تحذير من "ثورة قصر" بأفريقيا الوسطى   
الثلاثاء 1434/2/19 هـ - الموافق 1/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:23 (مكة المكرمة)، 7:23 (غرينتش)
 مجموعة من القوات الكونغولية المشاركة في القوات الأفريقية لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى  (الفرنسية)
حذر وزير في حكومة أفريقيا الوسطى من اندلاع "ثورة في القصر الجمهوري" في البلاد إذا مورست الضغوط الدولية "فقط" على الرئيس فرنسوا بوزيزيه في الأزمة الدائرة مع متمردي ائتلاف "سيليكا".

وقال وزير إدارة الأراضي جوزي بنوا أمس الاثنين إن "الرئيس قدم تنازلات وأعطى كافة الضمانات لكن يجب ألا تكون الضغوط أحادية فالمتمردين ينهبون ويقتلون"، وأضاف "الضغوط الأحادية تخلق تصلبا في النظام، وهذا قد يؤدي إلى ثورة في القصر الجمهوري".

على صعيد المواقف الدولية، أبدت الولايات المتحدة أمس "قلقها الشديد إزاء تدهور الأمن في أفريقيا الوسطى"، ودعت المتمردين إلى وقف زحفهم في اتجاه العاصمة بانغي. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "ندعو المتمردين إلى وقف كل الأعمال العدائية وأي حركة في اتجاه العاصمة، والتأكد من أمن المدنيين".

ودعت واشنطن أيضا الحكومة إلى احترام حقوق الإنسان في المنطقة، مبدية قلقها "إزاء المئات من حالات الاختفاء والاعتقالات لأشخاص متحدرين من عرقيات قريبة من متمردي سيليكا".

وفي باريس تحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هاتفيا مع بوزيزيه داعيا إلى فتح حوار بين السلطة وكافة الأطراف، ولا سيما المتمردين، في أقرب فرصة. وذلك بعد دعوة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس للحوار بهدف وقف المعارك واقتراحه تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة المتمردين.

أما الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي رئيس بنين توماس بوني يايي فأكد إثر لقائه في بانغي بوزيزيه أن الأخير أبلغه أنه "مستعد للذهاب إلى ليبرفيل" إذا ما طلب منه ذلك ومستعد للدخول في حوار مع المتمردين "يقود إلى حكومة وحدة وطنية".

مارتن زيغيلي: بوزيزيه أكد بعد استيلائه على السلطة في 2003 أنه لم يأت ليبقى وترشح للرئاسة في 2005 وخلال الحوار السياسي الشامل في 2008 بين المتمردين والمعارضة والسلطة قطع وعودا لم يف بها، وهناك مشكلة مصداقية

تشكيك
من جهته شكك المعارض الرئيسي في أفريقيا الوسطى مارتن زيغيلي في وعود بوزيزيه. وقال زيغيلي -وهو المرشح الذي هُزم أمام بوزيزيه في انتخابات 2005 و2011 - إن "المشكلة هي وعود بوزيزيه، إنه يقطع وعودا ولا يفي بها".

وأضاف أن بوزيزيه أكد بعد استيلائه على السلطة "في 2003 أنه لم يأت ليبقى وترشح للرئاسة في 2005 وخلال الحوار السياسي الشامل في 2008 بين المتمردين والمعارضة والسلطة قطع وعودا لم يف بها وهناك مشكلة مصداقية".

على الرغم من ذلك أكد زيغيلي -الذي كان رئيسا للحكومة في عهد الرئيس أنج فيليكس باتاسي عندما استولى بوزيزيه على السلطة في 2003- أنه يؤيد إجراء حوار سياسي، مضيفا "لا حل عسكريا للأزمة الحالية".

أما حركة سيليكا فأعلنت أنها لا تثق بوعود بوزيزيه وكررت أمس تهديدها بدخول العاصمة بانغي، وطالبت مجددا برحيل بوزيزيه. وقال المتحدث باسم المتمردين أريك ماسي "على بوزيزيه الرحيل، والأمر واضح، نطالب برحيله، فليغادر السلطة".

وأضاف "موكب من ثماني عربات عسكرية تابعة للقوات الحكومية غادر دمارا لمهاجمة مواقع التمرد في سيبوت، على بعد 160 كلم شمال بانغي، وسنقضي على هذا الموكب وسنؤمن السيطرة على دمارا".

وتقع دمارا على بعد 85 كلم جنوب سيبوت، وتتمركز فيها قوات من دول وسط أفريقيا بهدف منع المتمردين من الوصول إلى بانغي.

واتهم إيريك ماسي الناطق باسم سيليكا السلطات بارتكاب تجاوزات ضد المدنيين والقريبين من حركة التمرد، مهددا بدخول العاصمة. وقال "ندعو القوات الأفريقية لحفظ السلام إلى التدخل فورا في العاصمة لوقف قتل المعتقلين أو ألا تمنعنا من التدخل".

وخلال بضعة أسابيع، سيطر ائتلاف متمردي سيليكا على جزء كبير من أفريقيا الوسطى من خلال التقدم بسرعة كبيرة. وبعد وصولها إلى مشارف بانغي، تطالب بتنحي  بوزيزيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة