ذكرى انتصار تعتم على مأساة شعب   
الاثنين 1426/4/1 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

قالت إحدى الصحف الفرسية الصادرة اليوم الاثنين إن احتفال الغرب إلى جانب روسيا  بذكرى الانتصار على النازية دون التحدث عن مأساة الشيشانيين ضرب من النفاق, بينما تحدثت أخرى عن عرض بالعفو عن طالبان في حين تحدثت ثالثة عن بداية نهاية عهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

"
الحضور الكبير للزعماء جاء ليمجد الجيش الروسي، في حين يشاهد المقاتلون الشيشانيون النفاق الغربي والكيل بمكيالين حين يلقي الرؤساء الخطب ممجدين الانتصار على البربرية والديكتاتورية، كما لو لم يكونوا يرون ما يدور في الشيشان
"
ليبراسيون
النفاق الغربي
قالت صحيفة ليبيراسيون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جمع تحت شعارات مثل "المجد لروسيا" و"النصر لأبطالنا" ومثل "روسيا متحدة" الذي يشير إلى حزبه، نحو 50 رئيسا للاحتفال بذكرى الانتصار على النازية، وتمجيد الجيش الأحمر الذي لعب دورا مهما في تحرير أوروبا.

ورغم أن لائحة الحاضرين كبيرة وأسماءهم كبيرة مثل الرئيس الأميركي والفرنسي والصيني ورئيس الوزراء الياباني والمستشار الألماني وغيرهم، كما -قالت الصحيفة- فإن بعض الغائبين كرؤساء دول البلطيق أصروا على التخلف معتبرين أن نهاية النازية كانت بداية الاستعمار الروسي لبلدانهم.

غير أن ما استغربته الصحيفة هو أن هذا الحضور الكبير جاء ليمجد الجيش الروسي، في حين يشاهد المقاتلون الشيشانيون النفاق الغربي والكيل بمكيالين، حين يلقي الرؤساء الخطب ممجدين الانتصار على البربرية والديكتاتورية، كما لو لم يكونوا يرون ما يدور في الشيشان.

ونبهت الصحيفة إلى أن بوتين كان قد قارن في قمة الدول المنحدرة من الاتحاد السوفيايتي أمس ما يقوم به من حرب ضد ما سماه الإرهاب الشيشاني بالحرب التي قامت ضد النازية عام 1945، قائلا إن "النازية والتطرف والإرهاب كلها تهديدات تتغذى من نفس النبع الإيديولوجي".

"
عهد المتابعات القانونية القاسية قد ولى وأنا متأكد من أن حكمتيار وعمر قد ملا حياة الاختباء
"
مجددي/لونوفيل أوبسورفاتور
العفوعن طالبان
أفادت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور أن رئيس اللجنة الأفغانية للمصالحة صبغة الله مجددي قال إن زعيم طالبان الملا محمد عمر ورئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار ليسا مقصيين من احتمال العفو.

كما يشمل العفو السجناء الأفغان الذين تعتقلهم القوات الأميركية في قاعدة غوانتانامو.

وذكر مجددي أن هناك تفاهما مع "الأصدقاء الأميركيين" بشأن هذه المسألة, مشيرا إلى أن "عهد المتابعات القانونية القاسية قد ولى", وأنه متأكد من أن حكمتيار وعمر قد ملا حياة الاختباء".

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن الحكومة الأفغانية تجري اتصالات منذ أشهر مع مسؤولين في حركة طالبان, لكنها لم تعلن بعد تفاصيل العفو الذي تقترحه مقابل استسلام أعضاء طالبان.

"
بلير قال إنه فهم الرسالة التي وجهها له البريطانيون لكن لا يبدو أنه سمع ما يطالبه به معسكره من استقالة
"
لوفيغارو
بداية النهاية
قالت صحيفة لوفيغارو إن بداية نهاية سنوات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدأت تلوح في الأفق, مشيرة إلى أنه لم ينعم بالراحة بعد فوز حزبه الباهت في الانتخابات, إذ بدأ الصراع حول خلافته يحتدم مباشرة بعد انتهاء المنافسة الانتخابية.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار أن وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك, المعارض لبلير بسبب الحرب على العراق, كان أول من طالبه بـ"التفكير بجد في أنجع السبل للحفاظ على المكاسب التي حققها حزبه في الانتخابات الماضية بما في ذلك ترك منصبه في أسرع وقت ممكن".

أما وزير الصحة السابق في حكومت بلير السابقة فرانك دوبسون فقد كان أكثر حدة حيث قال إن بلير لم يعد ورقة انتخابية رابحة, بل هو قنبلة".

ونقلت عن جون أوستين أحد أعضاء حزب العمال المنتخبين قوله إن على بلير أن يستقيل قبل المؤتمر السنوي للحزب الخريف القادم ويترك مكانه لوزير ماليته غوردون براون.

وذكرت الصحيفة أن بلير قال إنه فهم الرسالة التي وجهها له البريطانيون لكن لا يبدو أنه سمع ما يطالبه به معسكره, إذ عبر عن نيته إكمال فترته.

لكنها أشارت إلى أن الأجندة السياسية البريطانية المشحونة السنة القادمة وتنامي المعسكر المناهض لبلير من داخل حزبه قد لا يتركان لهذا الأخير مجالا للمناورة, معتبرة أن سنواته بدأت فعلا في الأفول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة