلاثاء. ويوصف لون بأنه من القيادات المعتدلة في الأحزاب الكشميرية السبعة لتحالف الحرية الذي يضم الأحزاب الرئيسية الداعية إلى انفصال إقليم كشمير عن الهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة