فضائيات عراقية للدعاية الانتخابية   
الخميس 1431/3/12 هـ - الموافق 25/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
عراقيون يشاهدون برنامجا سياسيا كوميديا على إحدى القنوات العراقية (الفرنسية-أرشيف)
 
عبد الستار العبيدي-بغداد
 
مع اقتراب الانتخابات العراقية المقررة في السابع من مارس/آذار المقبل، انطلقت مجموعة من الفضائيات العراقية بهدف الترويج لكتل وأحزاب وشخصيات من المرشحين. 
 
وتتبع غالبية هذه القنوات للأحزاب المشاركة في العملية السياسية وفي الحكومة، وتضاف إلى أكثر من أربعين فضائية عراقية بدأت البث بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

ولم تكشف أي جهة عن مصدر تمويل هذه الفضائيات التي تزخر بالدعايات للمرشحين وتتوزع بين صور فوتوغرافية وزيارات ميدانية ولقاءات مع العراقيين في الأحياء الفقيرة، في محاولة لكسب أصوات الناخبين.

ومن بين الفضائيات الجديدة قناة سماها أصحابها "الانتخابية" وقال مديرها العام مصطفى العزاوي للجزيرة نت إن القناة التي تزامن انطلاقها مع انطلاقة الحملة الانتخابية سيستمر في عملها بعد الانتخابات.
 
وأوضح أن فكرة إنشاء القناة كانت قبل الانتخابات وأن البث التجريبي بدأ في نوفمبر/تشرين الأول الماضي، مضيفا أنها "قناة مستقلة ولا تتبع أي جهة سياسية أو كتلة من الكتل المشاركة في الانتخابات".

مصطفى العزاوي (الجزيرة نت)
تسيس
ويقول العزاوي إن أغلب القنوات العراقية مسيسة وتابعة لأحزاب أو كتل أو شخصيات سياسية.
 
وأضاف "قناة الانتخابية ترويجية بالدرجة الأولى وقائمة على الترويج لعدد كبير من المرشحين، ولا تقتصر على فئة أو جهة سياسية معينة، وهي منبر مفتوح للجميع، ولا تحدد شروطا للمرشح حتى تروج له، بل إنها منفتحة على الجميع، مع المحافظة على سمعة وهيبة القناة وسياستها بعدم الإساءة لأي مرشح أو كتلة سياسية".

وعن إقبال المرشحين للترويج الدعائي قال العزاوي إنه ليس بالمستوى المطلوب "لأننا نواجه معضلة في هذا المجال، وهي ضعف الثقافة الترويجية والإعلانية لدى أغلب المرشحين للانتخابات العراقية".
 
وأوضح أن الترويج يحتاج إلى وعي وثقافة أكبر، وأن المرشح العراقي ليست لديه الثقافة الكافية في هذا المجال ولا يعرف فائدة الترويج الإعلاني التلفزيون والنتائج التي من الممكن أن يحققها.
 
كما نبه إلى أن ثقافة الدعاية الانتخابية في العراق حديثة العهد ولم يسبق للعراقيين أن مارسوها على مستوى الإعلان التلفزيوني، وكانت ولا تزال الملصقات تعتبر أهم دعاية لدى المرشحين للانتخابات، وحتى الملصقات فيها خلل كبير من حيث اختيار الألوان وحركة اليد وشكل الصورة والتصميم.
 
أرضي وفضائي
أسامة الرفاعي (الجزيرة نت) 
وإلى جانب الانتخابية هناك أيضا قناة المشرق التي بدأت بثها الفضائي قبل شهرين.
 
وقال مديرها التنفيذي أسامة الرفاعي للجزيرة نت "بدأ بث التلفزيون الأرضي لقناة المشرق منذ العام 2004 في بغداد، وفكرتنا في إنشاء قناة المشرق الفضائية كانت موجودة منذ البداية إلا أننا ركزنا جهودنا على التلفزيون الأرضي أولا وإصدار صحيفة المشرق اليومية".
 
وأرجع تأخر البث الفضائي للقناة إلى كثرة القنوات الفضائية العراقية، مضيفا "قررنا أن تكون قناة المشرق الإخبارية كأول قناة إخبارية عراقية، وبدأنا بثنا قبل شهرين من العاصمة الأردنية عمان".

وعن الترويج للانتخابات قال الرفاعي إن صاحب القناة الدكتور غاندي عبد الكريم لم يرشح نفسه للانتخابات، لكن شقيقه الدكتور نهرو هو رئيس قائمة تحالف الوحدة الوطنية.
 
وبشأن سياسة عمل القناة قال "ليس لدينا خط أحمر على أي قائمة أو مرشح ونرحب بأي دعاية انتخابية لأي قائمة أو مرشح، وهناك عدد من الجهات السياسية قدمنا لها إعلانات دعائية انتخابية".
 
خدمة الجميع
أما المدير العام لقناة "الحدث" الفضائية محمد عبد اللطيف الهميم فقال للجزيرة نت "وضعنا القناة في خدمة الترويج  لجميع المرشحين والكتل، ولم نضع محددات لأي مرشح أو حزب، ولكننا بدأنا بالجبهة القومية والوطنية الموحدة كاهتمام أول في ترويج الدعاية الانتخابية، وهي أكثر ظهورا على شاشة الحدث".

ويرى الهميم أن الترويج عبر التلفاز مهم جدا لأن العراقيين مشتتون في دول وأماكن متناثرة مما يجعل مهمة الوصول إليهم صعبة في وسائل الدعاية الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة