فنان دانماركي يصبغ الصحراء التونسية ويشيد ببدوها   
الأربعاء 1429/1/29 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)
ماركو إيفاريستي مشيرا إلى الجمل الذي صبغه بالأحمر بالصحراء التونسية (الفرنسية)

أعلن فنان دانماركي سبق أن صبغ بالأحمر جبل جليد في غرينلاند ومون بلان، أنه صبغ تلة رملية وحيوانات في الصحراء التونسية بالأحمر، مشيدا بـ"الانفتاح الفكري" لبدوها وكرمهم.
 
وقال ماركو إيفاريستي (44 عاما) التشيلي الأصل إنه أنهى في الصحراء ثلاثيته "مكعب الجليد 2004"، "الجبل الأحمر 2007" و"الصحراء الحمراء 2008"، باسم حماية البيئة.
 
ولم يكتف الفنان بصبغ تلة رملية بالأحمر، بل أيضا لون جملا، ومعزاة، ونعجة. وأوضح "كنت متوترا قليلا للذهاب إلى بلاد مسلمة، لكنني لم ألق إلا انفتاحا فكريا وكرما وتسامحا لدى البدو، الذين فهموا جوهر مشروعنا".
 
لكنه قال "اعتبرونا (البدو) في البداية مجانين". وعن المكان الذي اختاره قال "ابتعدنا حوالي 250 كلم إلى جنوب مدينة دوز (الجنوب التونسي) لتحقيق مشروعنا مع البدو".
 
وسيفتتح إيفاريستي معرضا لأعماله الثلاثة التي بلغت كلفة كل منها حوالي خمسمائة ألف كورون (67 ألف يورو)، في الأول من مارس/آذار في مركز تهال كريمس في ضواحي فيينا.
 
شلالات نياغارا
"
إيفاريستي: أريد أن أرسم لوحة طبيعية زائلة بمساعدة ثلاث مروحيات ستعمد إلى صب الصباغ الزهري على الشلالات
"
وعلى غرار أعماله السابقة، اعتمد إيفاريستي صباغا عضويا مشتقا من الفاكهة. ويكمن مشروعه المقبل في "تلوين غمامة بالزهري، في فيينا في مارس/آذار، ثم شلالات نياغارا"، الحدودية بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا.
 
وأوضح الفنان في هذا الخصوص "أريد أن أرسم لوحة طبيعية زائلة بمساعدة ثلاث مروحيات ستعمد إلى صب الصباغ الزهري على الشلالات".
 
لكنه أكد أنه لا ينوي طلب الضوء الأخضر من السلطات بأميركا الشمالية على غرار ما فعل في فرنسا، لأنها قد تعارض مشروعه.
 
وكان إيفاريستي الذي يهوى الاستفزاز، أثار ضجة كبيرة عام 2000 في معرض مثير للجدل في متحف ترافولت الدانماركي عندما وضع أسماكا حمراء في خلاط كهربائي، تاركا حرية الخيار للزوار بالضغط على زر التشغيل وتحويلها إلى معجون.
 
وقال وقتذاك "أردت أن أجعل الناس يواجهون ضميرهم، وحرية قرارهم، وغريزتهم، عبر تشغيل زر الموت أم لا". غير أن جماعات الرفق بالحيوانات جرته إلى المحاكم لسوء معاملة الأسماك، قبل أن تتم تبرأته مؤخرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة