تجدد الاشتباكات الطائفية ببغداد ومطالب بحل المليشيات   
الثلاثاء 15/6/1427 هـ - الموافق 11/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

الاقتتال الطائفي أودى بحياة عشرات العراقيين خلال اليومين الماضيين (رويترز)

 
قال شهود عيان ومصادر أمنية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين في إحدى المناطق العراقية التي تقطنها أغلبية سنية غرب العاصمة العراقية بغداد.
 
وأوضحت المصادر الأمنية أن مسلحين هاجموا أحد المساجد الشيعية في منطقة الغزالية القريبة من المنطقة التي قتل فيها أكثر من 40 عراقيا من السنة على أيدي مليشيات شيعية أمس.
 
وأضافت أن مسلحين من الشيعة على ما يبدو ردوا على الهجوم الذي استهدف المسجد مما أدى إلى اندلاع معارك مسلحة. ولم ترد بعدُ تفاصيل عن سقوط ضحايا جراء الاشتباكات.

جاء ذلك في وقت تواصلت فيه أعمال العنف في أنحاء متفرقة من العراق، حيث قتل نحو 12 شخصا وأصيب 62 آخرون بجروح بانفجارين استهدفا مدينة الصدر الشيعية.

وفي حادث آخر اشتبك أفراد مليشيا صباح اليوم مع قوات شرطة وسكان محليين أمام مسجد حاتم السعدون في حي الدورة الذي تسكنه أغلبية سنية ببغداد، مما اضطر الشرطة إلى إغلاق منافذ الحي، وفرض حظر التجوال فيه مدة 18 ساعة.

استمرار مسلسل السيارات المفخخة (رويترز)

وفي حي العامرية الذي تسكنه أغلبية سنية أيضا هاجم مسلحون حافلة ركاب في كمين وقتلوا سبعة أشخاص، بينهم امرأة. كما قتل ستة عراقيين وأصيب 28 آخرون في انفجار قنبلة زرعت خارج فندق قرب البنك المركزي في بغداد.

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب عشرون آخرون بانفجار مفخخة قرب مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الكردي بمدينة كركوك شمال العراق.

كما أصيب خمسة مدنيين في إطلاق نار عشوائي من جنود أميركيين عقب انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في منطقة النباعي حسبما أعلن مصدر أمني عراقي.

من جانب آخر أعلن الجيش الأميركي بالعراق مقتل أحد جنوده في "عمل غير عدائي"، وقال إن أربعة آخرين أصيبوا في انفجار سيارة مفخخة قرب قافلة عسكرية في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد.


 
توحيد الصفوف
وتأتي أعمال العنف في وقت ناشد فيه رئيس الوزراء نوري المالكي العراقيين اليوم أن يوحدوا صفوفهم لهزيمة ما أسماه الإرهاب.

القوات العراقية تقف عاجزة عن وقف حمام الدم (الفرنسية)

وقال خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الكردي شمال العراق إن نصيب الشعب العراقي هو العمل معا كشعب واحد، وأنه ليس من خيار آخر أمامهم سوى هزيمة من يريدون "إعادة البلاد إلى الأيام السوداء".

وجاءت كلمة المالكي في الوقت الذي تصاعدت فيه المخاوف من اندلاع حرب أهلية في العراق مع تزايد الهجمات القائمة على أساس طائفي مما أدى لسقوط العشرات خلال يومين، كما تزايدت الانتقادات للحكومة بفشلها رغم مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحتها الحكومة الشهر الماضي بوضع حد للعنف في البلاد.



حل المليشيات
من جانبها طالبت جبهة التوافق العراقية الحكومة بالإسراع في حل المليشيات ونزع سلاحها، عقب أعمال عنف طائفية أسفرت أمس عن مقتل 41 من السنة و19 من الشيعة في هجومين منفصلين.

وطالب عضو الجبهة التي تعتبر أكبر كتلة سنية في البرلمان عبد الكريم الياسين الحكومة بمنع هذه المليشيات من التحرك، مؤكدا في مؤتمر صحفي أن الجبهة لن تكون سببا في إشعال الحرب الأهلية.

كما طالب النائب السني مجلس الأمن بإعلان التزامه الكامل بوحدة العراق، وعدم السماح بتقسيمه، واتخاذ الإجراءات لمنع نشوب حرب أهلية ومحاسبة الدول التي تعمل على التقسيم.

وبدوره دعا زعيم جبهة التوافق عدنان الدليمي المراجع الدينية للتدخل من أجل "إطفاء الفتنة"، واتهم الشرطة العراقية بحراسة بعض المليشيات التي تنفذ عمليات التطهير العرقي في البلاد.

كما عبر إياد السامرائي نائب الأمين العام للحزب الإسلامي عن قناعته بوجود "مشروع تآمر لتقسيم العراق" يقف وراء الفتنة الطائفية التي يشهدها العراق، وانتقد مليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، واتهم بعض عناصرها بقتل المواطنين على الهوية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة