إسبانيا تصر على اتهام إيتا بتفجيرات مدريد   
الجمعة 1425/1/21 هـ - الموافق 12/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

192 قتيلا على الأقل سقطوا في التفجيرات (الفرنسية)

أصر المتحدث باسم الحكومة الإسبانية إدوادو زابلانا على اتهام منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك بالمسؤولية عن تفجيرات مدريد التي أسفرت أمس عن مقتل 192 شخصا على الأقل وجرح نحو 1500 آخرين.

ونفى المتحدث بشدة احتمال أن تكون التفجيرات نتيجة عمليات انتحارية خلافا لما ذكرته محطة إذاعة إسبانية بشأن وجود مهاجم انتحاري داخل عربة أحد القطارات.

وندد المسؤول بما أسماه "وجود سيناريو للخلط المتعمد من قبل البعض" وقال إن كل الدلائل تشير إلى منظمة إيتا ووصف الأنباء عن وجود شخص مسلم بين القتلى بأنها مجرد شائعات.

بيان القاعدة
هذا الإصرار من الحكومة الإسبانية جاء رغم بيان منسوب لتنظيم القاعدة تلقته صحيفة القدس العربي يعلن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات مدريد أمس وتفجيرات إسطنبول يوم الثلاثاء الماضي.

التفجيرات جرت بشكل متزامن في ساعة الذروة الصباحية(الفرنسية)
وأكد البيان الموقع باسم كتائب أبي حفص المصري أن "سرية الموت نجحت في التسلل إلى العمق الصليبي الأوروبي وتوجيه ضربة موجعة لأحد أركان التحالف الصليبي". وأضاف البيان أن العملية التي سماها عملية قطارات الموت "جزء من تصفية حسابات قديمة مع إسبانيا الصليبية حليفة أميركا في حربها ضد الإسلام" حسب ما جاء فيه.

واعتبر البيان أن الولايات المتحدة لن تحمي حلفاءها مثل بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان من ضربات القاعدة. وقال البيان المنسوب إلى القاعدة أيضا إن ما أسماه سرية جند القدس ضربت في عملية أخرى المحفل الماسوني اليهودي في إسطنبول مؤكدة مقتل ثلاثة من كبار الماسونيين في هذه العملية.

تحقيقات إسبانية
من جهته أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل إثيبيس العثور على شريط مسجل يتضمن آيات قرآنية إضافة إلى سبعة صواعق في شاحنة متوقفة في الكالا دي إيناريس قرب مدريد, وهي نقطة انطلاق القطارات التي استهدفتها التفجيرات. إلا أن الوزير أكد أن الفرضية الأولى للمحققين تبقى أن منظمة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك هي المسؤولة عن التفجيرات.

تجمع حاشد في مدريد للتنديد بالهجمات (الفرنسية)
وتبين أن الشاحنة التي عثر فيها على الشريط والصواعق سرقت من الكالا دي إيناريس في 28 فبراير/ شباط. وأوضح وزير الداخلية الإسباني أن الشريط مشابه للأشرطة التي تستخدم عادة في تعليم القرآن ملمحا إلى احتمال أن تكون هناك عملية تضليل.

وفي وقت سابق توعد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بملاحقة ما سماها العصابة الإرهابية التي نفذت التفجيرات الدامية وتقديمها للمحاكمة, وحمل إيتا مسؤولية هذا العمل.

كما دعا العاهل الإسباني خوان كارلوس في كلمة متلفزة الشعب الإسباني إلى ما أسماه الوحدة والحزم لمكافحة "الهمجية الإرهابية" على حد تعبيره.

وفي المقابل أصرت إيتا على نفي تورطها في الهجمات وقال مؤسس المنظمة خولن دي مادارياغا إنه ليس من طباع الحركة أن تهاجم مناطق الطبقة العاملة المكتظة. وأضاف مادارياغا في تصريح لإحدى محطات التلفزة الفرنسية أنه بشكل عام ليس هناك معلومات كافية تؤكد أن إيتا نفذت التفجيرات.

كما نفى حزب باتاسونا المحظور في إقليم الباسك مسؤولية الحركة -التي يوصف بأنه جناحها السياسي- عن تفجيرات مدريد.

محطة أتوشا شهدت ثلاثة انفجارات(الفرنسية)
التفجيرات
وهذه التفجيرات هي الأكثر دموية في إسبانيا فقد انفجرت عشر عبوات في أربع قطارات في ثلاث محطات بمدريد وضواحيها. ووقعت التفجيرات في ساعة الذروة الصباحية حيث يستخدم آلاف الموظفين القطارات للتوجه إلى أعمالهم مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني أن 13 قنبلة استخدمت في التفجيرات التي جرت بشكل متزامن فقد انفجرت ثلاث قنابل في محطة أتوتشا وسط مدريد, وأربع على مقربة من المحطة وواحدة في محطة سانتا أوخينيا واثنتان في محطة بوثو, وهما محطتان في ضواحي مدريد.

وأشار إلى أن خبراء المتفجرات في الشرطة قاموا بتفجير ثلاث قنابل أخرى تم العثور عليها. ولم يستبعد المحققون أن تكون بعض العبوات التي انفجرت في أربع قطارات وضعت على السكك الحديدية أو أرصفة المحطات, في حين وضعت العبوات الأخرى داخل القطارات.

وقد قوبلت تفجيرات مدريد باستنكار دولي وعربي شديد عبرت عنه الحكومات والمنظمات الإقليمية و الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة