تحركات عربية مكثفة لبحث المسألة العراقية   
الاثنين 1423/7/24 هـ - الموافق 30/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
متظاهرون في إسبانيا ضد الحرب يرفعون شعارا يشبه بوش ببن لادن ويتساءل الشعار ألم يكفي بعد وفاة نصف مليون طفل عراقي

ــــــــــــــــــــ
آلاف المتظاهرين في واشنطن يتجهون إلى منزل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني للإعراب عن رفض الحرب ــــــــــــــــــــ
سكوت ريتر: التهديد الذي يتهم به الرئيس العراقي لا يبرر سفك نقطة دم واحدة لأميركي أو بريطاني أو عراقي
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تدرس وسائل منع الضباط العراقيين من استخدام أسلحتهم الكيمياوية والبيولوجية خلال عملية الغزو المحتملة ــــــــــــــــــــ

تشهد العديد من عواصم المنطقة اليوم حركة دبلوماسية مكثفة يشارك فيها عدد من زعماء الدول العربية والمسؤولين الأميركيين والأتراك والعراقيين.

بشار الأسد لدى استقبال حسني مبارك له في زيارة سابقة

ففي القاهرة قالت مصادر رئاسية إن الرئيس المصري حسني مبارك سيستقبل اليوم نظيره السوري بشار الأسد ليبحثا الوضع في الأراضي الفلسطينية والأزمة العراقية.

كما يقوم العاهل الأردني عبد الله الثاني بزيارة إلى الكويت يلتقي خلالها الشيخ جابر الأحمد الصباح ليبحثا الأزمة العراقية أيضا.

وتتزامن القمتان العربيتان مع قيام نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بزيارة إلى العاصمة التركية أنقرة التي تزورها كذلك مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوربية أليزابيث جونز.

كما وصل وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش مساء أمس إلى بلاروسيا حيث سيجري محادثات مع الرئيس ألكسندر لوكاشينكو تتعلق بتعاون العراق مع مجلس الأمن الدولي في ضوء موافقة بغداد الأخيرة على عودة مفتشي الأسلحة.

هانز بليكس
محادثات فينا
في الوقت ذاته بدأ كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس وخبراء أسلحة عراقيون محادثات اليوم في فيينا تستمر يومين لبحث ترتيبات عودة المفتشين إلى بغداد بعد غياب دام أربع سنوات, في محاولة لإبعاد شبح ضربة عسكرية أميركية بريطانية إلى العراق.

وكان بليكس اجتمع أمس مع مسؤولين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل بدء محادثاته مع الوفد العراقي، ورفض كبير المفتشين الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالمحادثات قائلا إن مجلس الأمن الدولي طلب منه عدم الإفصاح عن مضمونها. لكنه أوضح أنه سينتظر حتى انتهاء محادثات اليوم "عندها سيكون لدينا ما نقوله".

وتأتي محادثات فيينا اليوم بعد ثلاث محاولات فاشلة هذا العام لوضع ترتيبات عملية لاستئناف عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. وتعد المحادثات أول اختبار لتعاون العراق مع الأمم المتحدة بشأن المفتشين, منذ أن بعث وزير الخارجية العراقي ناجي صبري برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري قال فيها إنه يمكن للمفتشين العودة دون شروط.

توني بلير
حملة بريطانية أميركية

من ناحية أخرى تواصل الولايات المتحدة وبريطانيا جهودهما لاستصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يمهل بغداد 30 يوما لفتح كل مواقعها التي يشتبه باحتوائها أسلحة للدمار الشامل لعمليات التفتيش, ويهدد باللجوء إلى القوة ما لم يتحقق ذلك.

وتقوم واشنطن ولندن بحملة دبلوماسية مكثفة لإقناع بقية الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وهم فرنسا وروسيا والصين بالتخلي عن اعتراضاتهم على مشروع القرار الجديد.

وفي هذا السياق دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشدة عن علاقات بلاده بالولايات المتحدة في أول ظهور علني له في المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني.

وقال في حديث أمام الأعضاء الشباب في الحزب إنه لا يرغب في نشوب الحرب, لكن السماح للرئيس العراقي صدام حسين بالمضي قدما في تطوير أسلحة الدمار الشامل مع تجاهل المجتمع الدولي لذلك سيشجع أيضا دولا أخرى لتحذو حذو العراق في تهديد وتشكيل خطر على دول العالم الأخرى.

من ناحيته أعلن سكوت ريتر -أحد المفتشين الدوليين عن الأسلحة العراقية سابقا- أمس أن ملف رئيس الوزراء البريطاني ضد الرئيس العراقي لا يبرر سفك "نقطة دم واحدة لأميركي أو بريطاني أو عراقي". وقال ريتر أمام مندوبين عماليين في بلاكبول حيث يعقدون مؤتمرهم السنوي إن الحجج الواردة في الملف لشن حرب مبنية كلها على "الخوف والجهل".

جانب من التظاهرة التي شهدتها مدريد أمس
تظاهرات ضد الحرب

تجمع آلاف الأشخاص في العاصمة الأميركية واشنطن استعدادا للانطلاق في تظاهرة للإعراب عن معارضتهم لتدخل عسكري أميركي في العراق. ومن المقرر أن يتوجه المتظاهرون -الذين رفعوا لافتات تطالب بإسقاط الرئيس بوش وليس إسقاط القنابل على العراق- إلى منزل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني. ويأتي هذا التجمع في اليوم الثالث من التظاهرات التي تنظم على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وفي العاصمة الإسبانية مدريد تظاهر بضعة آلاف أمس وسط المدينة احتجاجا على التهديد الأميركي بشن حرب على العراق. وتأتي التظاهرة تلبية لدعوة من تنظيمات شيوعية وهيئات نقابية والعديد من الجمعيات التي تدافع عن الشعب الفلسطيني.

استمالة الضباط العراقيين
وعلى صعيد الحرب المحتملة على العراق ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الصادرة اليوم أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس وسائل منع الضباط العراقيين من استخدام أسلحتهم الكيمياوية والبيولوجية خلال عملية غزو أميركية محتملة.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين في الدفاع وأجهزة الاستخبارات يعتقدون أن الرئيس العراقي صدام حسين أعطى القادة العسكريين موافقة مشروطة لاستخدام هذه الأسلحة في حال وقوع هجوم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن أحد أكبر التحديات التي تواجهها الطائرات الحربية الأميركية هو تحديد الوحدات العسكرية العراقية التي يمكن تشجيع أفرادها على الفرار في حال هجوم أميركي وكيف يمكن الاتصال بها. وقال المسؤولون للصحيفة إنهم سيحاولون على الأرجح الوصول إلى الضباط العراقيين بإلقاء منشورات على المواقع العسكرية العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة