بناء موقعين استيطانيين جديدين بالضفة   
الخميس 1430/6/11 هـ - الموافق 4/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
الحكومة الإسرائيلية أكدت أنها لا تنوي وقف بناء المستوطنات (الجزيرة نت-أرشيف)

أقام مستوطنون إسرائيليون متشددون موقعين استيطانيين جديدين أمس شمال الضفة الغربية وذلك بعد ساعات من قيام السلطات الإسرائيلية بإزالة موقعين آخرين.
 
وتزامن ذلك مع تأكيد إسرائيل أنه بإمكانها حل خلافها مع الولايات المتحدة بشأن مستوطنات الضفة في إطار مسعى أوسع للسلام في الشرق الأوسط.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه تم بناء الموقعين الجديدين قرب مستوطنتي نحليل وشيلو شمال مدينة رام الله.
 
وتعهد المستوطنون المتطرفون –وفقا للإذاعة- ببناء موقع استيطاني جديد أو أكثر ردا على كل موقع تتم إزالته وأطلقوا على حملتهم اسم "سياسة الثمن".
 
وكانت قوات الأمن الإسرائيلية أزالت أمس موقعين استيطانيين بنيا بصورة غير شرعية، وهما معوز إستر شمال مدينة نابلس ورامات ميغرون شرق رام الله.
 
ورد المستوطنون بإضرام النار في بستان زيتون فلسطيني وإلقاء الحجارة على السيارات الفلسطينية في المنطقة وقطع طريق شمال الضفة لمدة أربعين دقيقة.
 
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صحفي إنه أزال حاجزين على الطريق بالضفة الغربية في ريمونيم وبير زيت قرب رام الله.
 
وذكرت الإذاعة أن مستوطنين متشددين توعدوا بمقاومة جهود الحكومة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإزالة حوالي مائة موقع استيطاني في أنحاء الضفة كجزء من تعهد للرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
وتصر الإدارة الأميركية الجديدة على تجميد إسرائيل الاستيطان لتحقيق تقدم إزاء إجراء المفاوضات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية وهو ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية التي تريد الاستمرار في البناء في جيوب بالضفة الغربية تنوي الاحتفاظ بها في ظل أي اتفاق مستقبلي.
 
المستوطنون هددوا ببناء مواقع استيطانية جديدة (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار عرضت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي في نشرتها الإخبارية الرئيسية مساء الأربعاء ملصقا نشره المستوطنون وعليه صورة مركبة لأوباما يظهر فيها مرتديا الكوفية الفلسطينية مرفقة بعبارة "باراك حسين أوباما، معاد للسامية وكاره لليهود".
 
مسعى السلام
وفي سياق متصل اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن بإمكان تل أبيب حل خلافها مع واشنطن بشأن مستوطنات الضفة الغربية في إطار مسعى أوسع للسلام في الشرق الأوسط.
 
ونقلت رويترز عن باراك قوله بعد محادثات أجراها الأسبوع الجاري مع أوباما والمسؤولين الأميركيين بواشنطن إن "إسرائيل أساسا تدعم مبادرة أوباما من أجل عملية سلام إقليمية، وقد قطعنا على أنفسنا التزاما بأن نحترم الاتفاق الموقع من قبل الحكومات (الإسرائيلية)".
 
وجاء ذلك بعد أن اعترف نتنياهو أمس بوجود خلافات في وجهات النظر بين حكومته والإدارة الأميركية بشأن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
 
وأوضح نتنياهو في أول ظهور له أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست منذ توليه منصبه أن حكومته لا تنوي تجميد الحياة في المستوطنات ووقف البناء لسد حاجة ما سماه النمو الطبيعي، قائلا إن هناك "مطالب معقولة ومطالب غير معقولة".
 
لكنه تعهد بعدم بناء مستوطنات جديدة وتنفيذ التزام إسرائيل بتفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية، واعتبر أن واجبه هو حماية إسرائيل حتى لو كانت قرارته غير شعبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة