وزيرة بريطانية تتهم القوات الغازية للعراق بانتهاك اتفاقية جنيف   
الأربعاء 1424/2/15 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كلير شورت
اتهمت وزير التنمية الدولية في بريطانيا كلير شورت القوات الأميركية والبريطانية في العراق بانتهاك معاهدات جنيف ولاهاي لإخفاقها في استعادة النظام أو مساعدة الإدارة المدنية في الوقوف على قدميها.

وقالت كلير شورت التي كانت قد هددت بالاستقالة بسبب الحرب إن الوضع الإنساني في العراق "مقلق للغاية" ويرجع ذلك جزئيا إلى أعمال السلب والعنف التي عمت أرجاء بغداد حيث لم يكن للقوات الموجودة هناك أي سيطرة عليها.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن "من الواضح أننا لم نستعد لإمكانية انهيار النظام (العراقي) بهذه السرعة وللانهيار التام في كافة الخدمات العامة ولهذا النوع من الفوضى، كان يجب علينا القيام بعمل أفضل مما قمنا به".

وقالت شورت إن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تتوقعا أو تستعدا للانهيار السريع للحكومة العراقية والخدمات العامة في العراق والذي أدى إلى انتشار الفوضى في شوارعها.

وأشارت إلى ضرورة إعادة برنامج الأمم المتحدة الخاص بالنفط مقابل الغذاء للعمل بشكل يسير، مبينة أن الكثيرين في العراق سيصبحون من دون طعام بحلول نهاية أبريل/ نيسان الحالي. ودعت شورت الدول كافة لمساعدة العراق على إعادة هيكلة ديونه عن طريق نادي دائني باريس بطريقة سخية تكفيه للوقوف على قدميه من جديد.

وقالت إن دور الأمم المتحدة في عراق ما بعد الحرب هو إيجاد طريقة تؤدي إلى تنصيب حكومة شرعية وكذلك توفير المساعدات الإنسانية ورفع العقوبات. وأعلنت أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لن يدعما إعادة إعمار العراق إلا في حال تصديق الأمم المتحدة على السلطة الانتقالية الجديدة في العراق.

وكانت شورت قد هددت بالانسحاب من حكومة رئيس الوزراء توني بلير إذا خاضت بريطانيا الحرب دون دعم من المنظمة الدولية لكنها عادت وتراجعت عن موقفها.

وجاءت تعليقات شورت المناهضة للحرب في الوقت الذي كان فيه بلير يتعرض لوابل من الانتقادات الحادة من حزبه والرأي العام بسبب مشاركته في الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة