إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة ينمّ عن مخاطر   
الخميس 1437/2/14 هـ - الموافق 26/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)
تناولت صحف أميركية الجهود الأوروبية والأميركية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وخاصة بعد إسقاطه طائرة الركاب الروسية في شبه جزيرة سيناء المصرية وتبنيه هجمات باريس وتونس وتهديده بشن هجمات بأنحاء مختلفة من العالم.
فقد نشرت مجلة ناشونال إنترست مقالا للكاتب شاي فيلدمان قال فيه إن الرعب والصدمة التي أحدثتها هجمات باريس أدت إلى تصعيد المطالبة بضرورة مواجهة تنظيم الدولة، ولكن هناك أشياء ينبغي للدول المعنية بها أخذها بالحسبان قبل الإقدام على هذا التصعيد ضد التنظيم.

وتساءل الكاتب ما إذا كان التحالف الغربي المحتمل قادرا على تحمل النتائج المحتملة الناتجة عن هذا التصعيد، وقال إن الحرب الفاعلة على تنظيم الدولة تتطلب قدرات كبيرة متنوعة وتصميما، وتساءل ما إذا كان لدى القادة الغربيين والشعوب الغربية التصميم الكافي على تحمل التكلفة العالية لمواصلة هذه الحرب على المستويين المادي والبشري.

وأضاف الكاتب متسائلا ما إذا كان الحلفاء في الشرق الأوسط لديهم الرغبة والتصميم لمواجهة تنظيم الدولة، وأشار إلى أن هذه الدول أظهرت تجاوبا محدودا في هذا المجال. كما تساءل عن مدى إمكانية إلحاق الهزيمة بالتنظيم على المستوى الأيديولوجي.

video

إلهام الشباب
وقال إن لدى تنظيم الدولة قدرة عجيبة في إلهام الشباب والفتيات حول العالم للانضمام إلى صفوفه، وذلك سواء على شكل مقاتلين أو عاملين في دولة "الخلافة". كما حذر الكاتب من النتائج في مرحلة ما بعد التنظيم في حال الانتصار عليه.

وأوضح أن مقاتلي تنظيم الدولة اكتسبوا خبرات قتالية كبيرة، وإن إلحاق الهزيمة بالتنظيم يعني عودة المقاتلين لبلدانهم بأوروبا وأميركا ليشكلوا تهديدات أكبر من تلك التي تشكلها الهجمات الحالية.

كما تساءل عن الدور الذي تلعبه كل من روسيا وإيران في الشرق الأوسط، وقال إن البعض يعتبرهما جزءا من المشكلة أكثر من كونهما جزءا من الحل. وأضاف "هل يمكن إعادة بناء الدول المتعثرة في الشرق الأوسط بعد القضاء على تنظيم الدولة؟"، وأعرب عن الخشية من ظهور منظمات إرهابية أخرى تكون أكثر خطورة.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا اشتركت فيه الكاتبة سارة ليونز والكاتبة ميشيل غيلفاند، وقالتا فيه إنه إذا أراد الغرب تجنب هجمات تنظيم الدولة، فعليه أن يكون أكثر لطفا في التعامل مع المسلمين.

لكن مجلة فوريس بوليسي قالت إنه إذا أراد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يهزم تنظيم الدولة، فعليه جعل الرئيس بشار الأسد يتنحى عن السلطة بشكل سلمي. وأضافت في تقرير منفصل أن دعم تونس قد يساهم في إلحاق الهزيمة بالتنظيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة