كيف يرى العالم بريطانيا؟   
السبت 1431/8/27 هـ - الموافق 7/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

علم المملكة المتحدة

كيف ينظر بقية العالم إلى بريطانيا؟ هل مشاكل التسرب النفطي وإضرابات العاملين في مجال الطيران هي سمات ارتبط بها اسم بريطانيا تلك التي كانت يوما تباهي الأمم بأنها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس؟

كيف ينظر الآخرون إلى بريطانيا، سؤال عهدت صحيفة ذي إندبندنت اللندنية لمراسليها في الخارج بمهمة البحث عن إجابة له بين شعوب المناطق التي يعملون فيها.

فبينما ينظر الفرنسيون إلى جيرانهم البريطانيين بازدراء –حسب مراسل الصحيفة- لرداءة ملبسهم، ولأن بلدهم واقعة تحت النفوذ الأميركي، جاء رأي سكان منطقة الشرق الأوسط مخالفا تماما.

فقد ذكر مراسل الصحيفة في بيروت روبرت فيسك أن البريطانيين في الشرق الأوسط يحظون في العادة بمعاملة تتسم بقدر من "التهيب المحير".

فالبريطانيون في نظر العرب والإيرانيين والأفغان والباكستانيين -كما يقول فيسك- قوم أفضل من الفرنسيين، وأبرع من الأميركيين.

وأضاف أنه سمع مرات كثيرة أن الناس في تلك المنطقة لا ينحون باللائمة على الشعب البريطاني لدعمه لرئيس وزرائه الأسبق توني بلير والرئيس الأميركي أوباما وسلفه جورج بوش.

أما الطبقة السياسية في فرنسا من اليمين واليسار على حد سواء فيعتقدون أن بريطانيا من الغباء بحيث ربطت نفسها ربطا وثيقا بأميركا.

وكان هؤلاء الفرنسيون يتمنون لو أن بريطانيا خففت من شعورها بالخوف من الاتحاد الأوروبي، وانتهجت نهج فرنسا، على حد تعبير مراسل الصحيفة.

وتقول الصحيفة على لسان مراسلها في برلين إن الألمان لم يغفروا لمارغريت تاتشر -رئيسة وزراء بريطانيا السابقة- معارضتها الشديدة لإعادة توحيد ألمانيا، تماما مثلما لم يغفروا لبلير دعمه الصارخ للغزو الأميركي للعراق.

وفي الهند الجديدة المزدهرة لا يتطلع الجيل الجديد إلى بريطانيا بل إلى الولايات المتحدة حيث الحلم الأميركي.

ومع ذلك فإن مراسل الصحيفة في نيودلهي لا يرى في ذلك مندوحة ولا يقدح في أهمية بريطانيا لدى الهنود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة