الأطفال والسود أكثر حساسية من الطعام   
السبت 1431/11/8 هـ - الموافق 16/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
سندويتشات سجق في سباق عالمي للأكل نظم في الولايات المتحدة يوليو الماضي (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار
قدّرت دراسة أميركية حديثة أن 2.5% من الأميركيين، أي حوالي 7.6 ملايين، لديهم حساسية من بعض أنواع الغذاء، وكانت معدلات الحساسية العليا بين الأطفال والسود (غير اللاتين) والذكور عموما.

وحسب بيان تلقته الجزيرة نت من "معاهد الصحة القومية" التي موّلت الدراسة، تفوق احتمالات وجود حساسية الغذاء لدى الأطفال السود الذكور مثيلتها لدى عموم السكان بنحو 4.4 أضعاف.

ونشرت حصيلة الدراسة في دورية "مجلة الحساسية والمناعة السريرية".

في الدراسة استُخدِمت لأول مرة عينة تمثيلية لعموم السكان، وبروتينات إميونوغلوبلين (IgE)، أو مستويات الأجسام المضادة لحساب درجات التحسس (الحساسية) من الأطعمة الشائعة، كالفول السوداني واللبن والبيض والروبيان (الغمبري).

استجابة تحسسية
السمة المميزة لحساسية الغذاء إنتاج أجسام إميونوغلوبلين (IgE) مضادة لبروتين غذاء معين.

بمجرد إنتاج أجسام إميونوغلوبلين المضادة، فأي تعرض إضافي لذلك الغذاء يطلق استجابة تحسسية، وغالبا ما تكون مستويات إميونوغلوبلين (IgE) مرتفعة لدى ذوي الحساسية تجاه ذلك الغذاء.

يقول الدكتور داريل زيلدين، الباحث الرئيس في فريق الدراسة والمدير الإكلينيكي للمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية (NIEHS)، إن الدراسة شاملة في نطاقها والأولى في استخدام مستويات الأجسام المضادة بمصل الدم ودراسة حساسيات الغذاء عبر كافة أطياف الحياة، من أطفال أعمارهم أصغر من خمس سنوات إلى راشدين فوق الستين.

وساعد البحث في تحديد شرائح السكان الأكثر تعرضا لمخاطر حساسيات الغذاء.

وعلاوة على تحديد العنصر والإثنية والجنس والعمر باعتبارها عوامل أساسية لمخاطر حساسيات الغذاء، وجد الباحثون ارتباطا بين الحساسية للغذاء والربو الحاد.

الربو الحاد
وكانت معدلات الحساسية العليا لدى الأطفال بين السنة الأولى والخامسة (4.2%)، وكانت المعدلات الدنيا بين الراشدين فوق الستين عاما (1.3%).

وقد وجد أن مستوى انتشار حساسية الفول السوداني لدى الأطفال بين السنة الأولى والخامسة بلغ 1.8%، ولدى الأطفال بين 6 و19 سنة 2.7%، وكان انتشاره بين الراشدين 0.3%.

من ناحية أخرى، كانت احتمالات إصابة مرضى الربو (الذين لديهم حساسيات للغذاء) بنوبة ربو حادة أعلى سبعة أضعاف من نظرائهم غير المشخصين سريريا بحساسيات الطعام.

يقول الدكتور أندرو ليو، الباحث في كلية طب جامعة كولورادو بمدينة دنـڤر، والمؤلف الأول للدراسة، إن الدراسة تضفي صدقية إضافية على نظرية تقول إن حساسيات الطعام قد تزيد حدة نوبات الربو، وتؤكد على ضرورة متابعة المرضى بالربو وحساسية الغذاء كلا الحالتين والوعي باحتمالات ترابطهما.

يشار إلى أن المعطيات المستخدمة في الدراسة استمدت من بيانات الفحص المسحي القومي للصحة والتغذية، بين 2005 و2006، وهو مشروع بحثي واسع النطاق يمثل عموم سكان الولايات المتحدة، يجريه المركز الوطني للإحصاءات الصحية، التابع لمراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض.
 
ويلاحظ الباحثان زيلدين وليو أن هناك حاجة لمزيد من البحث لفهم السبب وراء زيادة مخاطر حساسية الغذاء لدى جماعات دون غيرها.

ويعلق الباحثان بالقول إن الحساسية الغذائية لدى السود والذكور والأطفال لا تُغطى بحثيا بما فيه الكفاية، لأن الدراسات السابقة اعتمدت الحالات المبلغ عنها شخصيا، ولم تستخدم مستويات أجسام إميونوغلوبلين المضادة في مصل الدم كمؤشر تحسـس لكل غذاء على حدة.

وتخلص الدكتورة لندا بيرنبوم، مديرة المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، إلى أن التقدير الدقيق لمدى انتشار حساسيات الغذاء يساعد المسؤولين عن سياسات الصحة العامة، والمدارس، ومرافق الحضانة، وغيرهم في تخطيط وتخصيص الموارد المتاحة ذات الصلة بتشخيص وعلاج حساسيات الغذاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة