أميركا تكبت حرية التعبير بشأن الشرق الأوسط   
السبت 1428/3/20 هـ - الموافق 7/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:56 (مكة المكرمة)، 7:56 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم السبت، فتحدثت عن كبت الحرية في أميركا خاصة في ما يتعلق بالشرق الأوسط، كما عزت ما يصيب بريطانيا من أزمات إلى فشل السياسة البريطانية، معرجة على خطر السجون الأميركية في العراق والتغير المناخي على كوكب الأرض.

"
بما أن الأمر يتعلق بإقصاء الحقيقة في الشرق الأوسط عنا، كان لا بد من منع الشعبين الأميركي والبريطاني من السؤال عن الاحتلال القاسي وغير الأخلاقي وغير القانوني دوليا للأراضي الإسلامية
"
فيسك/ذي إندبندنت
حرية التعبير في أميركا

كتب روبرت فيسك مقالا في صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "حقيقة حرية التعبير في أميركا" يقول فيه إن نظام الرقابة على حقائق الشرق الأوسط مستمر في الولايات المتحدة الأميركية، وحتى في مدارسها.

وتناول الكاتب في مقاله قضية الأستاذ الأكاديمي في علم الحاسوب سامي العريان (49 عاما) وهو فلسطيني ولد في الكويت ويقبع في السجون الأميركية.

وقال فيسك إن العريان أضرب عن الطعام مدة شهرين احتجاجا على اعتداء الحكومة عليه، مشيرا إلى أن تلك المسرحية العدلية الهزلية لم تتمكن من إيقاظ كلاب الصحافة النائمة في نيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس.

وأوضح أن العريان حاول عبثا أن يوصل مأساة الفلسطينيين إلى الحكومة الأميركية، غير أن دروسه كانت تقض مضجع جماعات الضغط الإسرائيلية، فأُلقي القبض عليه عام 2003 بسبب احتجاجه على المدعي العام آشكروفت، واتهم بالتآمر على القتل والتشويه خارج أميركا وتمويل الجماعات الفلسطينية المسلحة.

وبعد أن استشهد الكاتب بحادثة أخرى تعزز منع وصول حقيقة ما يجري في الشرق الأوسط إلى الشعبين الأميركي والبريطاني، وهي منع مسرحية عن العراق تقوم على كلمات وحروف جنود خدموا هناك، قال فيسك إنه بما أن الأمر يتعلق بإقصاء الحقيقة في الشرق الأوسط عنا، كان لا بد من منع الشعبين الأميركي والبريطاني من السؤال عن الاحتلال القاسي وغير الأخلاقي وغير القانوني دوليا للأراضي الإسلامية.

المشكلة في السياسيين
في خضم التعليقات التي تصدر في بريطانيا حول ظهور البحارة البريطانيين على شاشات التلفزيون الإيرانية والأسباب التي زجت بالبلاد في مثل هذه المواقف، وأن ذلك جاء جزءا من خسارة بريطانيا في العراق، قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن بريطانيا إذا كانت قد خسرت الحرب، فإن ذلك يعود إلى السياسيين والمعارك التي اختاروها، لا بسبب أداء القوات المسلحة.

وذكرت أن الجيش -خلافا لمن أسمتهم بالمعلقين الرجعيين- توصل إلى تفاهم مع عالم تصبح فيه خدمة النساء إلى جانب الرجال في الجيش أمرا طبيعيا.

ورجحت أن تجعل السياسات المتغيرة في البلاد مدى انتشار القوات البريطانية في الخارج أقل خلال العقد المقبل مما هي عليه في الفترة الماضية.

واختتمت الصحيفة بأن البحارة الذين اعتقلوا في إيران هم كالجنود الآخرين في البصرة تكبدوا عبء السياسة الخارجية التي فشلت، مشيرة إلى أن انعزال البلاد عن العالم سيكون خطيرا، إذا كان ممكنا أصلا.

وتساءلت لكن هل يمكن أن تكون هناك، بين العقيدة الضيقة حول المصالح الوطنية والاندفاع البليري، فلسلفه عسكرية تضع في الحسبان التوازن المتنور بين العالمية، والوعي بحدود بريطانيا؟

السجون الأميركية أكاديميات إرهاب
وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة تايمز نقلا عن نزلاء إن السجون الأميركية في العراق أصحبت "أكاديميات للإرهابيين" طلابها من الجماعات المسلحة الخطيرة.

وأشارت إلى أن النزلاء هم الذين يديرون عنابرهم التي ينفصل بعضها عن بعض طائفيا، وقالت إن هذه السياسة خلقت عالما منغلقا يديره أسوأ الإرهابيين والمسلحين ويُزج فيه بمحتجزين لا تربطهم صلة بالجماعات المتمردة.

ووصف نزلاء في معتقل كروبر في مطار بغداد عملية قيام إرهابيين تابعين للقاعدة بضرب أحدهم حتى الموت لأنهم كانوا يشتبهون في أنه مخبر.

ونقلت الصحيفة عن النقيب فيليب فيليب -وهو مسؤول أميركي عن السجون- قوله إنه على علم بثلاث حالات على الأقل قتل فيها نزلاء، وقال "نشعر بالقلق الشديد إزاء جهود المتمردين لتجنيد المحتجزين".

"
تبدو السجون وكأنها أكاديمية إرهاب، وهناك عدد كبير من الطلاب، والدراسة حول طرق القتل
"
سلطان/تايمز
ومن جانبه قال سعد سلطان وهو مسؤول في وزارة حقوق الإنسان "تبدو السجون وكأنها أكاديمية إرهاب، وهناك عدد كبير من الطلاب، والدراسة حول كيف تقتل؟".

الخطر المناخي ومسؤولية العالم
وحول التقارير التي تحذر من تفاقم أزمة المناخ وما قد تحدثه من خراب ودمار قد يصيب ثلث العالم بمن فيه من البشر وما فيه من الحيوانات، كتبت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحية تحت عنوان "لا يمكن لأكبر الملوثين في العالم أن يتجاهلوا الدليل" تقول فيه إن التغير المناخي يعتبر أحد أخطر التهديدات التي تواجه الحياة على هذا الكوكب.

وقالت إن هيئة تابعة للأمم المتحدة قدمت فصلا قبل شهرين عن علم الاحتباس الحراري، والآن أوضح تقرير IPCC تأثير تسخين الأرض على سكان الأرض.

واختتمت بدعوة حكومات العالم إلى تحمَل المسؤولية إزاء التقارير العلمية التي تتحدث عن التغير المناخي وعمل اللازم لتجنب هذه الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة