اليمن ينفي علمه بمخطط تفجير طائرة   
الأربعاء 17/6/1433 هـ - الموافق 9/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

قال مسؤولان يمنيان الثلاثاء إن اليمن ليس لديه أي معلومات عما قالت الولايات المتحدة إنها مؤامرة لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب لتفجير طائرة ركاب متجهة لبلد غربي.

وذكر مسؤول في مكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن السلطات اليمنية ليست لديها معلومات عن محاولة التفجير التي تحدثت عنها السلطات الأميركية.

وأشار مسؤول يمني آخر إلى أنه لم يتم إطلاع صنعاء على هذا الموضوع، مضيفا أن المؤامرة لشن هجوم لا تخدم سوى المصالح الأميركية، على حد تعبيره.

ضبط قنبلة
وذكر مسؤولون أميركيون الاثنين أنه جرى في الأيام العشرة الماضية ضبط قنبلة مخبأة في "ملابس داخلية"، ولفتوا إلى أنها مماثلة لتلك التي استخدمت في هجوم فاشل على طائرة ركاب كانت متجهة إلى الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2009.

وقال المسؤولون إنهم يعتقدون أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب خطط كي يستخدم "مفجر انتحاري" القنبلة تزامنا مع الذكرى الأولى لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأشاروا إلى أن القنبلة تشبه على ما يبدو القنابل التي يعدها السعودي الهارب إبراهيم حسن العسيري الذي يعتقد مسؤولو المخابرات الأميركية أنه مهندس المتفجرات في تنظيم القاعدة بجزيرة العرب.

صورة نشرتها أي بي سي لقنبلة مخبأة في "ملابس داخلية" بطائرة كانت متجهة لأميركا عام 2009 (الفرنسية)

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي إن المحققين يفحصون القنبلة التي تم ضبطها خارج البلاد، وهي مماثلة لتلك التي خبأها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب في يوم عيد الميلاد عام 2009 بملابسه الداخلية وفشل في تفجيرها على متن طائرة متجهة إلى ديترويت.

وأكد البيت الأبيض أن المخطط الذي أعده تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أُحبط في مهده ولم يشكل في أي وقت خطرا على السكان.

وأوضحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلين هايدن أن الرئيس باراك أوباما ورغم تلقيه طمأنات بأن العبوة لم تشكل خطرا على المواطنين فقد طلب من وزارة الأمن الداخلي وقوات الأمن وأجهزة الاستخبارات اتخاذ كل التدابير الضرورية لدرء مثل هذه المخططات.

غارة جوية
في سياق متصل أعلن رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأميركي بيتر كينغ الثلاثاء أن هجوما نفذته طائرة أميركية بدون طيار الأحد في اليمن وقتل فيه عضوان بتنظيم القاعدة كان جزءا من جهود أوسع لإحباط هجوم بقنبلة متطورة.

ووقعت الغارة الجوية الأميركية في محافظة شبوة الجنوبية، وأسفرت عن مقتل اليمني فهد القصع المسؤول في القاعدة والملاحق لتورطه في تفجير المدمرة الأميركية "يو أس أس كول" قبالة سواحل اليمن عام 2000.

من جانبه قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب جون برينان، وهو مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي)، إن السلطات واثقة من أنه لم يعد هناك أي تهديد من القنبلة أو الشخص الذي كان يعتزم استخدامها.

وذكرت قناة "أي بي سي" أن عميلا متخفيا أفشل مخططا للقاعدة لارتكاب "اعتداء انتحاري" ضد طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة، بعد أن تمكن من إخراج القنبلة المعدة لهذا الغرض من اليمن، وسلمها إلى ضباط بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في السعودية.

ويرى مراقبون أميركيون أن المخطط الأخير يؤكد أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يشكل خطرا متزايدا وأنه تمكن من تعزيز صفوفه بسبب الأزمة التي عاشها اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة