لجنة الانتخابات العراقية توقف أعمالها   
الأربعاء 1430/12/1 هـ - الموافق 18/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

أوقفت لجنة الانتخابات العراقية إجراءاتها المتعلقة بالانتخابات البرلمانية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل بعد اعتراض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على قانون الانتخابات وهو ما يزيد من نسبة الشكوك في عقد الانتخابات في موعدها.
 
وطالب الهاشمي بزيادة عدد المقاعد المخصصة للعراقيين المهجرين خارج البلاد من 5%، كما هو موجود في نص القانون الحالي، إلى 15%، كحد أدنى.
ونقلت رويترز عن المسؤولة في لجنة الانتخابات حمدية الحسيني أن اللجنة قررت وقف جميع أنشطتها بسبب صدور النقض ضد القانون لحين صدور قانون جديد بمرسوم رئاسي يحدد تاريخا محددا للانتخابات.
 
وأكد الهاشمي في مقابلة مع الجزيرة أنه مصر على تعديله الخاص بالنسبة الممنوحة للعراقيين بالخارج، ودعا مجلس النواب إلى تعديله في أقرب وقت ممكن موضحا أن الأمر لن يأخذ سوى جلسة واحدة.
 
وتساءل عن كيفية اختزال عدد المقاعد الممنوحة للعراقيين في الخارج رغم تزايد أعدادهم.
 
رئيس الوزراء العراق يدعا البرلمان إلى رفض مقترح الهاشمي (رويترز)
من جهته دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجلس النواب إلى رفض مقترح الهاشمي، واصفا موقفه بأنه "يشكل تهديدا خطيرا للعملية السياسية والديمقراطية".
 
وقال إنه "فوجئ بإعلان النقض للقانون الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا للعملية السياسية والديمقراطية ولم يقم على أساس دستوري متين ولم يراع المصلحة الوطنية العليا".
 
 ودعا المالكي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى مواصلة إجراءاتها الفنية واستكمال استعداداتها لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأخير أو تأثر بهذا النقض.
وقال الهاشمي في وقت سابق إنه نقض قانون الانتخابات الذي تم التصويت عليه مؤخرا بسبب المادة المتعلقة بمقاعد العراقيين في الخارج، وجاء النقض بعد أن تلقى إجابة من مجلس النواب عن المقترحات التي قدمها بشأن تعديل القانون.
 
وأكد الهاشمي أن لا تأخير أو تأجيل للانتخابات وأن التعديلات المقترحة لا تتطلب سوى جلسة واحد لمجلس النواب لإقرارها.
 
ومن شأن هذا النقض أن يوقف تنفيذ قانون الانتخابات ويعيده للمناقشة في البرلمان من جديد.

وأوضح مقرب من الهاشمي لوكالة الأنباء الألمانية أن  القانون "سيعاد إلى البرلمان لمناقشة هذه المادة، فقط".
 
وكان الهاشمي قال إنه أرسل تعديلا إلى البرلمان في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري, موضحا أن التعديل يرتكز على ثلاثة محاور أولها زيادة نسبة المقاعد التعويضية للمهجرين.
 
وأضاف أن المحور الثاني يقوم على إنصاف بعض المكونات الاجتماعية بزيادة حصصها في القوائم التعويضية. أما المحور الثالث كما قال للصحفيين فيهدف إلى إنصاف القوائم الصغيرة بهدف تعويضها.
 
وقال رئيس كتلة الحوار الوطني في البرلمان العراقي صالح المطلك للجزيرة إن البرلمان كان رد على رسالة الهاشمي بترك الخيار له لينقض القانون، مؤكدا أنه ليس بصدد الاستجابة لطلبه، مشيرا إلى أن النقض جاء اضطراريا على حد قوله.
 
من جهته، انتقد النائب طه درع قرار الهاشمي بنقض مادة من قانون الانتخابات التي ربما ستؤدي إلى تأجيل موعد الانتخابات، لأن هذا الموضوع سيحتاج إلى وقت للتوصل إلى توافقات بين الكتل البرلمانية.
 
وبهذا النقض يكون القانون، قد أعيد إلى المربع الأول، أي إلى مجلس النواب الذي ينبغي أن يعيد النظر به تمهيدا لتعديله على ضوء الاعتراضات التي أبداها الهاشمي.
 
كردستان تهدد
مسعود البارزاني
وجاء قرار الهاشمي بعد ساعات من تصريح لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قال فيه إن الأكراد لن يشاركوا في الانتخابات البرلمانية المقبلة ما لم يُعدِ البرلمان العراقي النظر في مسألة توزيع مقاعد المحافظات.
 
ومن شأن تأجيل الانتخابات أن تتسبب في تعطيل الخطط الأميركية لبدء الانسحاب من العراق والذي حددت له بعد نحو شهرين من الانتخابات.

وبحسب خطط واشنطن من المفروض أن تخرج جميع القوات من العراق بنهاية عام 2011.
 
يذكر أن المجلس الرئاسي الذي يتولى إدارة شؤون البلاد برئاسة الرئيس جلال الطالباني واثنين من نوابه, طالبوا بدور للأقليات والمواطنين المقيمين في الخارج.
 
وكان البرلمان أقر القانون بصفة نهائية في الثامن من الشهر الجاري بعد أسابيع عديدة من الجدل. ولم يعرف على الفور متى سيعيد البرلمان مناقشة القانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة