مئة ألف سوري عالقون قرب حدود تركيا   
الجمعة 1437/8/21 هـ - الموافق 27/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

حذرت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة من أن نحو مئة ألف مدني في سوريا عالقون بين الحدود التركية ومناطق الاشتباك بين الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة الإسلامية، الذي أحرز تقدما في ريف حلب الشمالي.

وأبدت المنظمة -في بيان- "قلقها الشديد" إزاء مصير هؤلاء الأشخاص، بينما أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش من جهتها إلى أن عدد العالقين قرب الحدود التركية قد يصل إلى 165 ألفا، كما جاء في تغريدة للباحث في المنظمة جيري سمبسون على موقع تويتر.

وشن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما "مفاجئا" بعد منتصف ليل الخميس الجمعة في ريف حلب الشمالي قرب الحدود التركية، حيث استطاع السيطرة على خمس قرى كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة في تقدم هو الأبرز للتنظيم في المنطقة منذ عام 2014.

وتمكن التنظيم بهذا التقدم من "قطع طرق الإمداد الواصلة بين مدينة إعزاز ومدينة مارع"، ثاني أكبر المعاقل المتبقية للفصائل في محافظة حلب بعد إعزاز.

وأشار تنظيم الدولة الإسلامية -في بيان تناقلته مواقع وحسابات جهادية اليوم الجمعة- إلى شن "هجوم مباغت والتسلل إلى عدد من القرى" الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي.

من جهته، أوضح الناشط المعارض مدير وكالة "شهبا برس" المحلية للأنباء -القريبة من المعارضة- مأمون الخطيب، الموجود في إعزاز، لوكالة الصحافة الفرنسية أن "التنظيم اجتاح المنطقة بأعداد كبيرة من المقاتلين بعد منتصف الليل".

حصار وإخلاء
وأكد أن "مارع باتت محاصرة بشكل تام بعدما تمكن التنظيم من السيطرة على قريتين تقعان على الطريق الواصل بين مارع وإعزاز"، مشيرا إلى أن الطرق كافة قطعت باتجاه مارع، والوضع كارثي وصعب جدا مع وجود 15 ألف مدني محاصرين داخل المدينة، بينهم عدد كبير من النساء والاطفال، فضلا عن العسكريين.

وتقع مارع في ريف حلب الشمالي، ولها رمزية خاصة بالنسبة للفصائل المقاتلة، إذ مكنتها في عام 2012 من السيطرة على الأحياء الشرقية في مدينة حلب.

ودفع هجوم تنظيم الدولة المنظمات الإنسانية والناشطين المعارضين إلى إخلاء مخيمين على الأقل في منطقة إعزاز، لقربهما من مناطق الاشتباك، وفق الخطيب.

وقال مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود في الشرق الأوسط بابلو ماركو، إن المنظمة "اضطرت إلى إجلاء معظم المرضى والطاقم الطبي من مستشفى السلامة" الذي تديره في شمال سوريا، بعدما باتت المعارك على بعد "ثلاثة كيلومترات عنه".

ويزداد الوضع الميداني والعسكري في محافظة حلب تعقيدا، بعدما باتت مقسمة بين قوات النظام والفصائل الإسلامية والمقاتلة إلى جانب الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة