تشكيك بإسقاط النظام السوري   
الثلاثاء 1433/1/17 هـ - الموافق 13/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

سوريا تشهد احتجاجات منذ مارس تطالب بإسقاط النظام السوري (الجزيرة)

استبعدت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور جدوى الإضراب العام والاشتباكات المسلحة في إسقاط النظام السوري، وسط اعتقاد بسيطرة الجناح المتطرف في النظام على صنع القرار.

وقالت الصحيفة إن الاشتباكات التي جرت في الآونة الأخيرة بسوريا تدل على أن الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد منذ تسعة أشهر، تحولت إلى صراع مسلح.

غير أنها تشكك في جدوى تلك الاشتباكات والإضراب العام الذي يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط من أجل التعجيل في إسقاط النظام.

وتنقل الصحيفة عن محللين قولهم إن النظام والمعارضة يتشددان في مواقفهما إلى حد يصعب معه إنهاء العنف عن طريق التفاوض.

وكان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون قال لصحيفة ألمانية أمس إن المعارضة لم تعد مستعدة للتفاوض مع "القتلة"، مضيفا أن الجهات التي يمكن التفاوض معها هي السلطات العسكرية والمدنية التي "لا تمثل النظام، بل المؤسسات".

غليون: لا تفاوض مع القتلة (الأوروبية)
الجناح المتشدد
وتشير الصحيفة إلى أن عملية اتخاذ القرار داخل القيادة العليا في النظام باتت مبهمة، ومع ذلك فإن النظام يميل إلى حل الأزمة بالقوة.

وتنقل عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في بيروت، قوله إن "المتشددين أصبحوا هم المسؤولون الآن" في العاصمة السورية.

ويقول المصدر إنه من الواضح أن السياسة في دمشق الآن تنطوي على عدم إظهار أي ضعف أو ميل إلى التنازل، والانطلاق من أن استخدام القوة يجلب الاحترام.

من جانبه يقول مسؤول فلسطيني ينتمي لتيار يحظى بدعم سوريا، إن تنافسا ظهر بين الأسد وشقيقه الأصغر ماهر الذي يترأس الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي لعبت دورا في ملاحقة نشطاء المعارضة.

ويضيف المسؤول الفلسطيني أن الوضع بينهما غدا صعبا، مرجحا قدرة النظام السوري على التغلب على الأزمة في النهاية.

النظام السوري لن يواجه أي تحد عسكري حقيقي دون مساعدة غربية، ولا سيما أن الجيش السوري الذي يصل قوامه إلى 435 ألفا، أنفق العام الماضي ثلاثة مليارات دولار لشراء أسلحة روسية
انشقاقات
غير أن الصحيفة تقول إن التقارير المتزايدة التي تتحدث عن الاشتباكات المسلحة، تشير إلى أن الانشقاق مستمر في صفوف الجنود للانضمام إلى وحدات تعمل بشكل مستقل أو تحت راية الجيش السوري الحر.

وتحدثت صحيفة يو إس أي توداي عن دعوات لمنشقين سوريين ودبلوماسيين غربيين لشن حرب على القوات السورية التي قتلت أكثر من خمسة آلاف حتى الآن، حسب تقارير أممية.

وتنقل الصحيفة عن رياض الأسعد –وهو عقيد انشق عن القوة الجوية السورية وانضم إلى الجيش السوري الحر- قوله إن "أوان الاحتجاجات السلمية قد ولى".

غير أن الجيش الحر يجد صعوبة في شراء الأسلحة لأسباب تتعلق بالأسعار الباهظة والعثور عليها، حسب (أبو علي) الذي يقيم حاليا عند الحدود التركية.

ويرى طلال الأطرش -الذي ساهم في تأليف كتاب "عندما تستيقظ سوريا"- أن النظام السوري لن يواجه أي تحد عسكري حقيقي دون مساعدة غربية، ولا سيما أن الجيش السوري الذي يصل قوامه إلى 435 ألفا، أنفق العام الماضي ثلاثة مليارات دولار لشراء أسلحة روسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة