تقرير دولي: الكفاح الفلسطيني نتيجة حتمية للاحتلال   
الأربعاء 1429/2/21 هـ - الموافق 27/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

دوغار أعد تقريرا حول انتهاكات الاحتلال في الضفة وغزة أثار غضب إسرائيل(الأوروبية) 
اعتبر تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن ما أسماه الإرهاب الفلسطيني يعد نتيجة حتمية للاحتلال الإسرائيلي وقوانينه الشبيهة بقوانين نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سابقا.

وقال معد التقرير جون دوغار وهو محقق مستقل إن" المنطق يقتضي التفريق بين عمليات الإرهاب الأعمى كتلك التي يرتكبها تنظيم القاعدة والعمليات التي تأتي في سياق حرب تحرر وطني من الاستعمار والتمييز العنصري أو الاحتلال العسكري".

يشار إلى أن التقرير الذي عرضت أجزاء منه على موقع المجلس, وسيعرض رسميا الشهر المقبل, أعده دوغار وهو محام من جنوب أفريقيا كان يدير حملة ضد نظام الفصل العنصري في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال دوغار في تقريره في الوقت الذي ندين "الإرهاب الفلسطيني" يجب تفهمه باعتباره أمرا مؤلما، لكنه في الوقت ذاته نتيجة حتمية للاستعمار والفصل العنصري والاحتلال.

واتهم دوغار في تقريره الذي جاء في 25 صفحة إسرائيل بالقيام بجرائم في حق الفلسطينيين مشيرا على وجه الخصوص إلى الحواجز الإسرائيلية وإغلاق المدن وهدم المنازل وتهويد القدس.

وفي معرض رده على تقرير دوغار رفض السفير الإسرائيلي في جنيف يتسحاق ليفانون ما جاء فيه مؤكدا أن "الرابط المشترك بين القاعدة والإرهابيين الفلسطينيين هو أنهما يستهدفان المدنيين على مستوى العالم بهدف واحد هو قتلهم".

وأضاف أن ما اعتبره "إهمالا للحقائق الأساسية من طرف البروفوسور دوغار يظهر عدم قابليته للجوء إلى الموضوعية في التخمين".

إذكاء الكراهية
ومضى السفير الإسرائيلي إلى القول إن البرفوسور دوغار "يمكن أن يخدم قضية السلام بشكل أفضل إذا توقف عن إذكاء الكراهية بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين انهمكوا في مفاوضات الوضع النهائي".

يشار إلى أن دوغار كلفته هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة -وهي هيئة لم تعد قائمة – عام 2001 بمتابعة الانتهاكات التي يقوم بها الإسرائيليون، وهو ما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتهام تقاريره بأنها أحادية الجانب إضافة إلى حظر إسرائيل وصوله إلى غزة في إطار لجنة تقصي حقائق شكلت عام 2006.

وسيقدم لوغار تقريره الجديد الشهر المقبل إلى الدورة السنوية الاعتيادية لمجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 بلدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة