إسماعيل يؤكد قرب تشكيل حكومة وحدة وطنية سودانية   
الخميس 1426/2/27 هـ - الموافق 7/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:05 (مكة المكرمة)، 19:05 (غرينتش)

سودانيون يحتفلون بوصول وفد الحركة الشعبية إلى الخرطوم
إيذانا ببدء تنفيذ استحقاقات السلام (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن حكومة وحدة وطنية ستشكل في السودان بمشاركة الحزب الحاكم ومتمردين جنوبيين سابقين خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة القادمة.

وقال إسماعيل في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط "بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية فإننا قادمون نحوها"، موضحا أن اتفاق السلام الذي وقع في يناير/كانون الثاني الماضي بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان يدعو إلى تشكيل مثل هذه الحكومة بمشاركة المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية وكل القوى السياسية في البلاد.

وينص الاتفاق على أن تشكل الحكومة خلال المدة التي تسبق المرحلة الانتقالية التي تستمر ستة أشهر، على أن تضم 30 عضوا توزع فيها الحقائب وفق النسب نفسها لتوزيع المقاعد في البرلمان.

وسيضم البرلمان الجديد (450 عضوا) أعضاء من المؤتمر الوطني بنسبة 52%، فيما سيشكل أعضاء الحركة الشعبية 28%، وستحظى أحزاب الجنوب والشمال بنسبة 14% و6% على التوالي.

يذكر أن المرحلة التي تسبق المرحلة الانتقالية بدأت غداة توقيع اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية استمرت أكثر من 20 عاما بين الشمال والجنوب.

غضب شعبي عارم من القرار الدولي بشأن محاكمة سودانيين في الخارج (الفرنسية)
محكمة دولية
وفي سياق المطالبات الدولية بمحاكمة سودانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور أمام محكمة الجنايات الدولية، نفى إسماعيل ورود اسم أي من كبار القادة  السودانيين في قائمة المطلوبين التي قدمتها الأمم المتحدة.

وأوضح الوزير السوداني أن بلاده تسعى للمواءمة بين عدم تسليم أي سوداني للمحاكمة خارج البلاد وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1593 الخاص بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور.

من جانبه جدد أبو الغيط معارضة بلاده تدويل قضية درافور، وأكد أنه لا حاجة لإحالة المشتبه بهم السودانيين إلى المحكمة الدولية لأنه يمكن محاكمتهم أمام القضاء السوداني.

مسؤولون سودانيون وقبليون مستعدون للمثول أمام القضاء السوداني (الفرنسية-أرشيف)
قبائل جنجويد

من جانبهم رفض زعماء قبائل في دارفور قرار مجلس الأمن، وأكد الشيخ موسى هلال أحد قياديي الإدارة الأهلية بالإقليم والمتهم بأنه من قادة جنجويد أنه لا يعلم شيئا عن قائمة المطلوبين، مبديا استعداده للمثول أمام المحاكم السودانية كمواطن له حقوق وعليه واجبات.

وتلا هلال الذي يعتقد أنه ضمن القائمة بيانا مشتركا لزعماء القبائل العربية وعدد من زعماء قبائل الفور الأفريقية. وأكد في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن كثيرا من الشيوخ بدؤوا الإعداد لتسوية الصراع بأنفسهم، مضيفا أن المسألة لم تعد تتعلق بأهل دارفور بل بالتعدي الأجنبي على سيادة السودان.

غير أن عضو الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان إبراهيم السنوسي طالب برحيل الحكومة، محملا إياها في تصريح لمراسل الجزيرة مسؤولية تفاقم أزمة دارفور بمعالجتها الخاطئة لها منذ البداية، فيما طالبت المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتجاوز الأزمة الراهنة.

حزب الأمة
وعلى صعيد آخر وصف زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في اتصال مع الجزيرة اقتحام قوات الأمن مقر الحزب واعتقال بعض أعضائه بالنموذج السيئ لإدارة الحكم في البلاد.

وكانت الحكومة قد قررت أمس حظر أنشطة حزب الأمة في جميع أنحاء السودان باعتباره غير مسجل رسميا لدى مسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية.

وأوضح نائب رئيس الحزب آدم موسى مادبو للجزيرة نت أن السلطات الحكومية أبلغته أن قرارا صدر من مسجل الأحزاب بحظر وإيقاف جميع أنشطة حزب الأمة في كل مدن السودان لعدم موافقته للقانون. وكان الحزب قد دعا إلى إقامة احتفال أمس بالذكرى العشرين لانتفاضة أبريل/نيسان التي أطاحت بنظام الرئيس جعفر محمد نميري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة