انتهاء استفتاء مصر والنتائج تعلن الثلاثاء   
الثلاثاء 1428/3/8 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

الاستفتاء شهد مشاركة واسعة من النساء (الفرنسية)

أعلن وزير الإعلام المصري أنس الفقي انتهاء عمليات التصويت على التعديلات الدستورية وسط إقرار من لجنة الانتخابات بضعف الإقبال.

وقال الفقي إن الساعات الأولى لم تشهد مشاركة كبيرة لكنها ارتفعت بعد الظهر بعد انتهاء مواعيد العمل، موضحا أن بعض اللجان لم تغلق الصناديق في الساعة السابعة مساء كما كان مقررا للسماح للناخبين الذين كانوا لا يزالون متواجدين داخلها بالاقتراع.

وأكد أنه وفق المؤشرات الأولية التي تجمعت لدى اللجنة العليا للانتخابات فإن متوسط نسبة المشاركة في مختلف محافظات مصر يراوح بين 23% و27% مع ارتفاع ملحوظ بنسبة مشاركة المرأة.

وأضاف أن نسب المشاركة تراوح بين 15% و30% في معظم المحافظات باستثناء محافظتي الإسماعيلية وشمال سيناء حيث ارتفعت النسبة إلى ما بين 55% و66%.

وفي المقابل قدر مراقبو بعض منظمات المجتمع المدني ألا تكون نسبة المشاركين قد تجاوزت 5% في بعض المناطق.

وقالت مراسلة الجزيرة بدائرة المحلة الكبرى إن السلطات شددت من إجراءاتها ضد هؤلاء المراقبين, وقامت بطردهم من بعض اللجان.

وأضافت أن مراقبين تحدثوا عن استبدال لصناديق الاقتراع في مؤشر للتلاعب بنتائج الاستفتاء, كما تزايدت عمليات التصويت المتكرر, مشيرة في الوقت ذاته إلى أن نسبة التصويت بالدائرة لا تتعدى 5% إلى 7% على أحسن تقدير.

أما مراسل الجزيرة في دائرة السيدة زينب بالقاهرة فأشار إلى ظاهرتين سادتا عملية التصويت, أولاهما حجم الحضور الواضح للسيدات, مشيرا إلى أن هناك من يقول إن قيادات من الحزب الوطني الحاكم قاموا بدفعهن للتصويت. أما الظاهرة الثانية فتتمثل في حضور موظفي الوزارات الحكومية بالتصويت في حافلات كبيرة.

ومن المنتظر أن يعلن وزير العدل المصري المستشار ممدوح مرعي النتائج النهائية للاقتراع غدا الثلاثاء.

مقاطعة المعارضة
المعارضة وصفت التعديلات الدستورية بأنها عودة للوراء (الأوروبية)
وقد قاطعت المعارضة الاستفتاء ودعت الناخبين إلى عدم المشاركة فيه، معتبرة أن التعديلات الدستورية تشكل عودة إلى الوراء وتغلق باب الأمل في الإصلاح الديمقراطي.

واعتقلت الشرطة قرابة ثلاثمائة شخص أغلبهم من أعضاء حركة كفاية كانوا يرددون شعارات تشكك في الاستفتاء. كما اعتقل أربعة متطوعين من أعضاء حزب الغد المعارض بمدينة كفر الشيخ، و16 شخصا بوسط القاهرة لمنعهم من التظاهر.

وأكدت اللجنة العليا للانتخابات في بيان لها أنه تم السماح لمنظمات المجتمع المدني بدخول مقارّ لجان الاستفتاء داخل وخارج لجان التصويت والفرز، كما سمحت لوسائل الإعلام بتغطية الاستفتاء.

ودعي إلى الاستفتاء نحو 35 مليون ناخب يحق لهم التصويت بـ"نعم" أو "لا" في 334 لجنة عامة وأكثر من 34 ألف لجنة فرعية تحت إشراف رجال القضاء والنيابة العامة والهيئات القضائية المختلفة.

التعديلات المقترحة
وتشمل التعديلات 34 مادة في الدستور أقرها قبل أسبوع مجلس الشعب المصري الذي يهيمن الحزب الوطني الحاكم على ثلاثة أرباع مقاعده.

وتحتج المعارضة بصفة خاصة على تعديلات المادة 88 التي تلغي الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة، والمادة 179 التي تتيح لأجهزة الأمن اعتقال المشتبه فيهم في قضايا "إرهابية" وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على مكالماتهم، وتمنح رئيس الجمهورية حق إحالة المتهمين في هذه القضايا إلى محاكم عسكرية أو استثنائية.

كما ترفض المعارضة التعديلات المتعلقة بشروط الترشيح للانتخابات الرئاسية التي تمنع ترشح المستقلين، وتعتبر أنها تمهيد لتوريث الحكم لجمال نجل الرئيس مبارك.

أما جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي تمثل 20% من مقاعد البرلمان فتعترض فضلا عن ما سبق على تعديل المادة الخامسة من الدستور، الذي يحظر تأسيس أحزاب سياسية على أسس دينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة