مؤتمر دولي بالنمسا لإعادة إعمار مخيم البارد بلبنان   
الاثنين 1429/6/20 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

نحو ثمانين حكومة ومنظمة دولية وإقليمية تشارك في المؤتمر (الفرنسية)

انطلقت في العاصمة النمساوية أشغال مؤتمر دولي تشارك فيه زهاء ثمانين حكومة ومنظمة دولية وإقليمية لجمع الأموال بهدف إعادة بناء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيينفي بلبنان والذي شهد العام الماضي دمارا كبيرا بسبب اشتباكات خلفت مئات القتلى.

وافتتح المؤتمر الذي تنظمه الحكومة اللبنانية بالاشتراك مع البنك الدولي ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بحضور رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك.

وتقدر الأونروا بـ450 مليون دولار المبلغ الضروري لإعادة بناء نهر البارد الواقع شمال لبنان والذي كان يأوي نحو 40 ألف شخص قبل اندلاع معارك بين الجيش اللبناني ومسلحين من تنظيم فتح الإسلام في مايو/ أيار 2007 تواصلت 15 أسبوعا وأسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصا منهم 168 جنديا.

وتقول الوكالة الأممية إن نحو 1900 عائلة عادت حتى الآن إلى نهر البارد، في حين لا تزال أكثر من 2400 أسرة تعيش في مخيم البداوي وفي طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وفي بلدات أخرى مجاورة.

وقبل افتتاح المؤتمر قالت المفوضية الأوروبية إنها ستعرض ثمانية ملايين يورو (نحو 12 مليون دولار) للمساعدة في إعادة بناء مخيم نهر البارد.

الأونروا قدرت بـ450 مليون دولار تكاليف إعادة إعمار مخيم نهر البارد (الفرنسية-أرشيف)

أعباء وأولويات
ودعا السنيورة في كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر إلى المساهمة في إعادة إعمار المخيم، قائلا إن بلاده لا تستطيع تحمل الفشل في تلك المهمة.

واعتبر السنيورة أن العجز عن جمع الأموال الضرورية لذلك سيؤدي إلى تعميم حالة اليأس بين اللاجئين الفلسطينيين وستكون لهذه الحالة انعكاسات سيئة إقليميا وعالميا أعلى بكثير من كلفة إعادة إعمار المخيم والمناطق المجاورة.

وأكد السنيورة أن لبنان لا يزال يعاني نتيجة ستة عقود من الفشل في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وقد تحمل أكثر من غيره عبئا على مدى كل هذه العقود وهو لا يستطيع تحمل أي أعباء مالية أخرى.

وتحدد الحكومة اللبنانية هدفين أولويين يتمثلان في تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين النازحين من نهر البارد وتقديم المساعدة الضرورية لإعادة إعمار المخيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة