أميركا تحذر من هجمات جديدة محتملة   
الثلاثاء 19/9/1422 هـ - الموافق 4/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توم ريدج
قالت الولايات المتحدة إنها تلقت معلومات جديرة بالثقة بشأن احتمال تعرضها لهجمات جديدة وإن
الأجهزة الأمنية الرئيسية في البلاد وضعت في حال التأهب القصوى. من ناحية أخرى قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) إنه بصدد إعادة بناء هيكل المكتب والتركيز على مكافحة ما يسمى بالإرهاب والتي اكتسبت أهمية أكبر منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

فقد قال مدير الأمن الداخلي توم ريدج إن المخابرات وأجهزة الأمن الأميركية تلقت معلومات تنطوي على تهديدات محتملة وهو ما دفعها إلى إصدار التحذير الجديد إلى 18 ألفا من هيئات تنفيذ القانون في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

لكن ريدج أضاف "إن المعلومات التي وصلت لم تحدد الأهداف المحتملة في الولايات المتحدة أو في الخارج ولا طبيعة هذه الهجمات". ومضى قائلا "إن اقتراب عطلات دينية من بينها عطلة عيد الفطر لدى المسلمين كانت أحد العوامل التي أخذها المسؤولون الأميركيون في الاعتبار وهم يقررون إصدار التحذير الجديد". وأشار الوزير الأميركي إلى أن "هذه التهديدات الجديرة بالتصديق تتطلب وضع البلاد في حال تأهب".

هيكلة مكتب التحقيقات
في غذون ذلك قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) روبرت مولر إنه بصدد إعادة بناء هيكل المكتب لسد الثغرات التي اكتشفت بعد سلسلة من الإخفاقات في العام الماضي، وللتركيز على مجالات مثل مكافحة ما يسمى بالإرهاب والتي اكتسبت أهمية أكبر منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

روبرت مولر

وقال مولر للصحفيين وهو يشرح التنظيم الجديد في مكتب التحقيقات الفدرالي إنه ينوي الانغماس تماما في تسيير الأمور اليومية للمكتب.

وأوضح أن الأقسام أو المكاتب الجديدة الخاصة بالأمن والمخابرات وإدارة السجلات التي تم استحداثها مؤخرا تستهدف سد الثغرات التي كشفت عنها الهجمات على الولايات المتحدة. وأضاف أنه بموجب إعادة التنظيم هذه فإن مكتب التحقيقات استحدث أيضا قسما للجريمة الإلكترونية بهدف ملاحقة ما سيصبح بؤرة هامة للاهتمام في القرن الحادي والعشرين.

وكان الكونغرس قد وافق في وقت سابق على استحداث مكان لمنصب نائب للمدير، ولكن مولر قال إنه لا يعتزم تعيين شخص لهذا المنصب في الوقت الراهن. وبدلا من ذلك قرر مولر استحداث أربعة مناصب تنفيذية لأربعة مديرين مساعدين سيتركز عملهم على التحقيقات الجنائية ومكافحة ما يسمى بالإرهاب ومكافحة التجسس وخدمات وإدارة تنفيذ القانون.

يشار إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي قد تعرض لهزات قوية على مدى العام الماضي تراوحت بين الخطأ في تقديم الملفات في قضية تيموثي مكفاي الذي نفذ تفجير أوكلاهوما، وفقدان أو سرقة أسلحة وأجهزة كمبيوتر شخصية، وأخيرا وجود جاسوس روسي بين صفوف العاملين في المكتب.

كما أدت هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن إلى إثارة التساؤلات حول قدرة عمليات المخابرات في مكتب التحقيقات الفدرالي وغيره من المؤسسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة