الحكومة الصومالية تفوز بثقة البرلمان   
الأحد 1432/8/24 هـ - الموافق 24/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي لدى عرض برنامج حكومته أمام البرلمان (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

صادق البرلمان الصومالي بأغلبية ساحقة على الحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي والذي عرض برنامج حكومته في كلمة ألقاها في الجلسة التي عقدت بالعاصمة الصومالية مقديشو أمس. لكن نوابا اعتبروا المصادقة "غير شرعية" وأن عملية التصويت "مهزلة".

وقال رئيس الوزراء في كلمته أمام البرلمان إن حكومته ستركز على إعادة الأمن والاستقرار في البلاد بالدرجة الأولى من خلال تقوية الأجهزة الأمنية والعمل على استمرار العمليات التي يقوم بها الجيش.

وأكد عبد الولي أن حكومته ستعطي أولوية لتوفير مساعدات إنسانية لإنقاذ المتضررين الصوماليين الذين تراكمت عليهم مشاكل الجفاف المتكررة وتأخر هطول الأمطار ومنع حركة الشباب المجاهدين من إيصال المساعدات إليهم وهو ما أدخل الصومال في حالة تبعث على القلق، على حد تعبيره.

البرلمان الصومالي صوت بأغلبية ساحقة لصالح الحكومة الجديدة (الجزيرة نت)
وأشار رئيس الوزراء في كلمته إلى أنه سيسعى مع حكومته إلى تحقيق نظام مصالحة حقيقية ومتكاملة وأن حكومته مستعدة للتفاوض مع أية جهة تؤمن الحوار للتوصل إلى حل نهائي للأزمة الصومالية الذي قال إنه ضروري من أجل إنقاذ الصومال وبكل الوسائل المتاحة.

صياغة الدستور
ومن بين القضايا التي عرضها المسؤول الصومالي في برنامج حكومته أنه سيسرع في إتمام صياغة دستور البلاد الذي "يضمن خروج البلاد من المرحلة الانتقالية" التي استمرت نحو سبع سنوات، مؤكدا أنه يتعاون في تحقيق ذلك مع اللجنة الدستورية في البرلمان واللجنة المستقلة المكلفة بصياغة الدستور.

وأضاف أنه سيشكل خلال ستين يوما لجنة تكافح الفساد وتحافظ على المال العام وتعد التشريعات التي تحقق ذلك كما أن حكومته تبذل جهودها لتحسين النظام الإداري من خلال توظيف مثقفين بخبرة إدارية ويعملون بفاعلية ونزاهة لبناء المؤسسات الحكومية، حسب قوله.

وقال عبد الولي إن حكومته ليس باستطاعتها اقتصاديا تنفيذ برنامجها ولذلك طلب من المجتمع الدولي أن يقدم دعما ماديا يساهم في تحقيق برنامجها ومكافحة ما سماه بالإرهاب وأعمال القرصنة والمجاعة وكذلك المساهمة في توفير الخدمات الاجتماعية.

البرلمان يصادق
وعقب انتهاء رئيس الوزراء من عرض برنامجه، شرع البرلمان الصومالي في عملية التصويت على الحكومة الجديدة، فأسفرت النتيجة عن تصويت 397 نائبا لصالح الحكومة من أصل 420 حضروا الجلسة مقابل 21 نائبا صوتوا ضدها فيما امتنع اثنان عن التصويت حسب ما أعلن رئيس البرلمان شريف حسن في نهاية الجلسة.

النائب عمر طيري: عملية التصويت تتعارض مع الميثاق الوطني واللوائح البرلمانية  (الجزيرة نت)
لكن بعض النواب وصفوا عملية التصويت والمصادقة على الحكومة بغير الشرعية، فقد ذكر النائب عمر طيري في حديث للصحافة بعد انتهاء الجلسة أن عملية التصويت التي جرت السبت تتعارض مع الميثاق الوطني واللوائح الداخلية للبرلمان، مضيفا أنه كان يجب أن تسبقها المناقشة على برنامج الحكومة الذي وزع على النواب.

مهزلة ولا شرعية
من جهته اعتبر النائب محمد علي إبراهيم عملية التصويت على الحكومة "مهزلة" يقف وراءها شخصيات ودول لم يسمها، ووصف الحكومة التي شكلها عبد الولي محمد علي بالباطلة كونها من نتاج اتفاق كمبالا الباطل هو الآخر حسب قوله، مضيفا أن "البرلمان فقد شرعيته" وبهذا يجب على الشعب أن ينتخب برلمانا آخر.

يذكر أن عبد الولي شكل حكومته التي تضم قرابة خمسين وزيرا ونائب وزير ووزير دولة يوم الأربعاء الماضي وتنتظره تحديات كثيرة من بينها القضية الأمنية والتزامات المرحلة الانتقالية وكذلك التعاطي مع ما تشهده البلاد حاليا من المشاكل التي نجمت عن الجفاف الذي ضرب مناطق عدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة