الإمارات تحاكم 30 إماراتيا ومصريا   
الخميس 1434/8/12 هـ - الموافق 20/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)

أعلنت الإمارات أنها ستحاكم ثلاثين إماراتيا ومصريا بتهمة "تأسيس فرع للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين" وذلك في اطار حملتها على الجماعة وسط توتر في العلاقات مع مصر.

ووفق بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات, فإن بعض المحالين إلى المحاكمة "أنشأ وأسس وأدار في الدولة فرعا لتنظيم ذي صفة دولية هو فرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مصر بغير ترخيص من الجهة المختصة في الدولة".

ونقلت الوكالة عن المحامي العام لنيابة أمن الدولة أحمد راشد الضنحاني قوله إن التنظيم "حاول استقطاب أعضاء جدد ولدعمه ماليا جمعوا تبرعات وزكوات واشتراكات بدون ترخيص كما حصلوا على دعم مالي من التنظيم السري الذي سعى للاستيلاء على الحكم في الدولة" في إشارة إلى المتهمين الـ94 الذين ينتظر صدور الحكم بشأنهم الشهر القادم حيث يحاكمون بتهمة الانتماء لمنظمة غير مشروعة والتآمر للإطاحة بالحكومة.

كما اتهم البيان المجموعة بـ"سرقة وحدة تخزين خارجية (فلاش ميموري) تخص أحد الأجهزة الحكومية للدولة تحوي معلومات عن التنظيم السري الذي استهدف الاستيلاء على الحكم، وأذاعوها وعرضوا محتواها وناقشوها فيما بينهم في اجتماع سري".

ولم يشر البيان إلى ما إذا كان أعضاء الخلية المزعومة التي تضم ثلاثين شخصا اعتقلوا ولا متى اعتقلوا، ولم يوضح عدد الإماراتيين والمصريين بين الثلاثين الذين أحيلوا للمحكمة الاتحادية العليا.

العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان انتقد الإمارات قائلا إن مسؤوليها "واهمون" إذا تصوروا أن بوسعهم الضغط على مصر بهذه الاعتقالات

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إماراتي لم تسمه أن بين المتهمين 13 إسلاميا مصريا اعتقلوا بين 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 والسابع من يناير/كانون الثاني الماضي. وأوضح محامي نيابة الدولة أن بعض افراد التنظيم "علم بوقوع الجرائم ولم يبادر بإبلاغ السلطات المختصة".

رد الإخوان
في مقابل ذلك, قال المتحدث باسم الإخوان بمصر أحمد عارف إن الكثير من هذه الملفات لا يتم التعامل معه بطريقة تحمي حقوق الناس. كما قال إنه يجري التعامل معهم بعقلية أمنية على غرار فترة ما قبل الثورة في مصر.

يُشار إلى أن الإمارات أصدرت عفوا عن أكثر من مائة سجين مصري في أبريل/نيسان، في بادرة فيما يبدو لتحسين العلاقات الثنائية لكن لم يكن بينهم أحد من 11 مصريا احتجزوا العام الماضي للاشتباه في تدريبهم إسلاميين على كيفية الإطاحة بالحكومات.

وقد اتهم قائد شرطة دبي ضاحي خلفان مؤخرا الإخوان بالتآمر لقلب أنظمة الحكم بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت جماعة الإخوان بمصر إن بعض المحتجزين أعضاء بها، وإنه تم القبض عليهم بطريق الخطأ. كما سعت الجماعة إلى طمأنة دول الخليج إلى أنها لا تعتزم السعي لتغيير سياسي خارج الحدود المصرية.

وكان عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان قد انتقد الإمارات هذا الأسبوع قائلا إن مسؤوليها "واهمون" إذا تصوروا أن بوسعهم الضغط على مصر بهذه الاعتقالات. وقد نأى حزب الحرية والعدالة بنفسه عن تصريحات العريان قائلا أنها لا تعبر عن وجهة نظر الحزب وموقفه الرسمي.

وفي نهاية فبراير/شباط، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الإماراتية إلى توجيه الاتهام للمصريين الـ13 أو الإفراج عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة