الناتو يبدأ المرحلة الأخيرة من الحصاد الأساسي بمقدونيا   
الخميس 1422/7/3 هـ - الموافق 20/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الناتو في مقدونيا يتفحصون الأرقام المتسلسلة للأسلحة التي سلمها المقاتلون الألبان
بدأت قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية الحصاد الأساسي المكرسة لجمع أسلحة المقاتلين الألبان, رغم تأخر مداولات برلمان مقدونيا بشأن خطة السلام الخاصة بإنهاء النزاع ومنح الأقلية الألبانية حقوقا أوسع. وقال ناطق عسكري إن الناتو افتتح اليوم مركزا جديدا لجمع أسلحة مقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني في قرية رادوسا الواقعة شمالي غربي مقدونيا.

وهذه هي المرة الثانية التي يفتتح بها الناتو مركزا لجمع الأسلحة في رادوسا. ويتوقع أن يسلم المقاتلون الألبان هذه المرة -إضافة إلى الأسلحة- دبابة تابعة للجيش المقدوني كانوا قد استولوا عليها في إحدى المعارك. وتهدف الحملة التي تشرف عليها فرنسا وألمانيا وإسبانيا والتي ستنتهي في 26 سبتمبر/ أيلول الحالي إلى جمع 3300 قطعة سلاح تابعة لمقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني.

ووافقت الحكومة المقدونية على بنود اتفاق للسلام وقعته الأطراف السلافية والألبانية بوساطة أوروبية وأميركية. وينص الاتفاق على أن تطلب الحكومة المقدونية من البرلمان الموافقة على إجراء تعديلات دستورية تضمن للأقلية الألبانية حقوقا أكبر مقابل قيام الألبان بتسليم 3300 قطعة سلاح إلى قوات الناتو، وقد جمع الناتو أثناء الحملتين السابقتين 2200 قطعة.

لاجئون ألبان من منطقة كومانوفو في طريق عودتهم إلى ديارهم (أرشيف)

وكان من المتوقع أن يبدأ البرلمان المقدوني أمس مناقشة لائحة التعديلات عقب انتهاء المرحلة الثانية من عملية الحصاد الأساسي. بيد أن الاجتماع لم يعقد لعدم اكتمال النصاب، وتأخرت المناقشات بسبب مقترح الاستفتاء الشعبي على لائحة الإصلاحات, إذ تخشى الحكومة أن يثير الاستفتاء موجة من الغضب والكراهية بين أفراد الغالبية المقدونية على منح الألبان حقوقا مدنية أكبر. وكان المقاتلون الألبان قد وعدوا أمس بتسليم أسلحتهم لقوات الناتو رغم تأخر مداولات البرلمان.

وطلبت مقدونيا رسميا من حلف الناتو إبقاء وحدة من قواته لحماية مراقبي عملية السلام الدوليين بعد انتهاء مهمته في البلاد. ووجه الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي رسالة بهذا الخصوص إلى الحلف أمس أكد فيها أن بلاده توافق على وجود فرقة صغيرة من قوات الحلف على أراضيها.

ولم يحدد ترايكوفسكي زمنا معينا لبقاء هذه الوحدة. بيد أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين طلبت إبقاء فرقة أكبر لتتمكن من المساعدة في عودة عشرات آلاف الاجئين الموزعين في العشرات من المناطق. وينتشر في مقدونيا أكثر من 4500 جندي من الحلف الأطلسي في إطار عملية الحصاد الأساسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة