إكوادور وروسيا تتفاوضان بشأن سنودن   
السبت 1434/8/21 هـ - الموافق 29/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
كثيرون بالولايات المتحدة يرون في إدوارد سنودن بطلا على خلفية كشفه برنامج تجسس واسع النطاق (الفرنسية)

أفاد التلفزيون الرسمي في روسيا بوجود مفاوضات بين إكوادور وروسيا بشأن مستقبل المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن المطلوب من قبل السلطات الأميركية.

وقالت محطة "روسيا 24" الرسمية اليوم السبت إن إكوادور -التي كان سنودن (30 عاما) تقدم بطلب لجوء سياسي إليها- تجري مفاوضات مع روسيا بشأن مستقبله بعد أن كشفه النقاب عن تجسس سلطات الأمن الأميركية على بيانات الاتصالات والإنترنت.

وأشارت المحطة التلفزيونية الروسية إلى أن وزير الخارجية الإكوادوري ريكاردو باتينو تدخل شخصيا في المحادثات.

وكانت إكوادور أكدت على ضرورة وجود سنودن على أراضيها حتى يتم الاعتراف به لاجئا، ورأى خبراء أن من الممكن أن تكون هذه هي الرسالة التي بعثت بها إكوادور إلى روسيا.

يذكر أن سنودن يقبع منذ يوم الأحد الماضي في صالة تحويل الرحلات (ترانزيت) بمطار شيريميتيفو بالعاصمة الروسية موسكو بعد وصوله قادما من هونغ كونغ.

إكوادور منحت سنودن "جواز مرور" لتسهيل وصوله أراضيها، لكنه لا يزال منذ أيام في صالة الترانزيت بمطار روسي (الفرنسية)

جواز مرور
وبعد إلغاء الولايات المتحدة جواز سفر سنودن، أفادت قناة أميركية بأن إكوادور منحته "جواز مرور" لتسهيل وصوله إلى أراضيها.

ونشرت قناة "أونيفيزيون" الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية أمس الخميس على موقعها على الإنترنت نسخة من وثيقة بتاريخ 22 يونيو/حزيران صدرت عن قنصلية الإكوادور العامة في لندن باللغتين الإسبانية والإنجليزية.

وجاء في الوثيقة أن "القنصل العام للإكوادور في لندن يمنح جواز المرور هذا للمواطن الوارد اسمه آنفا، وتسمح هذه الوثيقة لصاحبها بالسفر إلى إكوادور بهدف اللجوء السياسي". وأضافت الوثيقة أنه "يطلب من سلطات بلد العبور أن تقدم المساعدة المناسبة لصاحب الوثيقة كي يتمكن من مواصلة سفره إلى إكوادور".

وورد في الوثيقة المتضمنة في صفحة طبع عليها ختم إكوادور اسم سنودن ومكان وتاريخ ميلاده ولون شعره وعينيه وقامته ووضعه العائلي. ووقع الوثيقة فيدل نرفايز بصفته "القنصل العام للإكوادور في لندن".

وردا على التهديدات الأميركية بعواقب اقتصادية في حال استقبالها لسنودن، أعلنت إكوادور أمس تخليها عن اتفاق جمركي مع واشنطن يمنحها تعرفة تفضيلية، وقالت إنها لا تقبل الضغوط ولا التهديد ولا المساومة على مبادئها.

وكان والد سنودن قد قال إن لديه أسبابا تدعوه للثقة بأن ابنه سيعود للولايات المتحدة إذا توفرت شروط محددة. وأضاف، في تصريح لقناة تلفزيونية أميركية، إن هذه الشروط تتضمن عدم احتجاز ابنه قبل محاكمته بشأن تسريباته عن قيام جهاز الأمن القومي بجمع معلومات عن مكالمات هاتفية واتصالات إنترنت، وهو ما دفع واشنطن لملاحقته بتهمة الخيانة.

وحسب قناة أن بي سي ينوي والد سنودن توضيح هذه النقطة في خطاب سيرسله إلى وزير العدل الأميركي إريك هولدر عن طريق محاميه، وأشار إلى أنه يشعر بالقلق لأن ابنه يتعرض لتلاعب من قبل آخرين منهم أشخاص من موقع ويكيليكس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة