واشنطن تدعو لضغوط روسية لإنقاذ مفاوضات جنيف   
السبت 16/4/1435 هـ - الموافق 15/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:00 (مكة المكرمة)، 21:00 (غرينتش)

انتقدت الخارجية الأميركية الجمعة ما وصفتها "بمراوغة" وفد النظام السوري خلال مفاوضات جنيف2. وبينما أعلن وفدا النظام والمعارضة فشل المفاوضات، دعا مسؤول أميركي روسيا إلى الضغط على دمشق للانخراط بجدية في المفاوضات.

ونقلت رويترز عن المسؤول الأميركي -الذي رفض كشف اسمه- قوله إن وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أظهر جديته ونضوجه السياسي خلال المفاوضات عبر تقديم تصور لإنهاء الأزمة، في حين أصر وفد النظام على بحث ملف "مكافحة الإرهاب" والاتفاق عليه قبل الانتقال إلى أي بند آخر.

وقال المسؤول إن "الولايات المتحدة ترغب في حصول تقدم أكبر، وأن يأتي النظام إلى طاولة التفاوض بجدية أكبر"، ورأى أنه "بينما قدمت المعارضة اقتراحات بناءة عدة على الطاولة"، لجأ الوفد الحكومي إلى "المماطلة في كل خطوة".

صافي طالب الدول المعنية بمفاوضات جنيف بالتدخل لإنقاذها من الفشل (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح أن روسيا "أخذت على عاتقها مسؤولية تشجيع النظام على القيام بما هو ضروري هنا"، مضيفا "نأمل ونثق بأن روسيا ستحث النظام على الانخراط في طريقة بناءة وجدية".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم في وقت سابق المعارضة السورية وبعض الدول المشاركة في مفاوضات جنيف2 بالتركيز على تغيير النظام, وعدم الرغبة في مواصلة التفاوض.

وقال لافروف إن هناك محاولات لحرف المفاوضات في جنيف عن مسارها، وانتقد تركيز المعارضة على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي فقط، كما انتقد تصريحات لوفد المعارضة بأن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية بعد جولتين فقط منها، معتبرا أن "هذا ليس إيجابيا ولا منطقيا".

فشل المفاوضات
تأتي هذه التصريحات عقب اعتراف وفدي النظام والمعارضة في جنيف بفشل الجولة الثانية من المفاوضات التي بدأت الاثنين الماضي واختتمت الجمعة، وسط أنباء عن عزم المبعوث العربي والدولي بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي عقد جولة ثالثة.

ووصف المتحدث باسم ائتلاف المعارضة لؤي صافي مفاوضات جنيف بالمتعثرة، ودعا الدول المعنية إلى التدخل لإنقاذها، مؤكدا أن تصور المعارضة للانتقال السياسي في سوريا لم يلق أي رد إيجابي من قبل النظام.

وأشار صافي إلى أن المفاوضات لا تسير في الطريق المرسوم لها نحو تحقيق الحل السياسي الذي قال إنه هو الحل الوحيد للصراع، مؤكدا أن الاعتماد على الحل العسكري لن يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار.

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

من جانبه، أعرب فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري عن أسفه لأن جولة المفاوضات في جنيف لم تحرز أي تقدم، لكنه أكد أن الحكومة السورية مستعدة للحوار مع المعارضة ومناقشة جميع الأمور، بما ذلك الحكومة الانتقالية.

وأضاف المقداد أن وفد النظام لا يفرض أي بنود على المؤتمر بخلاف المعارضة التي تؤكد على بند واحد دون التطرق إلى قضايا أخرى، في إشارة إلى مقترح هيئة الحكم الانتقالي الذي قدمته المعارضة.

خلافات
ولم يتمكن وفدا سوريا الحكومي والمعارض -اللذان عقدا جلسة مشتركة واحدة في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 التي بدأت الاثنين الماضي وتختتم اليوم- من الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات.

فبينما تطالب المعارضة السورية خلال المفاوضات بالتركيز على مسألة هيئة الحكم الانتقالي التي تكون لها الصلاحيات التنفيذية الكاملة وتعمل على قيادة البلاد نحو الاستقرار والديمقراطية، يتمسك النظام بأن المطلوب أولا التوصل إلى توافق على "مكافحة الإرهاب" الذي يتهم به مجموعات المعارضة المسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة