انتقادات أوروبية وأميركية لمصر بسبب قضية إبراهيم   
الأربعاء 1423/5/22 هـ - الموافق 31/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سعد الدين إبراهيم أثناء إعادة محاكمته (أرشيف)
اتهم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الولايات المتحدة بأنها تحاول تضخيم الحكم الصادر على الناشط المصري الأميركي في حقوق الإنسان سعد الدين إبراهيم وتحويله إلى قضية سياسية.

وكان أحمد ماهر يرد على بيان أصدرته السفارة الأميركية في القاهرة عبرت فيه عن قلقها وخيبة أملها إزاء الحكم على إبراهيم بالسجن سبع سنوات، بعد إدانته بتشويه صورة مصر وتلقي أموال من جهات خارجية بطرق غير مشروعة. كما أدانت جماعات حقوق الإنسان البارزة بما فيها منظمة العفو الدولية الحكم.

ومن جهته عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق حيال الحكم الذي صدر على سعد الدين إبراهيم. وأعلنت الرئاسة الدانماركية للاتحاد في بيان أن "الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق عميق حيال الأحكام التي أصدرتها محكمة الأمن المصرية يوم 29 يوليو/تموز ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم والمتهمين الآخرين معه في نفس القضية".
وأضاف البيان أن "الاتحاد الأوروبي يعرب عن استغرابه للتسرع في إصدار الحكم مما يمكن أن يدفع إلى التشكيك في الاحترام الواجب لهذه المحاكمة". وأضاف الاتحاد الأوروبي الذي قدم مساعدات بقيمة 315 ألف يورو إلى مركز ابن خلدون الذي يديره إبراهيم وجمعية هدى (رابطة الناخبات المصريات) أنه "يعتبر أن الحكم في حق إبراهيم والمتهمين الآخرين سبب ضررا كبيرا لصورة مصر في الخارج".

وكان المفوض الأوروبي المكلف بالعلاقات الخارجية كريس باتن عبر الثلاثاء في بروكسل عن "استيائه" للحكم الصادر على إبراهيم, ووصفه بأنه "مدافع عن الديمقراطية معروف ويحظى بالاحترام الدولي". وقال إن المزاعم التي تتعلق بأموال المفوضية ليس لها أساس من الصحة, مضيفا أن الحكم يقوض قضية الإصلاح الديمقراطي في مصر.

وقال باتن في بيان "لقد فزعت عندما علمت بالعقوبة, وأكرر أن المفوضية الأوروبية ليس لديها دليل على المزاعم الخاصة بتزوير وثائق وهي التهمة التي يبدو أنها كانت محور المحاكمة... نأسف لاستمرار استخدام محاكم أمن الدولة لنظر قضايا من هذا النوع". واعتبر أن ظروف إجراء المحاكمة ونتائجها "لا يمكن إلا أن تثير قلق الذين يدعمون مصر في برنامجها الطموح للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

وقال جونار فيجاند المتحدث باسم باتن للصحفيين إنه بمقتضى الشراكة يتعين على مصر احترام حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية. وتابع قائلا إن الحكم ضد إبراهيم "ضد جميع مبادئ الشراكة الأوروبية المتوسطية".

وتربط مصر بالاتحاد الأوروبي علاقات اقتصادية وسياسية جيدة عموما وفقا لاتفاق الشراكة الأوروبية المتوسطية, كما أن الاتحاد الأوروبي يقدم معونات كبيرة لمصر. ومن المتوقع أن يطعن إبراهيم أستاذ الدراسات الاجتماعية في الجامعة الأميركية بالقاهرة بالنقض في الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة