السلطة تفتح معبر رفح استثنائيا وإخلاء مستوطنة بالضفة   
الثلاثاء 1426/8/16 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:58 (مكة المكرمة)، 15:58 (غرينتش)
الفلسطينيون ارتقوا سطح مسجد مهجور بمستوطنة صنور ورفعوا الأذان والأعلام (الفرنسية)

أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني للأمن القومي اللواء جبريل الرجوب أنه سيتم فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة استثنائيا يومي الجمعة والسبت القادمين أمام الطلبة والمسافرين من حملة الجنسيات الفلسطينية لحل أزمة العالقين على جانبي المعبر.
 
وأوضح الرجوب خلال زيارة تفقدية إلى المعبر أن هذا الإجراء جاء كبادرة إنسانية بالتفاهم بين الجانبين الفلسطيني والمصري وتشمل أيضا المرضى. مشيرا إلى أن التوصل لحل شامل للمعبر وإعادته فتحه سيستغرق أسابيع.
 
وقال مراسل الجزيرة في رفح المصرية إن حركة العبور من وإلى المدينة عبر معبر صلاح الدين قد انتظمت بعد حالة من الفوضى سادت في المنطقة خلال الأيام الماضية.
 
وفي هذا السياق بدأت الشرطة المصرية اليوم بتعقب آلاف الفلسطينيين الذين اجتازوا الحدود المصرية مع قطاع غزة في الأيام الماضية ويرفضون العودة إلى غزة رغم إعطائهم أكثر من مهلة للعودة طواعية.
 
وقال مسؤول أمني بشمال سيناء إن قوات الأمن المصرية أوقفت حتى عصر اليوم نحو ألفي فلسطيني ويجرى ترحيلهم إجباريا على دفعات إلى الأراضي الفلسطينية لضمان عدم تكدسهم على الحدود.
 
شرطة أوروبية برفح
وفي سياق التوصل لتسوية بشأن فتح معبر رفح نجحت الجهود الفلسطينية والمصرية في إقناع إسرائيل بنشر شرطة أوروبية في منطقة حدود قطاع غزة مع مصر, مما اعتبر تحولا في سياسة تل أبيب التي عارضت لأعوام أي دور أمني للاتحاد الأوروبي في الأراضي المحتلة.
 
وقال مسؤولون إسرائيليون إن قوات أمنية من الاتحاد الأوروبي ستعمل مع  قوات الأمن الفلسطينية والشرطة المصرية التي أغلقت الحدود أول أمس لوقف فوضى التنقل بين الحدود.
 
من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية وافقت من حيث المبدأ على وجود الاتحاد الأوروبي في منطقة الحدود بين غزة ومصر.
 
محمود عباس سيطلب من أرييل شارون بدء المفاوضات النهائية  (الفرنسية-أرشيف)
لقاء عباس وشارون
ومن المقرر أن يفرض موضوع ترتيبات الحدود نفسه على لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس المرتقب برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الثاني من الشهر المقبل.
 
وقال عريقات اليوم إن عباس سيطلب من شارون خلال لقائهما المرتقب الدخول في مفاوضات الحل النهائي التي تشمل الحدود واللاجئين والأسرى والمياه والمستوطنات والقدس.
 
ويخشى الفلسطينيون أن تواصل إسرائيل تنفيذ سياستها وإجراءاتها في الضفة الغربية من جانب واحد, وأن تعلق قضايا الميناء والمطار والمعابر في غزة وربطها مع الضفة.
 
والمفاوضات بين الجانبين متوقفة عمليا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000. وقد انهارت مفاوضات كامب ديفد عام 2000 بين الطرفين, بسبب خلافات كبيرة حول قضايا الوضع النهائي لاسيما عودة اللاجئين والقدس.
 
في تطور متصل يجتمع اليوم في نيويورك أعضاء اللجنة الرباعية الدولية الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في محاولة لإنعاش عملية السلام بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة.
 
أفراح الفلسطينيين داخل مستوطنة صنور (الفرنسية)
إخلاء مستوطنة
في تطور آخر أخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم بشكل مفاجئ وأحادي الجانب مستوطنة صنور جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن الدوريات الإسرائيلية غادرت المستوطنة المقامة على أراضي قريتي الفندقومية وجبع بعدما دمرت جميع محتوياتها.
 
وأشار محافظ جنين قدوره موسى إلى أن قوات الاحتلال خرجت دون تنسيق وأنه توجه إلى الموقع مع حوالي 100 من عناصر القوى الوطنية والإسلامية لحمايته.
 
وهذه هي ثاني مستوطنة تخليها قوات الاحتلال بشكل مفاجئ في غضون أيام بعدما كانت أخلت سابقا مستوطنة حومش. وهاتان المستوطنتان ضمن أربع مستوطنات صغيرة أعلنت إسرائيل إخلائها من المستوطنين في شمال الضفة الغربية الشهر الماضي في إطار خطة فك الارتباط التي شملت الانسحاب من جميع مستوطنات قطاع غزة.
 
وفور خروج قوات الاحتلال من مستوطنة صنور تدافع مئات الفلسطينيين إلى داخلها ورفعوا الأعلام الفلسطينية في أنحائها وخصوصا فوق مسجد قديم مهجور أطلقوا عليه اسم مسجد "الجلاء والتحرير" حيث رفعوا الأذان لأول مرة منذ عام 1967 وأقاموا الصلاة.
 
وتقول قوات الاحتلال الإسرائيلي إنها ما


زالت تحتفظ بالسيطرة الأمنية في هذه المناطق رغم أن الفلسطينيين يتمتعون فيها بحرية التجول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة