القوات الأوروبية تنتشر بتشاد وأفريقيا الوسطى الأسبوع المقبل   
السبت 1429/1/19 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:33 (مكة المكرمة)، 4:33 (غرينتش)

مهمة القوات الأوروبية تقتصر على حماية اللاجئين والنازحين (الفرنسية-أرشيف)

أفادت مصادر دبلوماسية بأن قوات الاتحاد الأوروبي المقرر نشرها في كل من تشاد وأفريقيا الوسطى والمسماة (يوفور) ستصل إلى المنطقة أوائل فبراير/شباط المقبل.

وتوقعت المصادر ذاتها أن يقر الاتحاد بعد غد الاثنين عملية الانتشار السريع لقوات يوفور التي تهدف إلى حماية مئات الآلاف من نازحي تشاد وأفريقيا الوسطى ولاجئي إقليم دارفور السوداني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أوروبي قوله إن "كل الشروط تأمنت حاليا" لكي يتمكن وزراء خارجية دول الاتحاد الذين سيجتمعون الاثنين في بروكسل من إقرار "الإطلاق السريع للعملية" مضيفا أن "انتشار القوة سيبدأ اعتبارا من الأسبوع الأول في فبراير/شباط".

مهمة الحماية
وبحسب مشروع القرار الذي سيصادق عليه وزراء الخارجية الأوروبيون الاثنين، فإن مهمة يوفور ستكون "حماية بعثة شرطة الأمم المتحدة" التي تضم ثلاثمائة رجل، بالإضافة إلى حماية "المدنيين المعرضين للخطر والطاقم الإنساني" كما ستحرص على "تسهيل وصول المساعدات الإنسانية".

وسيتولى القيادة الميدانية لهذه القوة في أبييه شرق تشاد اللواء الفرنسي جان فيليب غاناسيا، وتشارك فيها نحو 12 دولة أوروبية منها أيرلندا وبولندا اللتان تساهم كل منهما بنحو أربعمائة جندي.

وستعمل يوفور على حماية أكثر من 240 ألف لاجئ سوداني من دارفور مقيمين شرق تشاد وثلاثة آلاف آخرين شمال شرق أفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى 179 ألفا من مواطني تشاد وعشرين ألفا من مواطني أفريقيا الوسطى نازحين داخل البلدين هربا من أعمال العنف التي تعصف بالمنطقة.

وكان مقررا انتشار يوفور في نوفمبر/تشرين الثاني، غير أن هذه العملية تأجلت بسبب عدم تمكن دول الاتحاد الأوروبي من تزويد القوة بوسائل النقل، ولاسيما المروحيات وطائرات النقل اللازمة لتأمين تنقل الجنود في المناطق الشاسعة التي سيتولون حراستها.

طمأنة المتمردين
وأكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الجمعة في كينشاسا مطمئنا حركات التمرد التشادية أن قوات يوفور لا تدعم الرئيس التشادي إدريس ديبي، وأن هدفها الأساس هو "توفير الأمن" في المنطقة والمساعدة في العملية الكبرى، وهي "تنمية القرى وإعادة بنائها".

وهددت جماعات متمردة شرق تشاد بمهاجمة القوة الأوروبية إذا تعارضت مهمتها مع حملتها العسكرية الرامية للإطاحة بديبي، أو في حال وقفت مع قواته ضد المتمردين.

وشكك المتمردون أيضا في حياد القوة، نظرا لأن نصفها تقريبا سيكون من فرنسا التي تنشر قوات برية وطائرات حربية في تشاد بموجب معاهدة عسكرية مع الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة