مخاوف سودانية من فشل مفاوضات السلام   
الأربعاء 1424/10/10 هـ - الموافق 3/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قرنق يطالب البشير بتقاسم السلطة مع جميع قوى المعارضة (الفرنسية)
أعرب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن قلق بلاده من أن لا تفضي المفاوضات الجارية في كينيا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاق رغم التفاؤل السائد لدى مختلف المراقبين، إذا ما تمسك الطرفان بمواقفه السابقة.

ويبحث وفدان يمثلان الحكومة والحركة الشعبية في ضاحية نيفاشا الكينية جملة من القضايا التي تعوق التوصل إلى اتفاق من بينها تقاسم السلطة والموارد الطبيعية.

وقد وصل إلى الخرطوم وفد من وزارة الخارجية الأميركية وأجرى مباحثات مع عدد من المسؤولين السودانيين حول عدد من الموضوعات ومنها آفاق السلام المرتقب.

في هذه الأثناء أعلن زعيم الحركة الشعبية العقيد جون قرنق استعداده لتقاسم السلطة مع الرئيس السوداني الفريق عمر البشير "والقوى الوطنية السودانية الأخرى". وأكد على ضرورة "تقاسم السلطة مع القوى الوطنية الأخرى وليس مع البشير فقط" مضيفا أن هدفه "هو إدخال الديمقراطية إلى الحياة السياسية السودانية".

وفي خطوة هي الأولى من نوعها أعلن قرنق عن زيارة وفد من الحركة الشعبية للخرطوم يتوقع أن يصل في نهاية هذا الأسبوع. وفي حديث للجزيرة أكد قرنق أن زيارة الوفد تهدف إلى إشراك كافة الحركات السياسية في عملية السلام.

وأضاف أن الوفد الذي أطلق عليه وفد النوايا الحسنة سيعمل على تسريع عملية السلام التي بدأت في نيفاشا بكينيا.

وفي تطور غير مسبوق بدأت الحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم نشاطاتها بشكل علني في الخرطوم عبر تنظيم مؤتمر صحفي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأهلية.

وقال المتحدث باسم الحركة في الخرطوم رمضان محمد عبد الله إن المؤتمر الصحافي "يشكل إطلاق العمل العلني للحركة في الخرطوم" مضيفا "نحن حركة سياسية وديمقراطية مفتوحة أمام جميع السودانيين".

ووفقا لهذه التصريحات, أصبح بإمكان الحركة التي تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية عقد لقاءات والقيام بنشاطات سياسية علنية للمرة الأولى منذ 20 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة