مقتل ثمانية أكراد وتركيا تخشى تغيير ديموغرافية كركوك   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

متمردون أكراد يتأهبون لمواجهات مع الجيش التركي (الفرنسية)

لقي ثمانية مقاتلين أكراد مصارعهم في اشتباكات مع جنود أتراك حنوب شرقي تركيا خلال اليومين الماضيين.

وقد شارك نحو ألف جندي تركي تدعمهم طائرات الهليكوبتر في عملية ضد مقاتلين من حزب العمال الكردستاني في منطقة نائية بإقليم تونغلي الجبلي الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من المقاتلين الأكراد.

كما اندلعت اشتباكات في إقليم موس حيث قتل أربعة مقاتلين أكراد في اشتباك الليلة قبل الماضية، ويقول الجيش التركي إنه يعتقد أن أعدادا كبيرة من مقاتلي حزب العمال تسللوا إلى تركيا في الأشهر الأخيرة عبر الحدود من جبال في شمالي العراق الذي يغلب الأكراد على سكانه.

وحسب المصادر التركية فإن جنديين تركيين لقيا حتفهما وأصيب تسعة آخرون في هجوم في إيروه التي تقع على بعد 250 كم شرقي مدينة ديار بكر، ولقي مقاتل كردي حتفه في ذلك الهجوم الذي وصفته المصادر بأنه كمين نصب لقافلة عسكرية.

وقال متحدث عسكري إن حزب العمال الكردستاني بدأ بشن المزيد من التفجيرات، وقد عثر الجنود في إقليم تونغلي على قنابل تحتوي على 1.3 كغم من المتفجرات البلاستيكية مزروعة عند نقطتين على طريق في البلاد أبطلوا مفعولها.

وقالت جماعة تركية لحقوق الإنسان في تقريرها للأسبوع الحالي إن 60 مقاتلا كرديا قتلوا في جنوب شرقي تركيا خلال الشهرين الماضيين، وإن 38 منهم قتلوا منذ أن أنهى حزب العمال الكردستاني من جانب واحد هدنة استمرت ست سنوات في مطلع الشهر الماضي.

مظاهرة في كركوك ترفض المطالبة بضم كركوك إلى كردستان
مخاوف تركية
من جهة أخرى عبرت الحكومة التركية عن خشيتها من الجهود التي يبذلها الأكراد بهدف تغيير التركيبة السكانية لمدينة كركوك النفطية في شمالي العراق.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان خاص إن وفدا من الدبلوماسيين الأتراك زار المدينة خلال الأيام الماضية ولاحظ جهودا جدية مدعومة بأعمال بناء على طريق تعديل التوزيع السكاني إلى كركوك، وأضاف البيان "إن هذا الوضع يشكل مصدر قلق لمختلف مكونات الشعب العراقي".

وشددت الوزارة على ضرورة تجنب خلق أي أمر واقع في هذه المنطقة، وتخشى تركيا التي تدعم الأقلية التركمانية الناطقة باللغة التركية ويقيم معظم أفرادها في كركوك، أن تؤجج سيطرة أكراد العراق على مصادر النفط في المنطقة نزعتهم إلى الاستقلال، كما تخشى من أن يؤدي ذلك إلى إحياء التطلعات الانفصالية للأقلية الكردية في جنوب شرقي البلاد قرب الحدود العراقية.

ويتهم النظام العراقي السابق بأنه فرض عملية تعريب قسرية على المدينة، وبدأ الأكراد الآن السعي لدفع هؤلاء العرب إلى الرحيل، وتثير هذه القضية توترا دائما في المدينة التي شهدت مواجهات مسلحة بين الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة