حملة عنصرية لتشويه مسلمي التشيك   
الثلاثاء 20/11/1434 هـ - الموافق 24/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

حملة عنصرية لتشويه المواعظ الدعوية في مساجد مدينة برنو بالتشيك (الجزيرة)

أسامة عباس-براغ

يشهد الرأي العام التشيكي حملة إعلامية شرسة لتشويه صورة المسلمين قبل انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية، لكسب تأييد اليمينيين المتطرفين. وتقوم الحملة بفبركة واضحة ونشر معلومات غير دقيقة عن تعاليم الإسلام وممارسات المسلمين على أنها مخالفة للقانون التشيكي.
 
فقد سارعت صحيفة ملادا فرونتا التشيكية الشهيرة، على عادتها، بنشر خبر حول شروع النيابة العامة والشرطة، ولأول مرة بتاريخ الجمهورية التشيكية منذ عام 1989، بالتحقيق جدّيًا في المواعظ الدينية لرئيس الوقف الإسلامي منيب حسن الراوي في مدينة برنو، والتي يزعم أنه طالب عبرها بضرب الأطفال لحثهم على الصلاة، وأنه حث الأهالي على تعليم أطفالهم كراهية غير المسلمين.

هذه الشكوى التي تقدم بها التجمع المدني للملحدين في التشيك، وبحسب سلافيك تشرني المسؤول في التجمع، قد تساعد في منع المسلمين العام القادم من تعليم الدين الحنيف في المدارس، خاصة أن القانون يسمح بذلك، بعد انقضاء مدة لا تقل عن 14 عاما من تاريخ تسجيل الوقف الإسلامي في البلاد، وهذا ما ينطبق على الجالية المسلمة في التشيك.

وقال رئيس الوقف الاسلامي منيب الراوي في حديث للجزيرة نت، إن "تلك التلفيقات قد اعتاد عليها، وخاصة من بعض وسائل الإعلام المحلية المعروفة".
رئيس الوقف الاسلامي في التشيك منيب حسن الراوي (الجزيرة)
ويضيف الراوي أن الشرطة التشيكية اعتبرت تلك الخطبة التي تم تسجيلها عام 2010 من قبل شخص مشبوه، دخل الإسلام لمدة ثمانية أعوام وخرج منه بطريقة مثيرة، لا تستحق غير وضعها في الأرشيف، بعد أن تحققت من كل كلمة تم تحريفها.

ويؤكد "تبين لهم أن الدين الحنيف حسب المواعظ وتعاليمه يحض على تأنيب الأطفال وليس استخدام العنف ضدهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بإجبارهم على قبول ما لا يرغبون عن طريق التهديد. بينما اعتمدت الشرطة في التفسير على جملة في الموعظة وهي المقولة الشهيرة أنه لا إكراه في الدين.

ويلفت الراوي إلى أن الشرطة التشيكية كانت قد ترجمت أغلب المواعظ المتعلقة بتلك الموعظة، قبل استجوابه، وكانت على قناعة أنه التهمة ملفقة لإثارة فتنة خطيرة في المجتمع التشيكي.

حملة متواصلة
ويعرف لوكاش لهوتان الذي سجل خطبة الراوي وأثار الأزمة، أنه سبق أن لفّق تهما أخرى منها اتهام إدارة مسجد مدينة برنو بأنها تدرب إرهابيين على حمل السلاح، وكانت الصور التي نشرها في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي كدليل على التهمة، هي أسلحة بلاستيكية.

وأكد بعض أبناء الجالية المسلمة في مدينة برنو للجزيرة نت أن المتطرفين التشيك يقومون بين الحين والأخر بحرق نسخ من القرآن الكريم، ويضعون رؤوس خنازير مذبوحة أمام باب المسجد، وينشرون صورا لهذه الممارسات على صفحات التواصل الاجتماعي لاستفزاز المسلمين.

وقال مهندس المعلوماتية عاصم الأتاسي للجزيرة نت، إن هذه التلفيقات نشطت بالتزامن مع الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية الشهر القادم، لتحقيق مكاسب انتخابية بين أنصار الأحزاب اليمينية المتطرفة.

من جهته قال الخبير في الحركات المتطرفة فرانتيشك كوستلات لوسائل الإعلام المحلية حول الموضوع، إنه "يجب أن لا يوضع كل المسلمين في سلة واحدة، وفي حال تبين أن شخصا ينشر الكراهية والبغض فيتوجب ملاحقته جزائيا في حال إثبات التهم في هذا المجال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة