إقبال على سوق التمور ببريدة السعودية   
الاثنين 16/10/1433 هـ - الموافق 3/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
مهرجان بريدة للتمور هو الأكبر من نوعه في السعودية (الفرنسية)
يتهافت المتعاملون على سوق التمور في بريدة -في مهرجان هو الأكبر من نوعه في السعودية- لشراء كميات من الأصناف المتنوعة من هذا الغذاء.

واعتبرت غالبيتهم أن الأسعار خلال الموسم الذي بدأ أمس السبت ويستمر شهرا "ثابتة ومقبولة، فنادرا ما نرى سعر الصندوق الصغير سعة ثلاثة كيلوغرامات من نوع "السكري غالاكسي" يبلغ 600 ريال، أي ما يعادل 160 دولارا".

ويعد هذا النوع من أرقي الأصناف في القصيم وكان سعره العام الماضي قد وصل إلى ما لا يقل عن 900 ريال، أي 240 دولارا.

ويتوقع خالد النقيدان -مدير عام الاستثمارات في بريدة كبرى مدن منطقة القصيم، والمشرف على المهرجان في موسمه الحادي والعشرين- أن يبلغ حجم المبيعات ملياري ريال خلال الموسم (535 مليون دولار).

ويقول إن حوالى ألفي سيارة تدخل يوميا أرض سوق تمور بريدة البالغة مساحتها 165 ألف متر مربع، مشيرا إلى افتتاح مركز النخلة، حيث يوجد في الدور الأرضي مركز عرض التمور فضلا عن مكان مخصص لبورصة التمور التي ستعمل اعتبارا من السنة المقبلة، فيما خصصت الأدوار الأخرى لمراكز الأبحاث والتسويق.

ويؤكد النقيدان أن الكميات المعروضة من التمور بمختلف أصنافها تمثل 40% فقط من إنتاج منطقة بريدة وهي مخصصة للسوق المحلية وباعة التجزئة، فيما يباع الباقي للخارج.
 
عمالة
وقال أحد التجار ردا على استفسار عن الـ60% من إنتاج المنطقة، إن "الأردنيين يشترون كميات ضخمة ليعاد تعبئتها وتصديرها إلى إسرائيل التي تقوم بدورها بتسويقها في أوروبا بأسعار مرتفعة".

لكن محمد الحربي -وهو من الجهة المنظمة للمهرجان- يرى أن الموسم الحالي سيكون "صعبا على التجار كونهم سيرغمون على تخزين الإنتاج في الثلاجات إلى رمضان المقبل مما قد يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار".

وتجدر الإشارة إلى أن الموسم الحالي يحل بعد انتهاء شهر رمضان الذي يتهافت فيه المسلمون على شراء كميات كبيرة من التمر.

ويقول المسن السعودي عبد الله التويجري إنه يحضر في الصباح الباكر لشراء التمر في ذروة المزاد لإعادة بيع ما يشتريه، لكنه يتجنب التعامل مع السكري بسبب غلاء سعره ويتاجر في غيره مثل الصقعي.
 
السعودية من أكبر الدول المنتجة للتمور (الأوروبية)
ويضيف أن العمالة غير السعودية تمثل أكثر من 90% من السوق والمزاد، قائلا إنهم "يشترون ويبيعون بالجملة والمفرق ويشترون أيضا الثمر من المزارعين ويضايقوننا في الرزق".

ويتابع التويجري ردا على سؤال عن الشباب السعودي "يصعب عليهم العمل لأنهم يفضلون النوم والأماكن الباردة والوظائف السهلة على العمل الشاق كجمع الثمر والوقوف في السوق".

ويواجه الشبان السعودي آفة البطالة التي تبلغ نسبتها رسميا أكثر من 10%.

وفي السياق ذاته، قال أمير المنطقة فيصل بن بندر بن عبد العزيز "إن الوافدين محل ترحيب واحترام فهم قدموا للعمل في هذه البلاد والمساعدة فيها، لكن ما يحصل أمر غير مقبول وغير مريح ونعدكم بدراسة هذه المسألة وحلها".
 
مصدر ثالث
وتشكل التمور المصدر الثالث للدخل في المملكة بعد النفط والسياحة الدينية، بحسب تقديرات التجار.
ويوجد في القصيم نحو ستة ملايين نخلة أكثر من نصفها منتجة للتمور والأنواع متعددة، لكن المنطقة تشتهر بالتمر المعروف بـ"السكري".

وتوجد أبرز أصناف التمور في السعودية في المدينة المنورة، ومن أفضلها نوع الغبري يليه التمور المسماة الحلوة نظرا إلى مذاقها، حيث تؤكل بلحا ورطبا وتمرا، وتنتشر زراعتها في حائل والجوف شمالا والمدينة المنورة والقصيم، ثم السكري الذي يزرع في القصيم ونجد.

وهناك أيضا البرحي المشهور بتسهيل عملية الهضم والذي تنتشر زراعته في معظم أنحاء المملكة على الرغم من أن موطنه الأصلي هو العراق وخصوصا البصرة.

ونجد من الأصناف أيضا الخلاص المزروع في منطقة الأحساء ويعرف بجودته وطيب مذاقه، والصفري الذي يحتفظ بلونه الأصفر ومذاقه وصلاحيته للاستهلاك فترة أطول من غيره من التمور.
ومن الأصناف الأخرى نبتة سيف في منطقة الرياض الموازية في نوعيتها للخلاص والبرحي والسكري.

وتعد المملكة من أكبر الدول المنتجة للتمور مع حوالي 25 مليون نخلة و350 صنفا، ويبلغ إنتاجها 15% من كمية الإنتاج العالمي. أما المساحة المزروعة بالنخيل فهي تتجاوز 155 ألف هكتار.

أما زراعة فسائل النخل، فتكون في الربيع والخريف وليس في الشتاء بسبب البرد ولا في الصيف نظرا إلى ارتفاع الحرارة التي تؤدي إلى جفافها وموتها. ويقوم البعض بزرعها أواخر الصيف وخصوصا في منطقة الرياض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة