أحكام بالسجن على صحفيين سودانيين   
الخميس 3/8/1431 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)

أبو ذر يكشف في وقت سابق عما قال إنه آثار تعذيب تلقاه في السجن (الجزيرة نت)

قضت محكمة بالخرطوم اليوم الخميس بسجن ثلاثة صحفيين ينتمون لصحيفة رأي الشعب الناطقة باسم المؤتمر الشعبي لمدد تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، بتهمة زعزعة استقرار النظام الدستوري ونشر معلومات كاذبة مما خلف ردود أفعال مستنكرة بين الصحفيين والقانونيين على السواء.

فوسط إجراءات أمنية مشددة, نطق قاضي محكمة الخرطوم شمال مدثر الرشيد بالحكم على أبو ذر الأمين نائب رئيس تحرير صحيفة رأي الشعب بالسجن خمس سنوات بتهمة تقويض النظام الدستوري بسبب مقال صحفي, فيما جاء الحكم على الصحفيين الطاهر أبو جوهرة وأشرف عبد العزيز بواقع سنتين لكل منهما لإدانتهما بنشر معلومات كاذبة.

وبذلك تكون المحكمة قد اعتبرت دفوعات هيئة الدفاع غير كافية لتبرئة المتهمين مما وجه إليهم من تهم.

وقرر القاضي في جلسته التي لم تستغرق أكثر من ساعة واحدة إيقاف صحيفة رأي الشعب -الناطقة باسم المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي- ومصادرة ممتلكاتها بجانب تبرئة الصحفي الرابع الذي يشغل منصب سكرتير تحرير الصحيفة رمضان محجوب وإطلاقه.

"
القرار ردة في مجال الحريات الصحفية والحريات العامة بالبلاد في وقت تتجاذب فيه السودان الأعاصير من كل جانب
"
زوجة أبو ذر
ردود أفعال
وقال مراسل الجزيرة نت عماد عبد الهادي, الذي أورد الخبر إن جموعا من الصحفيين وذوي المحكومين ممن كانوا خارج قاعة المحكمة عبروا عن استنكارهم لهذا القرار عبر هتافات من قبيل "لا صحافة بلا حرية" و"حسبنا الله ونعم الوكيل" كما تعالت هتافات التكبير والتهليل من هذه المجموعة.

وأعلنت هيئة الدفاع عن المحكومين استئنافها للحكم الذي عدته أول مراحل التقاضي.

وقال رئيس هيئة الدفاع عن المحكومين عبد المنعم محمد عثمان إن هيئته ستستأنف قرار المحكمة لجهة أعلى "لعدم قناعتها بأنهم ارتكبوا جريمة" ولإيمانها بأنهم إنما "أبدوا رأيا في قضايا مطروحة للنقاش في البلاد".

أما منى بكري زوجة الصحفي أبو ذر, فعدت القرار سابقة خطيرة وفريدة من نوعها، وأعربت عن دهشة عائلته لما صدر من أحكام، "لأنها قد ترسي عرفا جديدا لاستهداف الصحفيين وأصحاب القلم في السودان".

واعتبرت في تعليق للجزيرة نت القرار "ردة في مجال الحريات الصحفية والحريات العامة بالبلاد في وقت تتجاذب فيه السودان الأعاصير من كل جانب".

تيتاوي: التحاكم إلى القضاء هو أفضل الطرق للتعامل مع الصحفيين (الجزيرة نت)
ومن جهته, تساءل القيادي بالمؤتمر الشعبي عبد الله حسن أحمد عن "الجريرة الوطنية الكبيرة" التي ارتكبتها الصحيفة حتى تصادر ممتلكاتها وتوقف نهائيا، وأردف في تصريحه للجزيرة نت "لن نتوقف عن استئناف الحكم حتى نجد براءة حقيقية للمحكومين وللصحيفة على السواء".

غير أن رئيس اتحاد الصحفيين محيي الدين تيتاوي, اعتبر أن التحاكم إلى القضاء هو أفضل الطرق للتعامل مع الصحفيين، "وهذا ما توصلنا إليه من قبل".

وقال للجزيرة نت "إذا كانت المحكمة قد رأت ارتكاب المتهمين للجريمة فإن ذلك لا يمنع من استئناف القرار لدى محكمة عليا"، وأضاف أن أمام هيئة دفاعهم فرصة لاستئناف الحكم لأعلى درجات التقاضي حتى الوصول للمحكمة الدستورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة