العالم ينعى عرفات ويتضامن مع الفلسطينيين   
الاثنين 3/10/1425 هـ - الموافق 15/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

أجمعت دول العالم على أن رحيل ياسرعرفات يمثل خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني (رويترز)
 
توالت ردود الأفعال العالمية على وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي واجه آخر معاركه فجر الخميس في مستشفى بيرسي العسكري بباريس قبل أن يسلم الروح لبارئها.
 
وفور الإعلان عن وفاته توالت هذه الردود من جميع دول العالم في ظاهرة أوضحت المكانة المرموقة للرئيس الراحل ياسر عرفات.
 
آسيا
فقد وصف الرئيس الصيني هو جينتاو وفاة الرئيس عرفات بأنها تمثل "خسارة للشعبين الفلسطيني والصيني".
 
وأكد الرئيس الهندي عبد الكلام أن عرفات كان "رمزا للشعب الفلسطيني وأنه كرس حياته بتفان لتحقيق تطلعات وآمال شعبه". وأضاف أن وفاته "خسارة لا تعوض لرجل دولة أعجب به العالم بأسره".
 
وعبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عن أمله أن يتجاوز الفلسطينيون حزنهم وأن يواصلوا نضالهم من أجل إحلال السلام في المنطقة.
 
أما رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد فكان رأيه مغايرا حيث أكد أن "التاريخ سيصدر حكما قاسيا على عرفات لعدم انتهازه الفرصة في محادثات عام 2000 ورفضه قبول العرض الذي قدمه بشجاعة بالغة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك" حسب قوله.
 
وقال وزير الخارجية النيوزيلندي فيل غوف إن أبرز ما خلفه عرفات يتمثل في حصوله على حق دولة فلسطينية بالوجود والدفاع عن حقوق شعبه المشرد والمحروم.
 
وأبدت تايلند والفلبين أسفهما لمصاب الشعب الفلسطيني، وعبرت إندونيسيا عن "حزنها" ووصفت الرئيس الفلسطيني الراحل بالبطل، وحيت رئيسة الوزراء البنغالية خالدة ضياء الرئيس عرفات واصفة وفاته بأنها "خسارة للإنسانية".
 
الراحل عرفات ومحاضر محمد (الفرنسية ـ أرشيف)
وفي كابل أكد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن عرفات كان محط احترام العالم أجمع منذ نصف قرن لشجاعته وحسن قيادته. واعتبر رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي الذي خلف محاضر محمد أن "موت عرفات لا يمثل رحيل زعيم كبير فحسب وإنما يمثل منعطفا في تاريخ الشرق الأوسط".
 
ووصفت باكستان عرفات بالشجاع الذي ناضل على مدى 45 عاما من أجل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
 
وعبر الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر عن "حزن" بلاده لوفاة عرفات، كما قال رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان "إن عرفات دافع عن قضية شعبة العادلة بحزم".
 
ووصف متحدث باسم  الخارجية الإيرانية الحدث بأنه "مؤلم وحزين" ودعا إلى مظاهرة كبرى الجمعة تضامنا مع الشعب الفلسطيني.
 
أوروبا
وأوربيا وصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي عاد الرئيس عرفات مرتين خلال فترة علاجه، بأنه "رجل تحلى بالشجاعة والإيمان وجسد النضال الفلسطيني من أجل إقامة دولته". ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة الجهود لتنفيذ خطة خارطة الطريق.
 
وفي برقية عزاء لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اعتبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن وفاة عرفات "خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني"، وأشار إلى أن وفاته لم تمكنه من تحقيق قيام الدولة الفلسطينية.
 
وحيا الرئيس الإيطالي كارلو أزيليو تشامبي عرفات بوصفه "رمز الأمل الشرعي للشعب الفلسطيني في كرامته وبالاعتراف بحقوقه". وأعرب رئيس الوزراء الإيرلندي برتي أهيرن عن أسفه لوفاة رجل شكل "رمزا أساسيا للوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني".
 
وأصدرت الحكومة الإسبانية بيانا اعتبرت فيه عرفات من "الشخصيات السياسية البارزة في عصرنا". وفي بريطانيا وصف رئيس الوزراء توني بلير عرفات بأنه كان "رمزا للقضية الفلسطينية" وعمل من أجل إقرار السلام في الشرق الأوسط.
 
وأشاد الفاتيكان في بيان له بالرئيس عرفات واصفا إياه بأنه كان "زعيما جاهد من أجل الحصول على استقلال شعبه". كما قدم الرئيس السويسري جوزيف ديس تعازيه للشعب الفلسطيني.
 
ونعى الرئيس البرتغالي جورجي الرئيس الفلسطيني الراحل الذي "عرف كيف يجسد القضية الفلسطينية", ورأى أن "قضية وجود الدولة الفلسطينية كحل مستقبلي أصبحت أمرا واقعا بالنسبة إلى الجميع, وحتى بالنسبة لألد أعدائه".
 
مع شيراك وأنان (الفرنسية ـ أرشيف)
وفي روما قال رئيس الحكومة الإيطالي سيلفيو برلوسكوني إن الشعب الفلسطيني فقد بموت عرفات "رمزا للتطلع إلى تأكيد هويته الوطنية الخاصة".
 
وفي النمسا قال الرئيس هاينز فيشر إن بلاده ستساعد على تنفيذ "الوصية السياسية" للرئيس عرفات المتمثلة في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
 
وفي بلجيكا قال رئيس الوزراء غي فرهوفشتات ووزير خارجيته كاريل دي غوشت إن الشعب الفلسطيني فقد بغياب عرفات "شخصية تاريخية".
 
وفي السويد صرح رئيس الوزراء غوران برسون بأن "الرئيس عرفات مثل على مدى عقود رمز الكفاح الفلسطيني من أجل العدالة وتقرير المصير، وبأن جهوده من أجل إيجاد هوية وطنية فلسطينية هي جهود تاريخية.
 
وفي النرويج قال رئيس الوزراء كييل ماني بوندفيك "إن مساهمة ياسر عرفات في إنشاء هوية وطنية فلسطينية ستبقى لوقت طويل من بعده".
 
وفي الدنمارك قال وزير الخارجية بير ستيغ مولر إن "قائدا عربيا مهما لم يعد موجودا". وتابع مولر في بيان "لقد عرفت عرفات كرجل ملتزم إلى حد كبير بالقضية الفلسطينية.
 
وفي اليونان عبر رئيس الوزراء كوستاس كرامنليس عن "الحزن الشديد" على موت ياسر عرفات الذي وصفه بأنه "شخصية مرموقة في العالم العربي والساحة الدولية". وفي ليتوانيا قال الرئيس فالداس أدامكوس إن العالم فقد زعيما حقيقيا في العالم العربي ورجل سياسة حذرا وبطل النضال من أجل السلام".
 
وفي كرواتيا أكد الرئيس الكرواتي ستيب ميزيتش أن حلا سلميا للنزاع في الشرق الأوسط يمثل أفضل طريقة لتكريم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات"، ووصف الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما في بيان رئاسي ياسر عرفات بأنه "رجل السياسة المرموق في العالم المعاصر".
 
وأعرب الرئيس الروماني إيون إيليسكو عن الحزن لرحيل عرفات ووصفه بصديق رومانيا القديم", داعيا الفلسطينيين إلى التوحد من أجل "التمكن من تحقيق طموحهم".
 
ووصفت روسيا وفاة عرفات "الزعيم الذي يتمتع بسمعة دولية واسعة" بأنها تشكل "خسارة فادحة" للشعب الفلسطيني، وقال الرئيس فلاديمير بوتين في رسالة تعزية للقيادة الفلسطينية "إن عرفات السياسي المعروف والذي يتمتع بسمعة دولية" كرس "حياته لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وللنضال من أجل حقه الثابت في إقامة دولة مستقلة تعيش بسلام مع إسرائيل في إطار حدود آمنة ومعترف بها".
 
وكان  الاتحاد الأوروبي ممثلا في رئاسته الهولندية قد نعى عرفات ووصفه بأنه "زعيم تاريخي" وبأنه الرئيس "المنتخب ديمقراطيا". وقال رئيس البرلمان الأوروبي جوزيف بوريل إن عرفات جسد خلال حياته "نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل الحكم الذاتي".
 
كما رأى رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن الفلسطينيين فقدوا قائدا كان يجسد تطلعاتهم لإقامة دولة فلسطينية.
 
وحديث هامس مع مانديلا (الفرنسية)
أفريقيا
وتفاعلت أفريقيا بكاملها مع رحيل الرئيس الفلسطيني لتشابه الطابع النضالي بينه وبين الكثيرين من القادة الأفارقة، وعبر رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي عن حزنه لوفاة  "مقاتل عملاق ناضل من أجل الفقراء والمضطهدين ووصفه بأنه كان "رمزا لمقاومة القمع والظلم".
 
في حين وصف الرئيس السابق لجنوب أفريقيا نلسون مانديلا عرفات بأنه "كان أحد أبرز المقاتلين من أجل الحرية في هذا الجيل".
 
ووصف رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري الرئيس الفلسطيني الراحل بأنه "بطل النضال من أجل فلسطين". وجدد دعم المفوضية "لنضال الشعب الفلسطيني من أجل دولة فلسطينية حرة".
 
وفي كينيا أعرب الرئيس مواي كيباكي عن "حزنه"، وقال إن عرفات "لعب دورا مميزا عبر تشجيع عملية السلام في الشرق الأوسط".
 
وفي مدغشقر قال الرئيس مارك رافالومانانا إن المجتمع الدولي فقد رجل دولة كبيرا كان متشبعا بمثل السلام وعمل لتحرير بلاده وشعبه".
واعتبر رئيس موريشيوس أنيرود غوغنوات أن ياسر عرفات كان "وطنيا لم يدخر جهدا خلال العقود الأربعة الماضية للكفاح من أجل إقامة دولة مستقلة للشعب الفلسطيني".
 
وألغت الرئاسة الجيبوتية الاحتفالات الرسمية بعيد الفطر "تضامنا مع الشعب الفلسطيني" الذي قال الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غلله إنه فقد "قائدا تاريخيا جسد حتى اللحظة الأخيرة عدالة القضية الفلسطينية".
 
ووصفت السنغال ومالي وتشاد والنيجر ونيجيريا والكاميرون وغانا وإثيوبيا ودول أفريقية أخرى رحيل عرفات بأنه خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني الذي يسعى لتحقيق السلام.
 
أميركا
وفي الولايات المتحدة وصف الرئيس الأميركي جورج بوش وفاة عرفات بأنها "لحظة مهمة" للفلسطينيين في سعيهم للسلام وإقامة الدولة المستقلة.
 
وأعرب في بيان صادر عن البيت الأبيض عن تعازيه للشعب الفلسطيني منوها إلى أن على الجميع في المنطقة المشاركة في تحقيق تقدم عملية السلام.
 
وفي نفس السياق وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول عرفات بأنه "شخصية هامة في تاريخ المنطقة والعالم". وأكد أنه جسد آمال الفلسطينيين وأحلامهم من أجل إقامة دولة فلسطينية.
 
مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون (الفرنسية)
ونعى الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر عرفات معتبرا إياه "رمزا قويا للإنسانية" و"مدافعا نشيطا" عن وحدة الفلسطينيين في سعيهم إلى إنشاء أمة.
 
وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "تأثره بشدة" لوفاة عرفات. وقال إنه "كان من أولئك الزعماء القليلين الذين يمكن للناس في مختلف البيئات في شتى أنحاء العالم أن يتعرفوا عليهم في الحال".
 
ومن كوبا وفنزويلا وردت أقوى عبارات التأثر برحيل ياسر عرفات، ووصف نائب رئيس فنزويلا خوسيه رانغل عرفات بأنه "بطل العصر".
 
ونقلت الخارجية البرازيلية تعازي الحكومة لفقدان الرئيس عرفات "القائد التاريخي لنضال الشعب الفلسطيني من أجل تقرير مصيره واستقلاله".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة