كلينتون تخاطب هيغ بشأن المقرحي   
السبت 1431/8/6 هـ - الموافق 17/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
حياة المقرحي (يسار) بعد الإفراج عنه من سجن أسكتلندي سببت حرجا للحكومة البريطانية  (الفرنسية-أرشيف)

اقترحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على نظيرها البريطاني وليام هيغ أن تقدم الحكومة البريطانية تفسيرا للمشرعين الأميركيين عن ملابسات الإفراج عن المتهم الوحيد في قضية لوكربي الليبي عبد الباسط المقرحي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن "كلينتون قالت في اتصال هاتفي استغرق 12 دقيقة مع هيغ إنه قد يكون من الملائم للحكومة البريطانية الاتصال بالكونغرس للتأكد من أنهم يتفهمون الأمر بالكامل ومعرفة ما حدث قبل عام".
 
واتفق الوزيران -في الاتصال الذي بحث أيضا ترتيبات لزيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى الولايات المتحدة الأسبوع القادم- على أن الإفراج عن المقرحي كان "خطأ"، وأن كل يوم يقضيه المقرحي حرا هو إهانة لعائلات وضحايا بان أم 103، حسبما قال كراولي.
 
وحددت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي يوم 29 يوليو/تموز موعدا لعقد جلسة للنظر في الملابسات المحيطة بالإفراج عن المقرحي.

كلينتون قالت إنه قد يكون من الملائم للحكومة البريطانية الاتصال بالكونغرس (الفرنسية-أرشيف)
جلسة استماع
وقال رئيس اللجنة جون كيري الذي عارض الإفراج عن المقرحي إن "التفاصيل التي تكشفت في الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام أثارت مخاوف جديدة".

وستطلب اللجنة من المسؤولين في شركة بي بي البريطانية الإدلاء بشهادتهم بعد أن قالت شركة النفط العملاقة -ومقرها بريطانيا- إنها ضغطت على الحكومة البريطانية في عام 2007 بشأن إبرام اتفاق مع ليبيا لنقل سجناء.
 
وأقرت الشركة الخميس بأنها حاولت التأثير على الحكومة البريطانية أواخر 2007 حتى تسمح بترحيل المقرحي إلى ليبيا، خشية أن يؤثر استمرار سجنه سلبا على مشروع اتفاق مع ليبيا للتنقيب عن النفط في المناطق البحرية، بيد أنها نفت أن تكون شاركت في قرار الإفراج عن المقرحي.
 
وقالت لجنة مجلس الشيوخ إنها ستطلب من "خبراء حكوميين" الإدلاء بشهادتهم في الجلسة، لكنها لم تنشر تفاصيل عن الشهود الذين تنوي دعوتهم، في حين قالت كلينتون إنها ستدرس طلب بعض أعضاء مجلس الشيوخ أن تقوم وزارتها بتحقيق في المسألة.
 
وصرح عضو مجلس الشيوخ روبرت مندز الذي سيترأس جلسة الاستماع بأنه "من أجل أمننا الوطني والعدالة الأساسية، نحن بحاجة لإجابات بشأن ظروف إطلاق سراح هذا الإرهابي المدان، وننوي التوصل إلى إجابات في جلسة الاستماع".
 
شاينوولد أرسل إلى كيري شارحا الحقائق المحيطة بظروف الإفراج عن المقرحي (الأوروبية)
إقرار بالخطأ
وكان أربعة مشرعين أميركيين سلّموا رسالة إلى السفير البريطاني في الولايات المتحدة نايجل شاينوولد طالبوا فيها الحكومة البريطانية بفتح تحقيق حول ظروف الإفراج عن المقرحي.
 
وقال شاينوولد في رسالة إلى كيري الخميس "لشرح الحقائق" المحيطة بظروف الإفراج عن المقرحي، إنه "بموجب القانون الأسكتلندي كان من حق المقرحي النظر في الإفراج عنه لأسباب إنسانية".
 
وتأسف شاينوولد بشدة للمعاناة التي سببها إخلاء سبيل المقرحي لأسباب إنسانية على أسر الضحايا، واعتبر أن الإفراج عنه كان "خطأ". لكن رغم ذلك "علينا مراعاة استقلال الإجراءات القانونية".
 
وعبر عن انزعاجه من المزاعم التي ترددت في أجهزة الإعلام بأن المقرحي أفرج عنه بسبب صفقة نفطية تخص بي بي، وأن الأدلة الطبية التي تساند الإفراج عنه دفعت ثمنها الحكومة الليبية، وقال "إن أيا من هذه المزاعم غير صحيح".
 
وأُفرج عن المقرحي في أغسطس/آب 2009 على أسس إنسانية بعد أن ذكر أطباء أنه مصاب بسرطان في مراحل متقدمة لن يعيش معه إلا بضعة أشهر، لكن تقارير تتحدث الآن عن احتمال أن يعيش عشر سنوات أخرى على الأقل.
 
واستبعدت لندن عودة المقرحي إلى السجن بعد أن ثبت خطأ توقعات الأطباء، مشددة على ضرورة قبول أن "رخصة الإفراج لا تنص على آلية تجعل من يفرج عنه على أسس إنسانية يعود إلى السجن إذا عاشوا أطول من المدة التي شخصتها السلطات الطبية المختصة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة