أبرز نقاط المؤتمر الصحفي لرئيس المكتب السياسي لحماس   
السبت 29/12/1426 هـ - الموافق 28/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)
مشعل: نؤمن بالمرحلية والواقعية ونستطيع إنجاز حقوقنا خطوة خطوة

عقد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل مؤتمرا صحفيا في دمشق السبت 28 يناير/كانون الثاني 2006 تحدث فيه عن إستراتيجية الحركة عقب فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وفيما يلي أبرز ما جاء فيه:

- حذر مشعل من "تعطيل" انتصار حركة حماس عبر تسريع تسليم السلطة إليها، واتهم "من هو غير راض" عن انتصار الحركة بأنه "سيتحمل مسؤولية التعطيل". وأضاف "من يريد أن يحشرنا بعامل الزمن فتجري استقالة الحكومة لتقبل على عجل، نقول له إن حماس لا تقبل بأن تحشر في عامل الزمن".
 
- وأكد مشعل أن حماس "لا تزال تمد يدها إلى المشاركة" مع القوى الفلسطينية الأخرى، وأن "التشاور لتشكيل الحكومة قد يستمر أسابيع وربما أشهرا"، مضيفا "أن المرحلة الانتقالية يتحمل مسؤوليتها الناس في السلطة والذين قدموا استقالاتهم".

- وشدد على أنه "كما نجحت حماس في المقاومة ستنجح في التغيير والإصلاح ومن مصلحة الجميع أن يركبوا القطار الذي ستقوده حماس"، مضيفا "سننجح وسننتصر وسترون".

- وكرر مشعل رغبة حماس بالمشاركة مع كل القوى الفلسطينية الأخرى رغم قدرة حماس على تشكيل الحكومة وحدها. وتابع "لن نكون وحدنا سنكون مع غيرنا من الإخوة في فتح ونقول لهم نحن متحاجون لبعضنا البعض"، معتبرا أن فتح استعجلت بالقول إنها لا تريد المشاركة في الحكومة.

- واعتبر مشعل أن هناك "تناقضا" بين برنامج الحركة والبرنامج الذي ينادي به رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، داعيا إلى "الحوار" لحل مسألة هذا التناقض. وأضاف "لقد عرض على الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية برنامجنا, والشعب الفلسطيني اختار برنامجنا, مع ذلك نقول بأننا نريد أن نتفاهم معا وسننجح في التفاهم".

- وردا على قول عباس إن من يريد أن يتسلم الحكومة عليه أن ينطلق من اتفاقات أوسلو وكل الاتفاقات الموقعة دوليا، قال مشعل "الأخ أبو مازن يقول إن من يريد أن يشكل الحكومة فيجب أن يتم ذلك على القاعدة السياسية التي أحملها أنا (...) لكن الشعب الفلسطيني اختار حماس على أساس برنامجها ونحن لم نخدع شعبنا, الشعب اختارنا عن وعي وهو يدرك تبعات هذا الاختيار".

مصير الاتفاقات
"
خالد مشعل: لا نخضع للضغوط بالنسبة إلى مسألة الاعتراف بإسرائيل لأن الاحتلال لا شرعية له ولن نتخلى عن حقوقنا
"
- وعن مصير الاتفاقيات الموقعة، قال مشعل "سنتعامل مع كل اتفاق وقانون بواقعية استنادا إلى مصالح شعبنا"، مضيفا "ما يناسبنا سنأخذه وما لا يناسبنا لن نأخذ به لكننا لن نحمل السلم بالعرض". وقال "لدينا سلطة نشأت على أساس أوسلو وسنتعامل مع هذا الواقع بواقعية شديدة ولكن بشكل لا ينتقص مع حق شعبنا".

- وأضاف أن حماس "لا تخضع للضغوط بالنسبة إلى مسألة الاعتراف بإسرائيل لأن الاحتلال لا شرعية له ولن نتخلى عن حقوقنا".

-  وأضاف "لكننا واقعيون ونعلم أن الأمور تجري على أساس أن عدم اعتراف طرف بطرف آخر لا يعني أنه لن تكون هناك خطوات تراعي ظروف الواقع ومتطلباته والمرحلة" القائمة.

- وكرر موقف حماس بأن اتفاق أوسلو "انتهى زمنيا ودفن وقد أبّنه الجميع"، مضيفا "نحن متمسكون بتحرير الأرض ومتمسكون بالقدس وحق العودة ورفض الاستيطان وبخيار المقاومة وسلاح المقاومة".

- وردا على سؤال حول موقف حماس من قيام الدولة الفلسطينية قال "خارطة فلسطين هي خارطة فلسطين المعروفة"، في إشارة إلى فلسطين التاريخية تحت الانتداب البريطاني.

- لكنه أضاف "بالتأكيد نؤمن بالمرحلية والتدرج والواقعية ونستطيع إنجاز حقوقنا خطوة خطوة ونقيم دولتنا شرط أن تكون ذات سيادة".

- وأشار مشعل إلى أن الحركة "لم تفاجأ" بفوزها بالانتخابات التشريعية الفلسطينية مشددا على أنها "خططت له". وقال "نقول إن حماس خططت لهذا الفوز وهي تمضي بثقة في طريق متسلسل الخطى والمراحل".

- إلا أنه أوضح أن "نسبة الفوز جاءت أعلى مما توقعه الكثير وربما نحن أيضا". وأضاف أن لحماس "أهدافها الإستراتيجية وضعت منذ عام 1987 وكنا ندرك منذ انطلقنا أننا سنبلغ نقطة النهاية".

- وقال إن الحركة تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي "إصلاح الواقع الفلسطيني وتغييره إلى الأفضل من أجل شعبنا وتخفيف آلامه"، ثم ثانيا "حماية المقاومة التي صنعتنا وأعطتنا كل هذا المجد", وثالثا "ترتيب البيت الفلسطيني ومؤسساته ليقوم على الشراكة"، موضحا أن هذا الترتيب "بدأ عبر التشريعي" على أن "يصل لاحقا إلى منظمة التحرير الفلسطينية" التي لا تشارك حماس فيها وهي تعتبر رأس الهرم للقيادة الفلسطينية.

- وردا على سؤال حول ما إذا كانت حماس ستفرض الشريعة الإسلامية قال مشعل "حماس تعرف المرحلة وتؤمن بالتدرج والوسطية والتسامح ولا إكراه لديها ولا تفرض فكرها على أحد".

- أما بالنسبة للمطالبات الدولية لحماس بوقف "الإرهاب"، قال مشعل "نحن مستعدون لتوحيد السلاح الفلسطيني ونعمل جيشا مثل الدول المستقلة" لكي يصبح لدى الفلسطينيين "جيش يدافع عن شعبنا ضد العدوان ويسعى لاسترداد الحق الفلسطيني".

- أما بالنسبة لكتائب القسام فأكد أنه "لن يكون هناك تحول وظيفي" ولكن الشكل "قابل للتغيير", مؤكدا أن "القوة الفلسطينية تحمي شعبها وتقاوم الاحتلال هذا هو الدور وهذه هي المسؤولية".

- وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة, حذر مشعل الناخب الإسرائيلي من أنه "ليس هناك زعيم إسرائيلي يستطيع أن يوفر لك الأمن مع الاحتلال", مؤكدا أنه "لا سلام ولا أمن مع الاحتلال الإسرائيلي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة